القائمة الرئيسية

كتب عصام سكيرجي:

18-09-2021, 18:37 عصام سكيرجي
موقع إضاءات الإخباري

كتب عصام سكيرجي:


التناقض بين اوروبا وامريكا هو تناقض قديم., جميع اطرافه تتبع النظام الراسمالي الاستعماري , وبالتالى يحكمه الصراع على المصالح الاستعماريه لكل طرف .

.بعد الحرب العالمية الثانية تم تغييب هذا التناقض لصالح التحالف ضد العدو المشترك بالنسبة للغرب والذي مثله انذاك الاتحاد السوفيتي وحلف وارسو , بعد انهيار الاتحاد السوفيتي لم يعد امام المنظومة الغربية عدو مشترك مما اتاح الفرصة لظهور التناقض الداخلي , وخوفا من ان تفقد امريكيا زعامتها للعالم الغربي عمدت الى ايجاد وخلق العدو الجديد وكان الاسلام السياسي المقرون بالارهاب الذي صنعته وغدته الادارات الامريكية لتحافظ على زعامتها للغرب الامبريالي .وبقية ساحة الشرق الاوسط هي ساحة الصراع بين المتناقضات ..

اليوم ومع المتغيرات في الشرق الاوسط من فشل المشروع الامريكي المسمى بالشرق الاوسط الجديد وظهور الدول الاقليمية الصاعدة بالاضافة الى سقوط معادلة القطب الواحد وظهور عالم تعدد الاقطاب , اصبحت مراكز صنع القرار الامريكية على قناعة تامة بخسارتها لمنطقة الشرق الاوسط . كما واصبحت على قناعة تامة ان الخطر على ما تبقي من دور امريكي ياتي من الشرق وتحديدا الشرق الاقصى  ( الصين ) كعملاق اقتصادي واعد  , اذا فهمنا جيدا هذه المعادلة , نستطيع عندها ان نفهم السر وراء الانسحابات الامريكية من منطقة الشرق الاوسط والتى ابتدات من افغانستان وسنراها قريبا تنسحب من منطقتنا ايضا , وهذه الانسحابات لا تعني ان امريكيا تنكفىء للداخل بل هي اعادة انتشار في اتجاه جنوب شرق اسيا , وهذا ما يفسر التوافق الامريكي البريطاني الاسترالي كما ويفسر السر وراء الغاء صفقة الغواصات الفرنسية , في اعتقادي اننا قريبا سنشهد ولادة حلف عسكري امريكي فى جنوب شرق اسيا يتوافق والاولويات الامريكية الجديدة , وهذا يعني ايضا ان امريكيا تنسحب تدريجيا من لعب دور الزعيم للعالم الغربي في الشرق الاوسط , وبالطبع سنشهد ايضا تصاعد حدة التناقض والصراع الاقتصادي بين اوروبا وامريكيا . وهذه ستكون السمة الرئيسية لهذا العقد والعقود القادمة . وبالتاكيد تسارع حدة التناقض والصراع الاقتصادي ستبرز اهمية االدور الذي يجب ان تلعبه الطبقة العمالية وضرورة وحدة البروليتاريا

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك