تقوم مركبة "بيرسيفيرانس" التابعة لناسا باختبار متانة مواد بدلات الفضاء على سطح المريخ منذ هبوطها في 2021، بعد أربع سنوات من التعرض للظروف القاسية، بدأت النتائج تكشف كيف يدمر الكوكب الأحمر هذه المواد بسرعة مذهلة.
عواصف وغبار وإشعاع قاتل
يواجه رواد الفضاء المستقبليون على المريخ تحديات غير مسبوقة:
- غبار ناعم يلتصق بكل شيء ويتسبب في تآكل المواد
- أملاح بيركلورات الكاوية التي تأكل المعادن
- إشعاع شمسي قاتل بسبب غياب المجال المغناطيسي الواقي
- تقلبات حرارية شديدة بين الليل والنهار
مواد تحت الاختبار
تحمل المركبة خمس عينات صغيرة من مواد بدلات الفضاء:
- مادة "فيكتران" المستخدمة في قفازات رواد الفضاء
- نوعان من التفلون المضاد للغبار
- قماش "أورثو-فابريك" المستخدم في البدلات الحالية
- قطعة من البولي كربونات لخوذات الفضاء
نتائج صادمة
كشفت البيانات أن:
- 50% من التلف يحدث خلال أول 200 يوم فقط
- مادة "فيكتران" هي الأسرع تأثراً بالإشعاع
- المواد تصبح هشة وتفقد مرونتها بسرعة
- الغبار يخترق الطبقات الواقية ويسبب تآكلها
تحديات التصميم المستقبلي
يجب أن توازن البدلات المستقبلية بين:
- الحماية من الإشعاع الكوني
- المقاومة الكيميائية للأملاح
- المرونة اللازمة لحركة الرواد
- العزل الحراري في ظل التقلبات الجذرية
آفاق البحث
يعمل العلماء الآن على:
- محاكاة ظروف المريخ في مختبرات ناسا
- تطوير مواد مركبة جديدة أكثر مقاومة
- دراسة إمكانية استخدام الموارد المحلية للحماية
- تحسين تقنيات التنظيف الذاتي للبدلات
أهمية المهمة
تمثل هذه التجارب خطوة حاسمة في:
- إعداد البعثات المأهولة إلى المريخ
- ضمان سلامة الرواد خلال السير على السطح
- تطوير تقنيات ملابس فضائية متطورة
- فهم تفاعل المواد مع البيئات الكوكبية
تكشف هذه الأبحاث أن طريق البشر إلى المريخ لا يزال محفوفاً بالتحديات التقنية، لكنها توفر في الوقت نفسه المعرفة اللازمة لتجاوز هذه العقبات وتمهيد الطريق لاستكشاف آمن للكوكب الأحمر.



