ابتكر علماء من جامعة قازان الحكومية الزراعية في روسيا طريقة جديدة للحماية البيولوجية للطماطم من الأمراض، تتيح خفض استخدام المبيدات الكيميائية إلى النصف دون التأثير في مستوى الإنتاج. وقد أعلنت الجامعة هذا الإنجاز في تصريح لوكالة «RIA Novosti».
تعتمد التقنية الجديدة على معالجة النباتات بكائنات دقيقة نافعة، تشمل أنواعا من البكتيريا والفطريات، بدلا من الاعتماد الكامل على المواد الكيميائية. ولا تقتصر وظيفة هذه الكائنات على مكافحة مسببات الأمراض، بل تسهم أيضا في تحفيز نمو النباتات وتحسين صحتها.
تقليل المبيدات دون خسارة المحصول
أوضح الباحثون أنهم طوروا أسلوبا يوفر حماية فعّالة للطماطم من الأمراض، مع تقليل استخدام المبيدات الفطرية الكيميائية بنسبة تصل إلى 50%، وذلك من دون تسجيل أي تراجع في الإنتاج الزراعي.
ويأتي هذا التوجه في إطار البحث عن حلول زراعية أكثر أمانا للبيئة، مع الحفاظ على كفاءة المحاصيل وجودتها.
نتائج التجارب على صنف «خورما»
أجرى فريق البحث تجارب على صنف من الطماطم يُعرف باسم «خورما»، وهو من الأصناف الحساسة للإصابة بالأمراض الفطرية الشائعة. وأظهرت النتائج أن استخدام الحماية البيولوجية أدى إلى:
زيادة طول الجذور بنسبة 65% مقارنة باستخدام المبيدات الكيميائية فقط.
ارتفاع وزن الثمار بنحو 25%، مما يشير إلى تحسن واضح في نمو النباتات وإنتاجيتها.
أبحاث سابقة لمكافحة الفطريات دون مواد كيميائية
في سياق متصل، سبق لعلماء الجامعة نفسها تطوير طريقة لمكافحة الفطريات التي تصيب القمح من دون اللجوء إلى المواد الكيميائية. وتمكن الباحثون من القضاء الكامل على مسببات الأمراض، محققين نتائج مماثلة لتأثير المبيدات التقليدية، ولكن مع مستوى أمان أعلى للبيئة.
وتعكس هذه الابتكارات توجها متزايدا نحو استخدام التقنيات الحيوية في الزراعة الحديثة، بهدف تقليل الأثر البيئي وتعزيز الاستدامة الغذائية.