القائمة الرئيسية

كتب الأستاذ احمد ابوعلي: الاتحاد السوفياتي و روسيا الاتحادية 

11-09-2021, 19:50 بوتن ونتنياهو

كتب الأستاذ احمد ابوعلي:

يخرج الكثيرين للتنظير عن دور روسيا و الاتحاد السوفياتي السابق بشكل هش و مبسط و ذات قراءة و خطاب إخواني - ساداتي  معادي لروسيا و الاتحاد السوڤياتي السابق!

نستطيع تقسيم العلاقة السوفياتية ( و الروسية) مع كيانات الوطن  العربي الى ثلاثة اقسام تاريخية مهمة:

١- من ١٩١٧ الى ١٩٥٣  او الى يوم الخلاص من ستالين على يد خروتشوف و رفاقه ، الذين انهو اكثر من ٣٠ سنة من العلاقات الوطيدة بين الاتحاد السوڤياتي و الحركة الصهيونية . رغم ان الاتحاد السوڤياتي لم تكن له اي دور رئيس في اقامة الكيان الصهيوني ، الا ان تورط الاتحاد السوفياتي في تسهيل هجرة اليهود الروس خاصة و الاوروبوشرقيين عامة كان في مجمله عاملا مساعدا  ، لكنه كان مهما في حرب النكبة عندما التحق من الكتلة الشرقية الالاف من اليهود الصهاينة  الذين قاتلوا ضد النازية الى العصابات الصهيونية، ناهيك عن توريد السلاح التشيكي لتلك العصابات ،  اما في الدعم الدولي ، لقد كان الاتحاد السوفياتي من اوائل داعمي خطة التقسيم و من ثم كان الدولة الثانية الاهم في الاعتراف بالكيان الصهيونبة. و السبب ليس كما يشاع ان " السوفييت اعتقدوا ان الكيان بتشكيلته التعاونية سوف يكون قريبا الى النظام الاشتراكي منه الى الراسمالي " هذا اسمه ضحك على الذقون، بل لان الحزب الشيوعي آنذاك مليء باليهود الصهاينة خاصة في المكتب السياسي و اللجنة المركزية للحزب ، فالسوفيات ليسوا جهلة ليقعوا في ذلك التعليل المبسط لدولة الكيان ، بل كان الدعم لاسباب داخلية و خارجية ميكافيلية سوفياتية حيث كان الدور الاكبر في هذا النشاط  اندريه غروميكو و بدعم شبه كامل من المقبور ستالين .

٢- فترة ١٩٥٣-١٩٨٥ وهي الفترة الذهبية في العلاقة بين الوطن العربي و السوفيات؛ في هذه المرحلة التي تراسها خروتشوف حتى قسطنطين تشيرينكو ، فبعد الخلاص من ستالين و عصابته من اليهود الصهاينة، و تنظيف الحزب من معظم الصهاينة ، شهدت هذه الفترة انفتاحا  كاملاً بين السوفيات و الكيانات العربية الوطنية ( مصر ، سورية، اليمن الجنوبي، العراق، الجزائر و قوى التحرر العربية ك الثورة الفلسطينية و البوليساريو ) حينها لم يبخل السوفيات عن الدعم الامحدود للقضايا العربية بما فيها التسليح والسياسة و التعليم و التكنولوجيا ووو الخ  

 في حزيران ١٩٦٧ قطع السوفيات علاقاتهم في الكيان بالكامل ، و دعموا و سلحوا فصائل م ت ف وافتتحوا سفارة كاملة ل م ت ف . بنفس الوقت اي في اواخر ال ١٩٥٥ بدات الحركة الصهيونية بالعمل التخريبي ضد الاتحاد السوفياتي ( كان موجود ٢.٥ مليون يهودي انذاك في الاتحاد السوفياتي )  

لم يبخل الاتحاد السوفياتي بقطعة سلاح واحدة عن  العرب الا السلاح النووي و الاستراتيجي الكبير، اما عن الكلام ان "السوفيات اعطونا سلاح غير مناسب او رفضوا اعطائنا السلاح المتقدم" في حروبنا ضد الكيان ، كما حصل في ال ٦٧ و ٧٣، فذلك مرده لخيبة قاداتنا العسكريين و الاجندة الساداتية للدخول في خيانة كامب ديفيد، ولا علاقة بجودة السلاح 

٣- فترة ١٩٨٥ حتى يومنا هذا، فالكل يعرف الخيانة المزدوجة لكل من غورباتشوف و السكير يلتسن 
وما فعلوه من دمار و تقسيم وبيع بالمفرق للإتحاد السوفيتي ، وما نتج عنه من تداعيات على كل الجبهات  ، حيث كان اهمها العودة الى الوراء بخصوص العلاقة مع كيانات وقضايا الوطن العربي الى فترة ستالين لكن بشكل اكثر ابتذالاً و ميكافيلي ككما هو حاصل اليوم مع الليبراقومي بوتين  ذات الاجندة المنفتحة على الرجاء في تقبل الغرب لروسيا القوية !

اما عن عودة الروس الى تدعيم الدولة السورية في حربها ضد التكفيريين ،  فقد اتى في ضمن الحفاظ على المصالح الجيواستراتيجية لروسيا اولا واخيرا  ، ولا علاقة له بالموقف  السوري من الكيان الصهيوني، بل على العكس ، فالروس هم من اكثر الناس حفاطا على علاقات متميزة مع العدو الصهيوني ، كما ذكر سيرغي لاڤروڤ اول امس ، بما فيه التنسيق العسكري العالي بينهم و بين الصهاينة بضرب تمركز قوى المقاومة ، بما فيها  الدولة السورية، عبر الغارات الشبه اسبوعية ، منذ عام ٢٠١٤ ، على القطر العربي السوري .

 

شارك