امبراطوريات المال والاعلام
مقالات
امبراطوريات المال والاعلام
عباس الزيدي
16 أيار 2024 , 06:35 ص

بقلم_الخبير عباس الزيدي

اولا _الريادة هناك تحالف اسود _ يجمع مابين امبرطوريات المال والاعلام وكانت الريادةفي ذلك للشيطان الاكبر الولايات المتحدة الامريكية عندما سخرت ذلك لخدمة سياساتها حيث انشأءت مؤسسات عديدة متخصصة تساهم بقوة في تنفيذ مشاريعها العدوانية والهمجية والاخطر من ذلك حين اشرفت اجهزتها الاستخبارية على تلك المؤسسات المالية والاعلامية ليس للتاثير على الداخل والرأي العام الامريكي فحسب وفق النظام الراسمالي بل تعدى ذلك للتاثير على عدد من الدول واحكام سيطرتها على عدد غير قليل من الانظمة وتدخلت في قضايا يصعب فك طلاسمها اشبه ماتكون بالاحجية المعقدة التي تعيد من خلالها تركيب الامم والشعوب والتلاعب بالمزاج السياسي والتاثير على الراي العام ولم يقتصر التحالف الاسود على ذلك بل تدرج ليشمل كل انواع الجرائم المنظمة التي تقوم بها المنظمات الارهابية او العصابات المافوية على مستوى الجريمة السياسية او الاقتصادية او المعرفية والعقائدية والقيمية بفصد الحصول على

الارباح ونهب الثروات والسيطرة على الموارد الطبيعيةواحكام سيطرتهاعلى الاسواق وطرق النقل ...الخ كل ذلك يتم تنفيذه عبر سياسة القوة والاذلال والتركيع والاستعباد والهيمنة • ومهمة المؤسسات الاعلامية هنا واجهات وغطاء توفر المبررات والمعاذير وتقوم بعمليات الترويج والتضليل والتبرير وطمس الحقائق والتجهيل والضغط والابتزاز وايجاد الذرائع باساليب عديدة تارة تكون محدودة على مستوى منطقة او اقليم وتارة اخرى تكون عامة وشاملة على مستوى العالك لغرض السيطرة والهيمنة لذلك نرى اشكال الحروب هنا مختلفة ومتعددة منها حروب الوكالةاوالحروب المباشرة اوالمحدودة او الشاملة لنتسع رقعتها فيما بعد وتنتقل من التقليدية الى غير التقليدية حسب تطور الاحداث ولاشك ان اخطر تلك الحروب هي الحرب الثقافية التي تستهدف الوعي و تعتمد الكذب والخداع والنفاق والتدليس وهي مقدمات لمشاريع تدميرية لا تقنصر على جيل محدد ويصعب مواجهتها يشكل انفرادي •

ثانيا_الانتقال السلس•

هذا التحالف الاسود الذي كان العمل به مقتصرا على الاجهزة الاستخبارية للاستكبار والصهيونية العالمية انتقل وتم استنساحه من قبل التنظيمات المحلية( احزاب وحركات ) وركزت في خطوتها الاولى على تكوين امبراطورية رؤوس الاموال تجاوزت من خلالها كل الخطوط الحمراء من فساد اخلاقي ومالي وانتقلت لتنفيذ جرائم منظمة شملت المخدرات والانجار بالبشر وجميع انواع الحريمة المنظمة العابرة للحدود وكونت لها عصاباتها الخاصة وسماسرة و واجهات و

جيوش من المرتزقة المسلحين بالاسلحة الحديثة والقدرات والامكانيات العالية ولها ارتباطاتها الخاصة مع اجهزة الاستخبارات العالمية

ثالثا_على مستوى العراق•

احتلت امريكا العراق وهي تعرف من أين تؤكل الكتف ومنذ اللحظة الاولى لاستلام الحاكم المدني بول بريمر مهامه شرع في توجيع النخبة السياسية ومجلس الحكم وجميع الاحزاب والمكونات التي شاركت في السلطة فيما يعد على تكوين الامبراطوريات المالية الخاصة بهاو شجع على الفساد والافساد واستخدم الاحتلال عدة اغطية منها الاستثمار وتشجيع القطاع الخاص واهمال القطاع العام لغرض الذهاب نحو الخصخصة يهدف الاضعاف والاستعباد واصبح الفساد المالي سنة مشرعنة شجعت على الانشقاقات والانشطار والتفكك والتمزق على مستوى المكونات والاحزاب والحركات نفسها لتنتهي الى ممالك وزعامات شخصية وعائلية (الاسرلة ) لديها من الاموال المنهوبة مايفوق التصور والعقل (ارقام فلكية تجاوز مجموع ماصرف من السقوط حتى هذه اللحدة اكثر من 1200 مليار دولار نقدا وعدا _ماعدا الاملاك والاراضي واصول الدولة واموال وارصدة وشركات العراق في الخارج التي نهبت في وضح النهارمابعد سقوط النظام ...الخ )

رابعا _ نحن هنا لا نريد زراعة اليأس والإحباط في نفوس الغيارى والشرفاء ويقينا ان عملية التغيير هي مسؤولية الجميع ( المواطن والنخب والمنظمات ) لمواجهة تلك الإمبراطوريات

خامسا _ ان الديمقراطية سلاح ذو حدين فهي طوق نجاة اذا ما احسن تدبيرها واداة قتل اذا ما اسيئ استخدامها ويلعب الوعي والادراك دورا بالغ الاهمية لمواجهة الالاعيب الشيطانية الماكرة التي تقوم بها معظم الشخصيات المصنعة التي ترعاها المنظمات الماسونية واجهزة المخابرات الدولية عبر مؤسسات فاعلة ومؤثرة انتهزت الفرصةوشكلت تلك الامبراطوريات الماجنة وعليه يمكن القول أن اسس ومركز المواجهة والتغيير تبداء من المواطن عبر الاختيار الصحيح

https://t.me/abbasalzady 

المصدر: موقع إضاءات الإخباري