القائمة الرئيسية

كتب شاكر زلوم: السياسة الروسية انتقلت لخانة الدعارة السياسية وتصريحات لافروف الأخيرة خير نموذج ومثال.

11-09-2021, 06:38 لافروف مع لابيد
موفع إضاءات الإخباري

كتب شاكر زلوم.

أن يعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن تمسك موسكو بضمان أمن إسرائيل أمر معلوم لكل صاحب بصيرة وضمير, فمنذ ما قبل تفكك الاتحاد السوفييتي  بنصف قرن تقريباً صرح ستالين بمؤتمر يالطا عن صهيونيته حسب ما ورد بالأرشيف السوفييتي، أما تصريح لافروف عن تحويل أراضي سوريا إلى ساحة لتصفية الحسابات بين دول أخرى فهو الوقاحة بكل تجلياتها.

نقول للافروف أنه لولا سوريا لما تحولت روسيا لقوة لها وزن وقيمة بين البلدان فالإتحاد السوفييتي بعظمة قوته تحول لتابع حقير للإمبريالية الأمريكية بعهد يلتسن ومن قبله غورباتشوف وتحول بعد ذلك لبلد للمافيات والعصابات الصهيونية اليهودية الروسية التي تتحكم باقتصاده بعد أن سرقت كل موارد الشعوب السوفييتية.

العلاقة بين  نتنياهو وبوتن سمحت بانتهاك حرمة الاراضي السورية وحولت منظومة س300 لمجرد ديكور وكومة حديد.

أما ما قاله لافروف، أثناء المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقد الخميس الماضي في موسكو مع نظيره الصهيوني يائير لابيد: “فيما يتعلق بالغارات الإسرائيلية على سوريا، فنحن نعارض تحويل سوريا إلى حلبة لصراع بين دول أخرى، وفي هذا الصدد لا نريد أن تستخدم الأراضي السورية لمهاجمة إسرائيل أو أي بلد آخر” فهو الوقاحة بعينها التي يجب بيوم ما محاسبة روسيا عليها فما قدمته سوريا لروسيا يفوق مرات ومرات ما قدمته روسيا لسوريا.

بوقت سعت فيه أمريكا في العقد الأول من هذا القرن لتمرير انبوب الغاز القطري لأوروبا عبر سوريا لقصم ظهر الإقتصاد الروسي المنهك والمريض, لم تستجب وامتنعت سوريا عن تمريره حرصاً ووفاءً للصديق الروسي فكلفها رفضها حرباً كونية عليها امتدت لعقد وكلفتها ما كلفتها من كلف تجاوزت مئات المليارات من الدولارات لإعادة ما خربته ودمرته هذه الحرب من البنى التحتية وكما المفاصل الاقتصادية المختلفة الأخرى.  

بوقاحة يقول لافروف, إن العسكريين الروس والإسرائيليين يبحثون على أساس يومي المسائل الفنية المتعلقة بهذا الموضوع، مؤكدا أن هذه الاتصالات أثبتت فعاليتها وتم الاتفاق بين الطرفين اليوم على مواصلتها, ويتابع: لافروف بوقاحة ليقول أن “هناك مصالح مشروعة، مثل مصالح أمن إسرائيل، ونحن نؤكد دائما أنها من أهم الأولويات بالنسبة لنا في القضية السورية وغيرها من النزاعات،

لقد نتج عن التنسيق الروسي مع الكيان الصهيوني مئات الضربات الجوية التي استهدفت مراكز الأبحاث ومواطن قوة الجيش العربي السوري وكلفتنا آلاف الشهداء من خيرة أبنائنا وربما كان ذلك من خلال معلومات استخبارية روسية قُدمت للكيان الصهيوني.

ما يقوم به صهاينة روسيا لا يقل ضرراً عن ما يقوم به صهاينة أمريكا فلا حل لشعوبنا الآ بالتشابك السياسي والإقتصادي والعسكري مع كل القوى الحية في الإقليم دون البناء على تحالفات مع القوى العظمى فالقوى العظمى تحكمها مصالحها وهنا أشير للصين وروسيا ومصالحها معنا, فما يحكمنا نحن مع العالم هي لغة المصالح و الإلتقاء على المبادِئ المشتركة.

أما ما يقوم به محللوا سبوتنيك وروسيا اليوم العرب لتبييض صورة صهاينة روسيا فسينعكس سبياٌ على سمعتهم الوطنية فبضع مئات من الدولارات تدفع لهم شهريا هي ثمن بخس لما تقدمه امتنا من أثمان, فكل أموال الدنيا لا تساوي ظفر شهيد سقط أو سيسقط بسبب استمرار التنسيق الروسي- الاسرائيلي ويسبب تبييض سمعة صهاينة موسكو.

السياسة الروسية انتقلت من خانة السياسة المقبولة والمتزنة لحد ما لخانة الدعارة السياسية الرسمية فلا قيم ولا أخلاق في المواقف الروسية ولا حتى ستخدم مصالح  روسيا على المدى الطويل, يخطئ من يظن أن الصمت السوري سيستمر لما شاء الله فهو خاطئ, فبيوم ستتغير فيه المعادلات سيتم فيه طرد الروسي من الارض السورية وتغير المعادلات سيكون بإنهاء الكيان اللفيط في فلسطين وهذا لن يطول بإذن الله.

 

شارك