القائمة الرئيسية

أول دولة في العالم...كوبا تلقّح أطفالها فوق العامين..فماهي اللقاحات المستخدمة

07-09-2021, 10:25
موقع إضاءات الاخباري

أطلقت كوبا حملة وطنية للتطعيم ضد فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" مخصصة للأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين عامين و18 عاما.

لتصبح بذلك أول دولة في العالم تلقّح الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن العامين ضدّ وباء «كورونا»، باستخدام لقاحين محلّيي الصنع.
وتهدف  إلى تلقيح جميع أطفالها قبل إعادة فتح مدارسها المغلقة، بصورة شبه متواصلة منذ آذار 2020.

وبدأت السنة الدراسية الجديدة في كوبا أمس، ولكن من المنازل، وعبر برامج تلفزيونية تعليمية، لكون خدمة الإنترنت غير متوفّرة في غالبية المنازل.

وبعدما أنجزت التجارب السريرية على القاصرين باستخدام لقاحيّ «عبد الله» و«سوبيرانا»، بدأت كوبا حملتها لتلقيح الأطفال يوم الجمعة، بدءاً بأولئك الذين تزيد أعمارهم عن 12 عاماً. فيما انطلقت، أمس، حملة تلقيح الفئة العمرية ما بين عامين و11 سنة، في ولاية سيينفويغوس في وسط البلاد.

وتعتمد اللقاحات الكوبية، وهي الأولى التي يتم تطويرها في أميركا اللاتينية، على تقنية «البروتين المؤتلف»، وهي نفس التقنية المستخدمة في لقاحي «نوفافاكس» الأميركية و«سانوفي» الفرنسية، اللذين ينتظران بدورهما الحصول على موافقة منظمة الصحّة العالمية. وخلافاً للعديد من اللقاحات الأخرى المضادة للوباء، لا تتطلّب اللقاحات حفظها في ثلاجات شديدة التبريد.

ما اللقاحات المستخدمة في كوبا ؟

  • لقاح "عبد الله" (Abdala)، واسمه العلمي "سي آي جي بي-66" (CIGB-66)، وهو من تطوير مركز الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية (Center for Genetic Engineering and Biotechnology) في كوبا، وذلك وفقا لموقع "كوفيد-19 تراك فاكسين" (covid19 trackvaccines).
  • لقاح "سوبيرانا" (Soberana)، واسمه العلمي "فنلي-إف آر-1" (FINLAY-FR-1)، ومن تطوير معهد فنلي للقاحت كوبا (Instituto Finlay de Vacunas Cuba).

 

كيف يعمل اللقاحان؟

لقاحا "عبد الله" و"سوبيرانا" يعملان بتقنية لقاحات البروتين الفرعية (protein subunit)، وفي هذه التقنية يتم استخدام قطع منقاة من ممْرض لتحفيز الاستجابة المناعية، بدل حقن الممرض كاملا، وفقا لموقع تحالف اللقاحات جافي (Gavi, the Vaccine Alliance).

ويتم اختيار القطع المعينة من العامل المُمرض خصيصا لقدرتها على تحفيز الخلايا المناعية. ونظرا لأن هذه الأجزاء غير قادرة على التسبب في المرض، فإن اللقاحات تعتبر آمنة جدا.

ومن مزايا لقاحات البروتين الفرعية:

  • تستعمل تكنولوجيا راسخة.
  • مناسبة للأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.
  • لا توجد مكونات حية، لذلك لا يوجد خطر من أن اللقاح يسبب المرض.

من الذين سيتلقون التطعيم؟

ستشمل المرحلة الأولى المراهقين الذين تبلغ أعمارهم 12 عاما وما فوق، على أن يتم لاحقا توسيعها لتشمل اعتبارا من 15 سبتمبر/أيلول المقبل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عامين و11 عاما.

وسيتيح التطعيم العودة إلى مقاعد الدراسة، ذلك أن المدارس في البلاد مغلقة منذ مارس/آذار 2020 ولم تفتح أبوابها سوى فترة وجيزة، لبضعة أسابيع، في نهاية العام قبل أن يعاد إغلاقها في يناير/كانون الثاني الماضي.

وقررت الحكومة الكوبية عدم إعادة فتح المدارس قبل تلقيح جميع الأطفال في البلاد.

وبمجرد انتهاء الحملة، تخطط الحكومة لإعادة فتح المؤسسات التربوية على مراحل في أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني المقبلين.

 

لقاحات كورونا والأطفال

وهناك نقاش حول مزايا تطعيم الأطفال الذين لا يعانون من حالات مرضية كامنة، لأن مخاطر الإصابة بمرض شديد من كوفيد-19 منخفضة للغاية، ويجب موازنة ذلك مع الآثار الجانبية المحتملة للقاح.

ومثلا وافقت وكالة الأدوية الأوروبية "إي إم إيه" (EMA) على استخدام لقاح "فايزر" (Pfizer) للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاما في مايو/أيار الماضي، وهو أول لقاح لكوفيد-19 يتم منحه هذه الموافقة في الاتحاد الأوروبي، وذلك وفقا لما كتب إيان سميث في يورونيوز.

واعتمد التفويض على دراسة شملت 2259 طفلا في تلك الفئة العمرية، والتي أظهرت أن استجابتهم المناعية كانت مماثلة لتلك الموجودة في الفئة العمرية 16-25 عاما.

لم يصب أي من الأطفال الذين تلقوا اللقاح ضد كوفيد-19 مقارنة بـ16 الذين أصيبوا بالفعل بكوفيد-19 بعد تلقي العلاج الوهمي.

ووافقت وكالة الأدوية الأوروبية على لقاح "موديرنا" (Moderna) للاستخدام في الفئة العمرية 12-17 في الشهر التالي. هذه المرة، أظهرت دراسة أجريت على 3732 طفلا في هذه الفئة العمرية بالذات أن أيا من أولئك الذين تلقوا اللقاح لم يصب بكوفيد-19 مقارنة بـ4 في مجموعة الدواء الوهمي.

ومع أن وكالة الأدوية الأوروبية أقرت بأن الأعداد المحدودة في كلتا الدراستين تعني أنهما لا تستطيعان اكتشاف الآثار الجانبية النادرة، فإنها خلصت إلى أن فوائد اللقاحات لهذه الفئة العمرية الأصغر تفوق أي سلبيات محتملة.

كان هناك أيضا بعض القلق بشأن حالات التهاب عضلة القلب والتهاب التامور بعد إعطاء لقاحات الرنا المرسال "إم آر إن إيه" (mRNA).

ورغم الموافقة على اللقاحات للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و18 عاما من قبل منظمة الأدوية الأوروبية خلال الشهرين الماضيين، فإنه لم تحذ جميع حكومات الاتحاد الأوروبي أو الوكالات الصحية حذوها.

وبدأ العديد من البلدان في فتح برامج التطعيم للأطفال فوق سن 12 عاما. مثلا في ألمانيا، في البداية كانت اللقاحات موصى بها فقط للأطفال الذين يعانون من حالات مرضية كامنة، ولكن في أعقاب انتشار سلالة دلتا تقرر يوم 16 أغسطس/آب الماضي تقديم لقاح لجميع الأطفال الذين تزيد أعمارهم على 12 عاما.

ألمانيا

وقالت هيئة الخبراء التي تقدم المشورة للحكومة الألمانية بشأن اللقاحات -اسمها لجنة "ستيكو" (Standing Committee on Vaccination STIKO)- في بيان إن القرار جاء بعد فحص بيانات السلامة الجديدة، خاصة من الولايات المتحدة، بعد تطعيم حوالي 10 ملايين مراهق.

وأضافت أنه بالنظر إلى "الحالة الراهنة للمعرفة، فإن مزايا التطعيم تفوق مخاطر الآثار الجانبية النادرة للقاح".

وكانت هناك مخاوف من التهاب عضلة القلب، وهو التهاب نادر جدا في عضلة القلب لوحظ في سياق التطعيم، خاصة عند الذكور الشباب الذين تم تطعيمهم.

ومع ذلك، قالت اللجنة الألمانية إن معظم هؤلاء الأشخاص ذهبوا إلى المستشفى وتم علاجهم بنجاح. كما أكدت على الخطر العام لكوفيد-19 نفسه على صحة القلب.

أما فرنسا فكانت من أوائل الدول التي فتحت التطعيم لمن هم فوق 12 عاما، وذلك يوم 15 يونيو/حزيران الماضي، وتلقى أكثر من 56% من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاما جرعة واحدة على الأقل من اللقاح، وفقا للأرقام حتى 19 أغسطس/آب السابق، في حين تم تطعيم 32.4% بشكل كامل.

شارك