تغيرات في خلايا الدم الحمراء قد تفسر العلاقة بين السكري طويل الأمد وتلف الأوعية الدموية
دراسات و أبحاث
تغيرات في خلايا الدم الحمراء قد تفسر العلاقة بين السكري طويل الأمد وتلف الأوعية الدموية
10 كانون الثاني 2026 , 15:13 م

كلما طالت مدة إصابة الشخص بـ السكري من النوع الثاني، زاد خطر تعرضه لأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وقد أظهرت دراسات سابقة أن خلايا الدم الحمراء يمكن أن تؤثر في وظيفة الأوعية الدموية لدى مرضى السكري، إلا أن توقيت حدوث هذه التغيرات وآليتها لم يكن واضحا تماما.

كيف تتغير خلايا الدم الحمراء مع مرور الوقت؟

تكشف دراسة جديدة أجراها باحثون من معهد كارولينسكا أن مدة الإصابة بالسكري تلعب دورا حاسما في حدوث التغيرات التي تصيب خلايا الدم الحمراء.

وأظهرت النتائج أن:

السكري طويل الأمد يمكن أن يجعل خلايا الدم الحمراء ضارة مباشرة بالأوعية الدموية

هذه التأثيرات لا تظهر في المراحل المبكرة من المرض

لكنها تتطور تدريجيا بعد سنوات من التعايش مع السكري

نتائج الدراسة على المرضى والنماذج الحيوانية

شملت الدراسة:

نماذج حيوانية مصابة بالسكري من النوع الثاني

مرضى بشريين يعانون من السكري لفترات متفاوتة

ووجد الباحثون أن:

خلايا الدم الحمراء لدى الفئران والمرضى المصابين بالسكري طويل الأمد أظهرت تأثيرًا سلبيًا واضحًا على وظيفة الأوعية الدموية

لم تُلاحظ هذه التأثيرات لدى المرضى حديثي التشخيص

بعد سبع سنوات من المتابعة، اكتسبت خلايا الدم الحمراء لدى المرضى الجدد الخصائص الضارة نفسها

وعندما قام الباحثون بإعادة مستويات جزيء microRNA-210 داخل خلايا الدم الحمراء إلى وضعها الطبيعي، تحسنت وظيفة الأوعية الدموية بشكل ملحوظ.

مدة المرض أهم من وجوده فقط

قال الدكتور تشيتشاو تشو، الأستاذ المشارك في قسم الطب – سولنا، معهد كارولينسكا، والمؤلف الرئيسي للدراسة:

«ما يميز دراستنا حقا هو أن العامل الحاسم ليس مجرد وجود السكري من النوع الثاني، بل مدة الإصابة به. فبعد عدة سنوات فقط تبدأ خلايا الدم الحمراء بإحداث تأثير ضار على الأوعية الدموية».

microRNA-210: مؤشر حيوي واعد للكشف المبكر

تشير الدراسة إلى أن microRNA-210 داخل خلايا الدم الحمراء قد يكون:

مؤشرا حيويا (Biomarker) للتنبؤ المبكر بخطر مضاعفات القلب والأوعية الدموية

أداة محتملة لتحديد المرضى الأكثر عرضة للتلف الوعائي قبل حدوثه فعليا

ويعمل الباحثون حاليا على:

اختبار هذا المؤشر في دراسات سكانية واسعة

تقييم إمكانية استخدامه في الممارسة الطبية المستقبلية

أمل جديد للوقاية من مضاعفات السكري

قالت إيفتيخيا كونتيدو، طالبة الدكتوراه والمؤلفة الأولى للدراسة:

«إذا تمكنا من تحديد المرضى الأكثر عرضة للخطر قبل حدوث تلف الأوعية الدموية، فسنكون قادرين على تحسين استراتيجيات الوقاية وتقليل المضاعفات المرتبطة بالسكري».

أهمية الدراسة في الرعاية الصحية

تفتح هذه النتائج آفاقا جديدة في:

الوقاية المبكرة من أمراض القلب لدى مرضى السكري

تطوير فحوصات دقيقة لتقدير المخاطر طويلة الأمد

تحسين جودة الحياة وتقليل العبء الصحي والاقتصادي المرتبط بمضاعفات السكري


المصدر: مجلة Diabetes Care