هكذا تم فك شيفرة حزب الله
مقالات
هكذا تم فك شيفرة حزب الله
حليم خاتون
1 نيسان 2025 , 15:12 م


كتب الأستاذ حليم خاتون:

الفرق بين العرب واليهود هو أن اكثرية العرب الساحقة كلاب، جبناء، قتلة، ولصوص حتى لو اختزنوا من المال ما يفوق ما كان عند هارون، وحتى لو تعصبوا في الدين بما لا يُرضي الله ولا عباده؛ وأقلية قليلة جدا منهم مؤمنة عزيزة كريمة... لكن محدودة النظر والعقل، تفكر بقلبها وليس بعقلها...

أما عند اليهود؛ فهناك فعلا أكثرية مريحة من الكلاب القتلة الجبناء اللصوص، وأقلية قليلة جدا من البشر الإنسانيين الذين يرفضون ما يقوم به السفهاء من أبناء دينهم...

احتاج جيل أطفال ال ٦٧ سنوات طويلة قبل أن يتجرأ وينتقد أخطاء عبدالناصر؛ ربما كي لا يقع في فخ الاتهام بالساداتية...

ليس من الضرورة انتظار سنوات لانتقاد ما حصل منذ اليوم التالي للسابع من أكتوبر حتى لو حاول البعض حشرنا مع عملاء أميركا في لبنان والمنطقة...

قادة محور المقاومة أخطأوا جميعا دون استثناء...

لكن أكثر من أخطأ هو من منع النقد أن يصل إلى هؤلاء القادة من مواقع إعلامية تافهة لا تعرف غير النفخ في أبواق المديح التافه الذي رغم كل ما حصل لم يتوقف حتى يومنا هذا...

لا حركة حماس عرفت كيفية وجوب تطوير عملية السابع من أكتوبر بعد النجاحات الباهرة الأولى، ولا حزب الله عرف ان الوقت قد حان فعلا للدخول إلى الجليل والوصول الى المسجد الأقصى...

أما إيران...

الجماعة حتى اليوم يعيشون عصر انتظار المهدي الذي لن يأتي طالما هناك أغبياء يراكمون فوق المُراكم دون نهاية، ودون حتى خطة واضحة لكيفية مواجهة أميركا وإسرائيل...

لا المهدي سوف يعود ولا السيد المسيح طالما أن المفروض أن يكونوا من أنصارهم يغطّون في صبر استراتيجي أذاب الصواريخ قبل إطلاقها...

بعد هزيمة إسرائيل سنة ٢٠٠٦، قامت أميركا بإخضاع المنطقة بأكملها للبحث في أسباب الهزيمة التي حلت بها وبكلب حراستها الأشرس والأفضل في المنطقة...

ذهب جهابذة شيعة السفارة الأميركية إلى مؤتمر فك شيفرة حزب الله في ابو ظبي، بينما يهلل هذا الحزب لأية لفتة من الإمارات أو الكويت او حتى السعودية، ويرفعون لها القبعة...

لقمان سليم كان الأكثر وضوحا حين نصح الأميركيين بضرب البيئة الشيعية حتى العظم لأن هذا هو بالضبط ما يكسر جناح السيد حسن نصرالله...

ضُعْفُ السيد هو في الناس، قال لقمان سليم...

لم تتأخر إسرائيل في التخطيط لضرب الناس...

أساسا، هذه كانت نظرية إسرائيل منذ دير ياسين وكفر قاسم وحولا مرورا ببحر البقر ووصولا إلى قانا واحد ثم قانا إثنين...

لم يقم حزب الله بدراسة جدية واحدة لفهم سياسة المجازر الإسرائيلية والرد عليها...

حتى حين أمتلك الجواب وعرف بعد تفاهم نيسان ٩٦ أن الرد على إسرائيل يكون فقط بوجود قوة ردع تقول مدني مقابل مدني، وبناء مقابل بناء...

رغم هذا، جاء من يُفتي بعكس كل تلك الدراسة الجدية الوحيدة القائمة على التجربة...

"لا يُلدغ المؤمن من جحر مرتين"، لكن حزب الله رأى أن اللدغ عدة مرات ممكن، لذلك لم يلجأ الى استعمال قوة الردع الا بعد تدمير معظم هذه القوة...

اليوم فجرا، قامت إسرائيل بالاعتداء للمرة الألف وخمسمائة وأكثر على بناء في حي معوض في الضاحية الجنوبية...

نفس الموقع التابع لحزب الله الذي نقل هذا الخبر، نقل تصريحا لنائب الحزب علي عمار يُنبِئنا إنه لا "يمزح"!!! عندما يعلن أن المقاومة رممت قدراتها وزيادة...

يا أخ علي؛

يا استاذ علي؛

يا أبا الشهيد ورفيق الشهداء...

ليس المهم ترميم القدرات، المهم القدرة على اتخاذ قرار استخدامها...

ماذا يريد الأخ النائب أكثر من البلطجة الإسرائيلية الأميركية التي لا تنتهي...

اليوم أورثاغوس تقوم بما كان يقوم به هوكشتاين...

إذا كان هناك في المقاومة او في إيران من يُعوِّل على أي بلد عربي أو إسلامي؛ القضية منتهية، العوض بسلامتكم...

هؤلاء جميعا لن يفعلوا شيئا ايجابيا طالما المقاومة وإيران لا تقومان بما يجب من إحراق المنطقة لتطهير النظام العربي والإسلامي من الرجس الذي يحكمه، ويتحكم فيه...

كم من الصفعات يجب أن تتلقى المقاومة وإيران قبل إدراك مدى الخيبة التي تسببوا بها جراء عدم قصف تل أبيب منذ اليوم الأول...

هل سوف نظل على نفس الخطاب البائس القائم على تهديدات فارغة لا تجد لها منفذا للتنفيذ...

لو كانت المقاومة قصفت تل أبيب منذ اليوم الأول كما فعلت في اليوم الأخير، لكانت أنظمة الذل العربي كلها سقطت مع تل أبيب...

حماس تراعي مصر وقطر...

حزب الله يراعي إيران التي تراعي بدورها مصر والسعودية...

اللعنة على الجميع...

إما الرد حتى لو سقط الهيكل على رؤوس الكل، وإما أن تقفلوا افواهكم ولا تزيدوا "الطين بلة"...

حتى تركيا والجولاني ما كانوا ليتجرأوا لو ان حماس وحزب الله قاما بما كان يجب عمله يوم كان ذلك ممكنا وواجبا...

لم يعد الكلام يفيد...

لا وقت لأي مكان وأي زمان...

الذي يستطيع إحراق المنطقة فليتفضل...

غير ذلك تفضلوا واستعدوا فعلا للحرب لأن الحل الوحيد الممكن هو الحرب ولا شيء غير الحرب...

لقد جربتم ما يكفي...

أميركا لا تخبئ لنا الا الذل...

من يريد أن يعيش ذليلا، هنيئا له...

أما نحن فالموت اشرف من حياة الذل هذه

المصدر: موقع إضاءات الإخباري