كشفت صحيفة "SpaceNews" المتخصصة في أخبار الفضاء عن مشروع أوروبي جديد يهدف إلى تطوير قمر صناعي شراعي وإطلاقه إلى مدار الأرض، وأفادت الصحيفة بأن وكالة الفضاء الأوروبية ستتعاون مع مجموعة من الشركات الأوروبية، بقيادة شركة "Spaceo" الإسبانية الناشئة، لتنفيذ هذا المشروع المبتكر.
وحصلت الشركة الإسبانية على عقد بقيمة 3 ملايين يورو من وكالة الفضاء الأوروبية لتطوير القمر الصناعي الشراعي، والذي سيتم إطلاقه في إطار مشروع يُعرف باسم Spacecraft With Inflatable Termination (SWIFT)، ومن المقرر أن يتم إطلاق القمر إلى الفضاء بحلول عام 2028، وفقا لما أوردته الصحيفة.
تفاصيل المشروع وأهدافه
سيتم تصميم القمر الصناعي الجديد وفقا لمواصفات الأقمار الصناعية الصغيرة من نوع CubeSat، حيث سيبلغ وزنه حوالي 20 كيلوجراما، ويهدف المشروع إلى اختبار تقنيات جديدة تسمح بخفض ارتفاعات الأقمار الصناعية في المدار القريب من الأرض، وهو ما يُعد تقدما كبيرا في مجال تكنولوجيا الفضاء.
وبعد إطلاق القمر إلى الفضاء، من المتوقع أن يصل إلى مدار يبعد حوالي 500 كيلومتر عن سطح الأرض، عند هذه النقطة، سيتم نشر الشراع الخاص بالقمر، مما سيزيد من مساحة سطحه من 20 سنتيمترا مربعا إلى 1.5 متر مربع، وسيبدأ القمر بعد ذلك في الانخفاض تدريجيا إلى مدار يبعد حوالي 400 كيلومتر عن سطح الأرض، وذلك خلال فترة تتراوح بين 14 إلى 16 شهرا.
أهمية الشراع في خفض المدار
أشار الخبراء إلى أن الشراع المزود به القمر الصناعي سيلعب دورا محوريا في تسريع عملية خفض المدار، فبدون هذا الشراع، كان القمر سيحتاج إلى ما يقرب من 10 سنوات لتحقيق نفس الهدف. وبفضل هذه التقنية الجديدة، سيتم تقليل المدة الزمنية المطلوبة بشكل كبير، مما يعزز كفاءة المهمات الفضائية المستقبلية ويقلل من تكاليفها.
تطلعات مستقبلية
يُعد هذا المشروع جزءا من الجهود الأوروبية المستمرة لتطوير تقنيات فضائية مبتكرة تساهم في تعزيز القدرات العلمية والتكنولوجية في مجال استكشاف الفضاء، ومن المتوقع أن تُسهم نتائج هذا المشروع في فتح آفاق جديدة لاستخدام الأقمار الصناعية الصغيرة في مهام متعددة، بما في ذلك مراقبة الأرض وإدارة النفايات الفضائية.
وبهذا المشروع، تضع وكالة الفضاء الأوروبية وشركاؤها خطوة جديدة نحو تحقيق أهدافهم الطموحة في تعزيز الوجود الأوروبي في الفضاء، مع التركيز على الابتكار والاستدامة في التكنولوجيا الفضائية.



