القائمة الرئيسية

حميد عبد القادر عنتر / الأزمة السياسية في اليمن التداعيات والخلفيات 

06-09-2021, 01:14 حميد عبد القادر عنتر
موقع اضاءات الاخباري

 

حميد عبد القادر عنتر /صنعاء

باحث استراتيجي

 

من الذي سبب بدمار اليمن وأدخلوا اليمن في الفصل السابع من قبل مجلس الأمن الدولي ومن أجل الأجيال تلعن الذي سبب بتدمير اليمن وجعل اليمن مسرح للعمليات العسكرية الأجنبية ومحط أطماع للمستعمر الأجنبي وبدعم من واشنطن 

 

إندلعت ثورة الشباب في 11 فبراير متأثرين بثورات رياح التغيير التي إندلعت في الوطن العربي في كل من مصر. تونس ليبيا. سوريا. اليمن ،  مطالبين بإسقاط الأنظمة الوراثية ناشدين التغيير في الأنظمة الحاكمة في اليمن ،  خرج الالاف من الشباب مطالبين بسقوط النظام السياسي ، وتم عمل مخيمات اعتصامات ووقفات احتجاجية للشباب قاصدين إحداث تغيير في النظام السياسي.

الأحزاب السياسية إستغلت ثورة الشباب فقامت بدعم ثورة الشباب خصوصاً حزب الإصلاح وبقية المكونات السياسية فكانت الأحزاب السياسية تناور من مصدر قوة،  مستغلة مصدر قوتها الشباب المعتصمين في الساحات .

سيطر حزب الإصلاح علىٰ الساحات وكان شعارة إسقاط نظام علي عبد الله صالح. عفاش وكان يخطب قادة الإصلاح في الساحات أن أنصار الله ظلموا وأن الحروب الست كانت عبثية مطالبين بالكشف من وراء تفجير الحروب في صعدة. 

فكانت البداية ثورة شبابية لها مطالب حقوقية ، دخلت الأحزاب السياسية مع الشباب في الإحتجاجات وحولوا الثورة إلى أزمة سياسية من خلال دخول مملكة الرمال ودول مجلس التعاون الخليجي في الخط لإمتصاص ثورة الشباب التي  تحولت من ثورة إلى أزمة سياسية إنتهت بتوقيع إتفاق بين المكونات السياسية والحزب الحاكم بنقل السلطة إلى نائب الرئيس الفار هادي وتم التوقيع في السعودية بحضور ملك السعودية الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز. 

تم الإتفاق بتقاسم السلطة بين الأحزاب السياسية وإقصاء المكون السياسي أنصار الله من المشهد السياسي ونقل السلطة إلى هادي بالتوافق بدون منافسة. هادي تولىٰ السلطة مع تشكيل حكومة برئاسة باسندوه ..

 الإصلاح سيطر علىٰ جميع مفاصل الدولة ، وقام  باقصاء المخالفين له بالفكر والرأي وتم إنزال جرعة في المشتقات النفطية أنصار الله مع كل قبائل اليمن الشرفاء فجروا ثورة 21 سبتمبر في 2014 و خرج فيها كل قبائل اليمن من مختلف المشارب الفكرية والسياسية والمذهبية. 

إستطاعت ثورة 21 سبتمبر إسقاط مراكز القوىٰ التقليدية ومراكز النفوذ والقوىٰ الفاسدة التي نهبت ثروة وحقوق 30 مليون نسمة لعدة عقود وكونوا إمبراطورية من المال العام من دماء الفقراء ،  بعد دخول أنصار الله العاصمة السياسية صنعاء ونجاح ثورة 21 سبتمبر تم توقيع وثيقة السلم والشراكة ، وقع عليها كل الأحزاب السياسية والرئيس الفار هادي بحضور المبعوث الأممي جمال بن عمر في دار الرئاسة وبتأييد من دول الخليج والإتحاد الأوربي وبدأت القوىٰ السياسية تتحاور في موفمبيك.

بعد ذلك. الرئيس الفار هادي زار السعودية وأبلغة الملك السعودي ضروري خروج اللجان الشعبية من صنعاء وعودتهم  إلىٰ صعده ، بعد ذلك غادر هادي السعودية متجه إلى  اليمن و تغير 180 درجة بعد أن تلقىٰ توجيهات من السعودية بضرورة خروج اللجان الشعبية من صنعاء ، تم تفجير الوضع من قبل الألوية الرئاسية التابعة لهادي في جولة المصباحي أنصار الله وعززوا موقفهم بأطقم مسلحة والدفاع عن أنفسهم وجرت مواجهة عسكرية بين أنصار الله وقوات هادي إنتهت المعركة بالحسم العسكري لصالح أنصار الله وأخذوا زمام المبادرة.

بدأت الصحافة تصعد في كتاباتها أن هادي أصبح كوز مركوز وأن أصحاب القرار بيد أنصار الله ، الرئيس الفار هادي من خلال تلقية التوجيهات من السعودية بتقديم إستقالتة من رئاسة الدولة مع رئيس الحكومة وبدات البلد  تعيش  في فراغ دستوري وفراغ سياسي سبب إرباك  للمكون السياسي أنصار الله.

 اضطر أنصار الله بوضع هادي مع الحكومة تحت الإقامة الجبرية حتى يتم سد الفراغ السياسي وسد فراغ السلطة وإستمر الحوار مع القوى السياسية في موفمبيك  وكان هناك تعنت من بعض القوى السياسية خصوصاً حزب الإصلاح و كان مصدر قرارة من السعودية .

كان هناك جهود مبذولة من قبل المبعوث الأممي السابق جمال بن عمر بحل الأزمة السياسية تقضي بالتوقيع على إتفاق سياسي ينهي الأزمة السياسية لكن فشل الإتفاق بسبب تدخل السعودية و اضطر أنصار الله إلى الإعلان الدستوري ووضع الحكومة مع هادي تحت الإقامة الجبرية حتىٰ يتم سد الفراغ السياسي و بسبب تعنت الأحزاب السياسية من الوصول إلىٰ إتفاق سياسي ، أضطر أنصار الله إلى الإعلان الدستوري وحل البرلمان وحل مجلس الشورى و تم إدارة البلد من خلال  اللجنة الثورية العلياء برئاسة محمد علي الحوثي الذي ادار الأزمة السياسية بنجاح ..

 

بعد الإعلان الدستوري غادرت معظم السفارات خصوصاً السفارة الأمريكية والسعودية التي كانت تدير البلد وتهيمن  علىٰ القرار السياسي ، كما غادرت معظم السفارات والقنصليات،  لأن المكون السياسي أنصار الله خط مقاوم لا يقبل بالإنبطاح والإرتهان للخارج وهدفة إنتزاع القرار السياسي والوصاية من دول الإقليم ..

بدأت دول الإتحاد الأوربي والمنظمات الدولية تطالب بسرعة فك الإقامة الجبرية عن الرئيس هادي وعن حكومة أنصار الله، أفرجوا عن بعض الوزراء الذي كانوا تحت الإقامة الجبرية وبدأوا يسمحوا بزياره هادي بدون تفتيش

زار هادي المبعوث الدولي السابق جمال بن عمر مع بعض قادة الأحزاب السياسية لكي يتراجع هادي عن إستقالتة ،  رفض وقال أن إستقالته نهائية

 بعد أن سمحوا أنصار الله لهادي   بزيارة  بعض الوزراء أو قادة الأحزاب بدون تفتيش إستغل هادي هذا ليهرب من صنعاء إلى عدن متنكراً ، وصل هادي إلى عدن وألقىٰ خطاب سياسي بعد تلقية توجيهات من السفير السعودي بالتصعيد ضد أنصار الله القىٰ خطاب متلفز ، اعلن فيه أنه رئيس الجمهورية ولم يستقيل وبدأ  يصعد من خطابة ضد سلطة صنعاء وضد أنصار الله وقال أنه سيرجع العلم إلى مران ..

بدأ  هادي بسياسة الإقصاء والتهميش ضد القيادات المحسوبة علىٰ الشمال و إقصاء كل القيادات العسكرية المحسوبة عليهم ، وحصل صراع بين قوات الأمن المركزي المحسوب على الشمال وقوات هادي وسجل قائد الأمن المركزي إنتصارات كبيرة ضد قوات هادي حتى وصلت قضية قائد الأمن المركزي إلى طاولة مجلس الأمن الدولي.

 

دخلوا الأنصار عدن وسيطروا على عدن كامل وأضطر الرئيس الفار هادي الهروب إلى سقطرة ومن ثم سلطنة عمان ومن ثم إلى السعودية ، بعد أن حقق الأنصار إنتصارات كبرى وأعلنوا حرب شاملة على قوى الإرهاب وعلى تنظيم القاعدة وحققوا إنتصارات عظيمة.

مملكة الرمال بعد إنتصار ثورة 21 سبتمبر شكلت عاصفة حزم لإجهاض الثورة التي أسقطت مراكز القوى المتنفذه الفاسدة ،  أدوات وعملاء السعودية .

رصدت السعودية  أكثر من 700 مليار دولار لعدوانها على اليمن تحت يافطة عودة الشرعية و دخل اليمن العام الرابع من العدوان الكوني على اليمن و إستخدم فيه العدوان بقيادة قوى الإستكبار العالمي كل ماأنتجته الشركات الأمريكية والبريطانية من سلاح فتاك ومدمر ومحرم دولياً إستهدف مدنيين ودمر البنية التحتية وكل مؤسسات الدولة وفرضت حصار بري وبحري وجوي على اليمن 

واستخدمت مملكة الرمال كل خياراتها وأوراقها ولم تحقق هدف من اهدافها العسكرية وفشلت عسكرياً وسياسياً وأخلاقياً. وبقي لديها آخر ورقة هي ورقة الإقتصاد المتمثل بنقل البنك إلى عدن وإستهداف العملة وتجويع الشعب وعدم صرف مرتبات موظفي الدولة منذ سنتين ونصف والمضاربة بالدولار وغلاء الأسعار سعياً منها لتركيع الشعب من خلال التجويع ، فشلت دول تحالف العدوان وذلك بصمود وثبات الشعب اليمني وإنتصارات الجيش واللجان الشعبية في مختلف الجبهات وفي العمق السعودي وتبخر السلاح الأمريكي الفتاك تحت أقدام الجيش واللجان الشعبية ولن يستطيع العدوان العالمي تركيع الشعب اليمني أو تحقيق أي  إنتصار و لا حل إلا عبر الحل السياسي والدبلوماسي ..

ثورة اليمن سوف تنتصر لأنها إمتداد لثورة أبا الأحرار أبي عبد الله الحسين عليه السلام الذي أسقط عروش الطغاة والظالمين والمستبدين والمستكبرين وأنتصر الدم علىٰ السيف .

هذا والله من وراء القصد والعاقبة للمتقين.

 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك