القائمة الرئيسية

أمريكا و "إسرائيل" تلوّحان بالخيار العسكري ضد إيران ..وإيران تحذر من أي خطأ في الحسابات

14-10-2021, 11:30 اجتماع أنتوني بلينكن و يائير لبيد
موقع إضاءات الإخباري

 

 

 

لوّحت الولايات المتحدة الأربعاء (13 تشرين الأول/أكتوبر 2021) باللجوء إلى الخيار العسكري ضد إيران إذا فشل المسار الدبلوماسي في منع طهران من حيازة سلاح نووي، في تهديد يستعيد بوضوح غير مسبوق التحذيرات الإسرائيلية على هذا الصعيد.

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإسرائيلي يائير لبيد في واشنطن إن الولايات المتحدة تعتبر أن "الحل الدبلوماسي هو السبيل الأفضل" لمنع الجمهورية الإسلامية من حيازة السلاح النووي. لكنّه أشار بحزم أكبر من السابق إلى قرب نفاد صبره في ظل التعليق المستمر منذ حزيران/يونيو للمفاوضات الرامية إلى إنقاذ الاتفاق الدولي المبرم في العام 2015 بين إيران والدول الكبرى.

وقال بلينكن إن "الحوار يتطلّب طرفين ولم نلمس في هذه المرحلة نية لدى إيران" للانخراط في الحوار، وهو ذكّر بأن الهامش المتاح "آخذ بالانحسار". وفي رد على تلويح نظيره الإسرائيلي يائير لبيد باستخدام القوة ضد الجمهورية الإسلامية، قال بلينكن باقتضاب "نحن جاهزون للجوء إلى خيارات أخرى إن لم تغيّر إيران مسارها".

من جهته قال لبيد "أظن أن العالم بأسره يفهم ماهية الخيارات الأخرى". وتابع وزير الخارجية الإسرائيلي خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره الأمريكي إن "وزير الخارجية أنتوني بلينكن وأنا ابنا ناجين من الهولوكوست. ندرك أن هناك أوقاتاً يتعين فيها على الأمم أن تستخدم القوة لحماية العالم من الشر"، وأضاف "إذا لم يصدق الإيرانيون أن العالم جاد في إيقافهم، فسيسرعون إلى صنع قنبلة. إسرائيل تحتفظ بحق التصرف في أي لحظة وبأي طريقة

 

خطة بديلة

ويسعى لبيد خلال زيارته واشنطن إلى مطالبة إدارة الرئيس جو بايدن بإعداد "خطة بديلة" في حال فشل المسار الدبلوماسي مع إيران. وبدأ الأمريكيون يتحدّثون أكثر فأكثر عن ضرورة إعداد خطط بديلة في ملف إيران النووي.

والأربعاء قال المبعوث الأمريكي المكلف بالملف الإيراني روب مالي الذي قاد المفاوضات غير المباشرة مع إيران في وقت سابق من العام الحالي: "إننا واقعيون. نحن ندرك أن هناك على الأقل احتمالاً كبيراً بأن تختار طهران مساراً مغايراً، وعلينا أن ننسّق مع إسرائيل ومع حلفائنا في المنطقة". وقال مالي إنه سيزور في الأيام المقبلة السعودية وقطر والإمارات لبحث "الجهود المبذولة لإحياء الاتفاق النووي" و"الخيارات المتاحة لضبط البرنامج النووي الإيراني في حال فشل تلك الجهود".

ونصّ الاتفاق النووي الذي أبرم في فيينا في العام 2015 بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وبريطانيا والصين وروسيا وفرنسا وألمانيا من جهة أخرى، على رفع جزء من العقوبات الغربية والأممية المفروضة على إيران في مقابل التزامها عدم تطوير أسلحة نووية وكبحها برنامجها النووي ووضعه تحت رقابة أممية صارمة.

لكن بعد الانسحاب الأمريكي الأحادي الجانب من الاتفاق في العام 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، تحرّرت طهران تدريجياً عن معظم التزاماتها. وفي نيسان/أبريل بدأت في فيينا مفاوضات غير مباشرة بين واشنطن وطهران بوساطة الدول المشاركة في الاتفاق النووي بهدف إنقاذه، لكن المحادثات علّقت بعدما انتُخب المحافظ المتشدد ابراهيم رئيسي رئيساً للجمهورية الإسلامية، ولم تستأنف بعد.

ولم تحدد حكومة رئيسي موعداً لاستئناف المفاوضات، ما دفع الأمريكيين والأوروبيين إلى التحذير من أن صبرهم بدأ ينفد. وسيزور مفاوض الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا، منسّق الاتفاق النووي في العام 2015، الخميس طهران. وقال مورا في تغريدة على تويتر الأربعاء "سأشدّد على الضرورة الملحّة لاستئناف المفاوضات".

 

إيران تحذر من أي "خطأ في الحسابات"

من جانبه، حذر سفير ومندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي إسرائيل من "أي خطأ في الحسابات أو مغامرة محتملة ضد إيران". جاء ذلك في رسالة وجهها تخت روانجي إلى الرئيس الدوري لمجلس الأمن الدولي رداً على التهديدات الإسرائيلية لإيران.

وأفادت وكالة مهر للأنباء ان سفير ومندوب الجمهورية الاسلامية الايرانية الدائم لدى منظمة الامم المتحدة مجيد تخت روانجي، حذر الكيان الصهيوني من أي خطأ في الحسابات ومغامرة محتملة ضد ايران ومن ضمن ذلك برنامجها النووي السلمي.

وجاء ذلك في رسالة وجهها تخت روانجي الى الرئيس الدوري لمجلس الامن الدولي ردا على التهديدات الاخيرة للكيان الضهيوني ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية.

وورد في الرسالة: انه خلال الاشهر الاخيرة ازداد عدد وشدة تهديدات الكيان الاسرائيلي الاستفزازية والمغامرة باستمرار اذ بلغ مستوى تحذيريا، واخرها ما صدر عن رئيس اركان جيش الكيان الذي هدد بان "ان الخطط العملانية ضد البرنامج النووي الايراني يجري تطويرها" وان "العمليات ستستمر لتدمير قدرات ايران في مختلف المجالات وفي اي وقت كان".

واضاف تخت روانجي: ان احتجاجاتنا على التهديدات السابقة التي وجهها هذا الكيان في العام 2021 وردت في الرسائل التي وجهناها في 1 فبراير و 12 ابريل و 27 آب و 14 سبتمبر الى مجلس الامن الدولي. واعتبر التهديدات الصريحة والسافرة من قبل الكيان الاسرائيلي ضد احد الاعضاء المؤسسين لمنظمة الامم المتحدة خرقا صارخا للقوانين الدولية خاصة المادة 2 (4) من ميثاق الامم المتحدة.

وتابع تخت روانجي قائلا: الحقيقة هي ان التهديد الذي وجهه الكيان الاسرائيلي بمواصلة "تدمير قدرات ايران" يثبت بلا شك بان هذا الكيان هو المسؤول عن الهجمات الارهابية على برنامجنا النووي السلمي في الماضي.

وختم سفير ومندوب ايران: انه نظرا للماضي المقيت لاساليب الكيان الاسرائيلي المزعزع للاستقرار في المنطقة وكذلك عملياته السرية ضد البرنامج النووي الايراني، فانه يجب التصدي لهذه الكيان لوقف جميع تهديداته وسلوكياته المخربة.

شارك