دواء هشاشة العظام يعالج مرض  اعتلال عضلة القلب التوسعي
دراسات و أبحاث
دواء هشاشة العظام يعالج مرض اعتلال عضلة القلب التوسعي
24 شباط 2025 , 12:57 م

كشف باحثون من جامعة أريزونا أن دواء  هشاشة العظام "رازيدرونات" قد يساعد في معالجة طفرات جينية نادرة ترتبط بداء اعتلال عضلة القلب التوسعي (DCM)، وهو مرض قلبي يؤثر على الأفراد الأصغر سنا، باستخدام الذكاء الاصطناعي والحواسيب الفائقة، تمكن العلماء من تحديد واختبار هذا الدواء، الذي نجح في تصحيح البروتين المتحول في نماذج حيوانية، مما يمهد الطريق لإجراء التجارب السريرية.

الاستخدام الجديد لدواء معتمد لعلاج مرض نادر

أظهرت دراسة أجراها باحثون من كلية الطب بجامعة أريزونا أن علاجا معتمدا من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لهشاشة العظام قد يساعد في استعادة شكل البروتين المتحول وتحسين وظيفة القلب، تم نشر هذه النتائج في مجلة "Journal of Clinical Investigation"، وقد تحمل هذه الاكتشافات آثارا واسعة لعلاج أمراض نادرة أخرى.

داء اعتلال عضلة القلب التوسعي: تأثيرات وعلاج

يعد داء اعتلال عضلة القلب التوسعي مجموعة من الاضطرابات التي تتسم بضعف عضلات القلب، مما يؤدي إلى صعوبة في ضخ الدم بكفاءة، ويشكل تهديدا للحياة. وفقا لجمعية القلب الأمريكية، يؤثر هذا المرض بشكل رئيسي على الأطفال والبالغين تحت سن 50.

التحديات المرتبطة بالطفرات الجينية في مرض القلب النادر

في العديد من المرضى، يرتبط داء اعتلال عضلة القلب التوسعي بأحد الطفرات الجينية، مما يوفر أهدافا محتملة للعلاجات الدقيقة التي تُفصل وفقًا للاحتياجات الفردية. ومع ذلك، لا توجد حتى الآن علاجات موجهة للطفرات الجينية المحددة، حيث إن الطفرات النادرة يصعب تطوير أدوية موجهة لها نظرًا لقلة عدد المرضى.

التوجه نحو إعادة استخدام الأدوية لعلاج الطفرات النادرة

يتبنى الباحث "هشام صادق" نهجا مختلفا، حيث يسعى لاستخدام الأدوية المعتمدة لعلاج حالات أخرى لمواجهة الطفرات الجينية النادرة في أمراض القلب، يشير صادق إلى أن استخدام الأدوية المعتمدة من FDA يعد وسيلة سريعة لجلب العلاجات إلى المرضى.

رازيدرونات: الدواء الذي قد يعيد الهيكل البروتيني إلى وضعه الطبيعي

ركز فريق البحث على الطفرة الجينية K210del المرتبطة بداء اعتلال عضلة القلب التوسعي، وابتكروا أول نموذج ثلاثي الأبعاد لهذه الطفرة لمقارنة شكله المشوه مع نظيره السليم. باستخدام الذكاء الاصطناعي والحواسيب الفائقة، تم فحص 2000 دواء معتمد من FDA للبحث عن أي دواء يمكنه تصحيح شكل البروتين المشوه.

رازيدرونات يعيد البروتين إلى شكله الطبيعي

من بين الأدوية التي تم اختبارها، كان دواء "رازيدرونات" هو الوحيد الذي نجح في إعادة شكل البروتين إلى وضعه الطبيعي. في نموذج حيواني، أظهر هذا الدواء لأول مرة القدرة على تصحيح طفرة جينية وتحسين وظيفة القلب، مما يمثل خطوة هامة نحو علاج هذا النوع النادر من أمراض القلب.

يعمل فريق البحث الآن بالشراكة مع المركز الوطني لأبحاث القلب في إسبانيا لتقييم فعالية "رازيدرونات" في عائلتين تحملان الطفرة الجينية K210del، كما يخططون للبدء في تجارب سريرية جديدة في مركز "سارفر" لأمراض القلب.

 البحث عن أدوية جديدة لمعالجة الطفرات الجينية

يعتزم الباحثون مواصلة البحث عن أدوية معتمدة من FDA لعلاج الطفرات الجينية الأخرى المسببة لأمراض القلب النادرة، وإذا لم يجدوا ما يناسب، فسيوسعون البحث ليشمل الآلاف من الأدوية التي لم تُسوق بعد أو حتى ملايين الجزيئات التي لم يتم استكشافها من قبل العلماء.

الأكثر قراءة أنشودة يا إمامَ الرسلِ يا سندي, إنشاد صباح فخري
أنشودة يا إمامَ الرسلِ يا سندي, إنشاد صباح فخري
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً