بكتيريا الفم وعلاقتها بمرض كرون: ماذا تشير الأبحاث؟
منوعات
بكتيريا الفم وعلاقتها بمرض كرون: ماذا تشير الأبحاث؟
27 تموز 2023 , 17:06 م

تُصيب حالة "كرون" أربعة ملايين شخص حول العالم، وتسبب الحالة أعراضاً منهكة مثل التعب المزمن والإسهال وآلام البطن وفقدان الوزن وسوء التغذية، وقد تهدد الحياة. وعلى الرغم من وجود طرق لإدارة الأعراض، إلا أنه لا يوجد علاج حتى الآن.

أسباب مرض كرون

تُعدّ أسباب مرض كرون غير معروفة حتى الآن، وربما يمكن إرجاعها إلى الوراثة والإشارات البيئية (مثل التدخين) والجهاز المناعي المفرط النشاط في القناة الهضمية. ومن المثير للاهتمام أن الأبحاث أظهرت أن "ميكروبيوم الأمعاء" يلعب دورًا مهمًا في المرض، وهو عبارة عن مجموعة من البكتيريا والفيروسات والفطريات، والتي تلعب دورًا هامًا في ضمان عمل خلايا الأمعاء كما ينبغي، كما تساعد خلايا المناعة لدينا على العمل بشكل صحيح.

بكتيريا الأمعاء و مرض كرون 

وفيما يتعلق بمرض كرون، تُظهر العديد من الدراسات أن الأشخاص المصابين بهذا المرض لديهم مجتمع أقل تنوعًا من بكتيريا الأمعاء. وعلى الرغم من أن الأسباب الدقيقة للمرض غير معروفة، فقد تشير الأبحاث إلى أن بكتيريا الفم قد تكون لها علاقة بهذا المرض.

بكتيريا الفم ومرض كرون

قبل الولادة، تكون الأمعاء معقمة. ولكن "ميكروبيوم الأمعاء" يبدأ بالتطور بعد الولادة، من مصادر متعددة مثل حليب الأم والجلد والبيئة المحيطة. وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص المصابين بمرض كرون لديهم بكتيريا متنوعة في أفواههم بشكل أكبر مقارنة بأولئك الذين لا يعانون من المرض.

أمراض تسببها بكتيريا الفم 

وليست "كرون" هي المرض الوحيد الذي تتورط فيه بعض بكتيريا الفم، فمثلاً بكتيريا "البورفيروموناس" اللثوية تشارك في أمراض اللثة. وفي سرطان الثدي، تم ربط نواة "البكتيريا المغزلية" في الفم بتسريع نمو الورم.


وعلى الرغم من أن "الميكروبيوم" الفموي قد ارتبط بنشوء وتطور "كرون"، إلا يزال هناك الكثير لم يتم فهمه بشأن العلاقة بين بكتيريا الفم ومرض كرون. ومع ذلك، فإن هذه الأبحاث تثير القلق حيال أهمية العناية بصحة الفم والأسنان.

أسباب نقص تنوع "ميكروبيوم الأمعاء"

تشمل العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى نقص تنوع "ميكروبيوم الأمعاء" عدم تناول الألياف الغذائية وتناول الأدوية الحديثة والتعرض المفرط للمضادات الحيوية والإجهاد. وعلى الرغم من أنه من الصعب الحفاظ على تنوع "ميكروبيوم الأمعاء"، إلا أن العناية بالنظام الغذائي والتقليل من تناول الأدوية الحديثة والإجهاد يمكن أن يساعد في تحسينه.

صحة الجهاز الهضمي من صحة الفم 

تشير هذه الأبحاث أيضًا إلى أن العناية بصحة الفم والأسنان يمكن أن تكون ضرورية لصحة الجهاز الهضمي بشكل عام. وينبغي للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الفم مثل التهاب اللثة أو تسوس الأسنان، البحث عن الرعاية الطبية المناسبة للحفاظ على صحتهم العامة.

وفي النهاية، تشير هذه الأبحاث إلى أن "ميكروبيوم الأمعاء" يعد جزءًا أساسيًا من صحة الإنسان وأن العناية بالفم والأسنان يمكن أن تكون ضرورية للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي. وعلى الرغم من أن الأسباب الدقيقة لمرض كرون لا تزال غير معروفة، فإن البحوث تشير إلى أن بكتيريا الفم قد تكون لها دور في ذلك. لذلك، ينبغي على الأشخاص الحرص على العناية بصحة الفم والأسنان والبحث عن الرعاية الطبية المناسبة للحفاظ على صحتهم العامة.

المصدر: موقع إضاءات الإخباري