‏اكتشاف أثري هام يعتقد أنه مرتبط بسفينة نوح
منوعات
‏اكتشاف أثري هام يعتقد أنه مرتبط بسفينة نوح
28 أيلول 2026 , 12:51 م

أنهت مجموعة دولية من الباحثين موسم أعمالها في منطقة تشكيل دوروبينار في تركيا، وهو موقع يرتبط بفرضية تقول إنه قد يكون المكان الذي استقرت فيه سفينة نوح .

‏وخلال الأعمال الميدانية، عثر الباحثون على أوان طينية، كما جمعوا عينات جديدة من التربة وأرسلوها إلى المختبرات لإجراء التحاليل. لكن النتائج العلمية النهائية لم تصدر بعد.

جبل أرارات وسفينة نوح ‏( مصدر الصور: Unsplash )

‏ونقلت قناة NTV هذه المعلومات عن رئيس المشروع الدولي، البروفيسور جنكر أتيلا، من جامعة سيواس.

‏أوان طينية من فترة قديمة

‏قال أتيلا إن الأواني الطينية التي عثر عليها الباحثون خلال أعمالهم قد تعود، بحسب التقديرات الأولية للمشاركين في المشروع، إلى فترة يربطونها بزمن الطوفان المذكور في الرواية التوراتية.

‏وتستمر حاليا دراسة عينات التربة في العاصمة التركية أنقرة.

‏وقال أتيلا إن الفريق لم يحصل حتى الآن على نتيجة نهائية، لكنه يمتلك، بحسب وصفه، بيانات قد تكون مفاجئة، مضيفا أن هذه النتائج ستنشر في مقالات علمية وكتب خلال الفترة المقبلة.

‏ومع ذلك، لم تنشر حتى الآن دراسات علمية محكمة تتضمن نتائج موسم الأبحاث الجديد، ولذلك لا يمكن تقييم هذه الادعاءات علميا قبل صدور البيانات التفصيلية والتحاليل المخبرية.

‏ماذا يدرس الباحثون قرب جبل أرارات؟

‏تجري الأعمال البحثية في منطقة تشكيل دوروبينار، التي تقع على بعد نحو 28 كيلومترا من جبل أرارات.

‏واكتسب هذا الموقع شهرة بسبب شكله الخارجي الذي يشبه هيكل سفينة كبيرة. ويبلغ طول التشكيل نحو 164 مترا.

‏ويربط مؤيدو فرضية ارتباط الموقع بسفينة نوح هذا الطول بما ورد في العهد القديم من أن طول السفينة بلغ 300 ذراع.

‏لكن التشابه في الشكل والتقارب التقريبي في القياسات لا يكفيان بحد ذاتهما لإثبات أصل التشكيل الجيولوجي أو ربطه بجسم تاريخي محدد.

‏كيف جرت أعمال البحث؟

‏بدأت المرحلة الجديدة من المشروع في نهاية يونيو 2026، وشارك فيها، بحسب أتيلا، نحو 20 متخصصا من خمس دول.

‏واستخدم الباحثون خلال أعمالهم مجموعة من الوسائل لدراسة المنطقة، شملت إنشاء نماذج ثلاثية الأبعاد للموقع، وتحديد نقاط باستخدام نظام تحديد المواقع العالمي GPS، إضافة إلى إجراء دراسات رادارية للصخور.

‏وكان رئيس المشروع قد أعلن في وقت سابق عن اكتشاف فراغات داخل التشكيل، إلى جانب وجود تراكيب متقاطعة داخله.

‏ارتفاع نسبة الكربون في العينات

‏قال أتيلا في تصريحات سابقة إن نسبة الكربون في العينات المأخوذة من الجزء الداخلي من التشكيل كانت أعلى بنحو 40% مقارنة بالعينات المأخوذة من الأجزاء الخارجية.

‏ونقلت صحيفة Milliyet تصريحاته بهذا الشأن.

‏وافترض أتيلا أن ارتفاع نسبة الكربون قد يكون مرتبطا بوجود مواد عضوية أو بقايا خشبية.

‏لكن ارتفاع نسبة الكربون وحده لا يثبت وجود الخشب، ولا يمكن اعتباره دليلا على اكتشاف سفينة نوح. إذ يتطلب إثبات طبيعة المواد ومصدرها إجراء تحاليل مخبرية دقيقة، إلى جانب تحديد عمرها وسياقها الجيولوجي والأثري.

‏التحاليل لم تكتمل بعد

‏تتمثل أبرز نتائج موسم البحث الحالي في اكتشاف الأواني الطينية وجمع عينات جديدة من التربة.

‏لكن عمر هذه المكتشفات ومصدرها ومدى ارتباطها بالتشكيل الذي تجري دراسته لا تزال بحاجة إلى تحديد.

‏ويقر أتيلا نفسه بأن النتائج النهائية لم تظهر بعد، ولذلك فإن الحديث عن وجود بيانات قد «تفاجئ البشرية» يبقى في الوقت الحالي تقييما صادرا عن رئيس المشروع، وليس نتيجة علمية مثبتة.

‏ويتوقع الباحثون عرض نتائجهم في منشورات علمية خلال الفترة المقبلة. وسيتيح صدور هذه الدراسات تقييم طرق تحديد أعمار المكتشفات، ونتائج التحاليل المخبرية، والأدلة التي يستند إليها الباحثون في طرح فرضية وجود علاقة بين تشكيل دوروبينار والرواية التوراتية عن سفينة نوح.

المصدر: Наука Mail