القائمة الرئيسية

هآرتس: سجناء الجهاد الإسلامي الجرأة لديهم هستيرية وهم يذهبون حتى النهاية ومتطرفون وجسورون و مصلحة السجون تستصعب التحكم بهم

13-09-2021, 09:01 أسرى الجهاد الاسلامي
موقع اضاءات الاخباري

 

ترجمة عبرية: 

سجناء الجهاد الاسلامي هم المسؤولون ايضا عن محاولة الهرب السابقة في سجن جلبوع. وقد حاولوا عدة مرات تهريب الهواتف المحمولة الى داخل السجون بواسطة طائرات مسيرة. مصدر كبير في مصلحة السجون قال إن “جرأتهم هستيرية” “.

 

بعد محاولة هرب سجناء الجهاد الاسلامي من سجن جلبوع في 2014، جلس أحد كبار رجال مصلحة السجون للتحدث مع مخطط الهرب محمود العارضة في كانتين السجن. “قال له وجها لوجه: نحن اتخذنا قرار تنظيمي بالهرب من السجن وهذا ما سيحدث”، قال للصحيفة ضابط سابق في مصلحة السجون. بعد مرور سبع سنوات على ذلك خرج الامر الى حيز التنفيذ. فالعارضة الذي هو من كبار سجناء الجهاد الاسلامي نجح في فهم جهاز الامن الاسرائيلي في السجن، الذي فشلت فيه محاولته الاولى. لقد هرب تحت انف السجانين مع اربعة من اصدقائه في التنظيم الارهابي، أحدهم هو شقيقه محمد العارضة. 

 

العارضة (46 سنة) هو من رؤساء التنظيم في سجن جلبوع ويقضي حكم بالمؤبد منذ العام 1996 بسبب مشاركته في قتل جندي. “هو شخص ذكي جدا ودقيق”، وصفه مصدر فلسطيني يعرفه، “لقد اتخذ قرار بأنه يريد أن يكون انسان حر، وذهب مع هذا القرار حتى النهاية. وقد كان حتى مستعد لأن يدفع حياته ثمنا لذلك”.

حوالي 400 سجين للجهاد الاسلامي يوجدون في السجون الاسرائيلية، الحديث يدور فقط عن 8 في المئة من بين حوالي 4500 سجين امني. ولكنهم في مصلحة السجون يجدون صعوبة كبيرة في السيطرة على سجناء هذا التنظيم. حوالي نصف السجناء الامنيين هم من اعضاء فتح والربع من حماس والباقين ينتمون لتنظيمات اخرى، على رأسها الجهاد الاسلامي.“الحديث يدور عن تنظيم مغلق ونواة يصعب كسرها من ناحية استخبارية”، قال مصدر في مصلحة السجون.

وبسبب الصعوبة الاستخبارية ومن خلال الخوف من أن يصبحوا قوة مساومة مع قيادة السجون تقرر في مصلحة السجون أن لا يتم وضع سجناء هذا التنظيم في قسم خاص بهم. الآن معظم سجناء الجهاد الاسلامي، الذي يسمى الجهاد الاسلامي الفلسطيني، يوجدون في اقسام حماس، وهم موزعون على السجون في محاولة للحصول منهم على معلومات.

“لو أن شخص سأل من هو التنظيم الاكثر تطرفا وخطرا في السجن لكنت أقول له على الفور الجهاد”، قال نفس المصدر الكبير في مصلحة السجون. “الجرأة لديهم هستيرية وهم يذهبون حتى النهاية مع محاولاتهم”.

هذه الامور وجدت تعبيرها ايضا في محاولاتهم ادخال هاتف محمول الى داخل السجن. على سبيل المثال قام احد سجناء الجهاد في العام 2018 بمحاولة فاشلة كي يدخل الى سجن نفحة في النقب 60 هاتف محمول بواسطة طائرة مسيرة.

هذه الحادثة تكررت قبل سنة تقريبا في سجن جلبوع، بعملية محكمة حاول السجناء بمساعدة ماكثين غير قانونيين أن يدخلوا بواسطة طائرة مسيرة هواتف محمولة وساعات ذكية.

الجهاد الاسلامي يحصل على التمويل من ايران بالاساس. ويوجد له مقرات قيادة ايضا في سوريا، وهي هدف من المحتمل أن تكون مفضلة للفارين. اضافة الى ذلك، يجد التنظيم صعوبة في العمل دفعة واحدة بين السجون. “هم نسبيا غير منظمين، واحيانا يتصرفون مثل الحي”، قال سجين فلسطيني سابق. “ولكنهم دائما متطرفون اكثر من الجميع”.

على الرغم من عرض قدرات سجناء التنظيم، إلا أنهم مؤخرا اتخذوا في مصلحة السجون القرار بتخصيص نصف قسم في سجن مجدو لستين سجين من الجهاد الاسلامي. هذا القرار اتخذ رغم مهاجمة سجان، حدثت قبل حوالي اسبوعين من قبل احد سجناء هذا التنظيم.

حسب اقوال عدد من المصادر فانه بعد الاعياد كانت هناك نية لوضع جميع السجناء معا، ضمن امور اخرى، في اعقاب معارضة السجناء امام قائد السجن، نائب المفتش العام صبري شحادة. الآن من الواضح أن هذا القرار لن يخرج الى حيز التنفيذ.

في اعقاب محاولة الهرب تم توزيع سجناء الجهاد الاسلامي على السجون الاخرى. هذا القرار ادى الى التوتر مع السجناء الآخرين واعمال اخلال بالنظام من قبل سجناء الجهاد الاسلامي أدت في هذا الاسبوع الى احراق غرف في سجن كتسيعوت وسجن رامون.

“يتم وضع سجين من الجهاد الاسلامي، الذي يريد الصلاة ويؤيد ايران ويعتبر الحياء بالنسبة له أمر اساسي، في زنزانة واحدة مع سجناء فتح العلمانيين الذين يكرهون ايران ويريدون مشاهدة القنوات اللبنانية التي تعرض النساء. هذا الامر سيؤدي الى انفجار مؤكد”.

الغضب في اوساط السجناء موجه الآن ليس للجهاد الاسلامي، بل بالاساس لمصلحة السجون التي اتخذت عقاب جماعي ضد جميع السجناء. وضمن امور اخرى، زيارة العائلات بواسطة الصليب الاحمر تم تعليقها وساعات التنزه خارج الغرف هبطت من اربع ساعات الى ساعة واحدة. السجناء لا يخرجون للعلاج ومنع الشراء من الكانتينا.

“قوموا بمعاقبة الجهاد على فشلكم. لماذا تعاقبون جميع السجناء؟ هذه الامور فقط ستجعل السجناء الآخرين ينضمون لسجناء الجهاد في احتجاجهم”، قال سجين فلسطيني سابق.

“دائما عندما كان توتر مع مصلحة السجون، وحاولت فتح وحماس النزول عن الشجرة جاء ممثلو الجهاد الاسلامي وحاولوا تصعيد الوضع”، قال نائب المفتش ايلان بوردا، الذي شغل في السابق منصب رئيس شعبة الاستخبارات في مصلحة السجون. وقد قال ايضا بأن هؤلاء السجناء هم اشخاص “متعصبون، عسكريون ويبحثون عن التطرف، حاولت مصلحة السجون دائما ضبطهم. هم دائما كانوا تحت المجهر لجهاز الاستخبارات، لكن في الاستخبارات لا يوجد دائما 100 في المئة”.

من بين كبار سجناء الجهاد الاسلامي في السجن يمكن أن نجد أنس جرادات الذي اعتبر من قبل المحكمة “كبير القتلة سيء السمعة”. فقد حكم عليه بـ 35 مؤبد بسبب مسؤوليته عن العمليات في مفترق مجدو ومفترق كركور في 2002 التي قتل فيها 31 اسرائيلي.

ايضا يوجد ثابت مرداوي، الذي حكم عليه بـ 21 مؤبد بسبب مسؤوليته عن عدة عمليات في الانتفاضة الثانية. وزياد بسيسي الذي حكم عليه بعدة مؤبدات بسبب محاولة تنفيذ عدة عمليات في تل ابيب وطبرية.

والعارضة كان الشخص الكبير الثالث في التنظيم. معظم السجناء الكبار تم نقلهم في يوم الاثنين الماضي الى سجن كيشون من اجل التحقيق معهم من قبل الشباك لمعرفة اذا كانوا عرفوا عن نية العارضة بالهرب من السجن. في هذه الاثناء العارضة اصبح بطل في الشارع الفلسطيني، الامر الذي عزز مكانة الجهاد الاسلامي في الوعي العام في الضفة الغربية وفي قطاع غزة.

 

خلافا للرأي السائد في اوساط الجمهور الاسرائيلي فان ظروف السجناء الامنيين قاسية. مباني السجون التابعة لمصلحة السجون قديمة والسجناء يوجدون بصورة مكتظة وعدد من الخدمات في الغرف مهمل. الخروج الى الساحة، التي هي مساحة مغلقة وقريبة من الغرف، محدد ببضع ساعات في اليوم. ظروف السجناء مقيدة خلافا للسجناء الجنائيين، ضمن امور اخرى، لا يسمح لهم بالاجازات واجراء زيارة منفردة مع الزوجة وابناء عائلاتهم من الدرجة الاولى يمكنهم زيارتهم مرة فقط في الشهر.

اضافة الى ذلك، السجناء لا يحصلون على عملية اعادة تأهيل أو التعليم الاكاديمي. ولكن يوجد لهم نظام تعليم داخلي خاص بهم يقدم لهم فرصة لاستكمال امتحانات الثانوية. معظم اليوم يقضونه أمام التلفاز، خمس قنوات لسجناء حماس وعشر قنوات لسجناء فتح، من بينها قناة “كان” و”ريشت 13″.

اضافة الى ذلك، السجناء الامنيين يتمتعون بظروف لا يحصل عليها السجناء الجنائيون. عمليا، هم يديرون حياتهم تقريبا بشكل مستقل في السجن. على الاغلب، السجانون يتم منعهم من دخول الاقسام، ويجب عليهم أن يبلغوا عن ذلك مسبقا. وهم يشكلون قوة مساومة مهمة مع ادارة السجن لأنهم يوجدون معا. قرار قيادة الاسرى البدء بالاضراب عن الطعام، على سبيل المثال، يلزم جميع السجناء. لذلك، هناك ميزان قوة بينهم وبين قيادة السجن، هذا الى جانب القوة الكبيرة التي توجد للسجناء بتأثيرهم على الفلسطينيين في الضفة وفي غزة. ايضا هم يقومون بتعيين قائد لكل قسم يتولى مهمة المتحدث بلسانهم، وهو الوحيد الذي يتعامل مع مصلحة السجون في كل ما يتعلق بظروف سجنهم.

سجناء الجهاد الاسلامي يمولون انفسهم بالاموال التي يحصلون عليها من السلطة الفلسطينية، والتي يتم تحويلها اليهم بشكل ثابت. بواسطة هذه الاموال هم يشترون من الكانتينا الحلوى والمشروبات ومواد التنظيف وما شابه. احيانا تتم رؤية سجناء في صور سربت من السجن بواسطة الهواتف التي هربت الى الداخل، وهم يحتفلون بالمناسبات ويحملون الحلوى. الآن من حق كل سجين الحصول على 1200 شيكل من عائلته يتم ايداعها له، اضافة الى 400 شيكل يتم تحويلها للشراء من الكانتينا في القسم.

ولكن منذ عملية الهرب تم تقليص ظروف السجناء بشكل كبير، الذين ينتظرون ايضا رؤية كيفية انتهاء هرب السجناء الستة. ونهاية عنيفة يمكن أن تؤدي الى مواجهات عنيفة داخل السجن ايضا.

 

هآرتس 

شارك