أثبت علماء من مدينة تومسك الروسية بالتعاون مع باحثين من المكسيك الخصائص المضادة لمرض السكري التي تتمتع بها جسيمات الفضة النانوية ، حيث أظهرت نتائج الأبحاث قدرتها على تعزيز فعالية الأدوية التقليدية وتقليل آثارها الجانبية المحتملة.
تعاون علمي دولي لمكافحة السكري
اقترح علماء من جامعة تومسك البوليتكنيكية، بالتعاون مع زملائهم من المكسيك، استخدام جسيمات الفضة النانوية في علاج داء السكري من النوع الثاني، وذلك كبديل أو مكمل للعلاجات الدوائية المستخدمة حاليا.
ما هو السكري من النوع الثاني؟
يُعد داء السكري من النوع الثاني مرضا استقلابيا مزمنا، يتميز بارتفاع شديد في مستوى السكر في الدم، يُعرف باسم فرط سكر الدم، نتيجة خلل في إفراز الإنسولين أو في استجابة الجسم له.
ويؤدي هذا المرض إلى زيادة خطر الإصابة بعدد من المضاعفات الخطيرة، من بينها:
ارتفاع ضغط الدم
احتشاء عضلة القلب
اعتلال الشبكية السكري
اعتلال الكلى السكري
اضطرابات دهون الدم (خلل شحميات الدم)
قيود العلاجات الدوائية الحالية
تساعد الأدوية المتوفرة حاليا على خفض مستويات الغلوكوز في الدم، لكنها لا تمنع بشكل كامل تطور المضاعفات، كما أن بعضها قد يسبب آثارا جانبية تؤثر سلبا في جودة حياة المرضى.
وفي هذا السياق، اقترح كيميائيو جامعة تومسك البوليتكنيكية استخدام مستحضر يحتوي على جسيمات الفضة النانوية يُعرف باسم «أرغوفيت» (Argovit)، وأثبتوا فعاليته من خلال تجارب علمية موسعة.
نتائج الدراسة المنشورة علميا
نُشرت نتائج الدراسة في مجلة Nanoscale العلمية المتخصصة، حيث أجرى الباحثون تجارب على:
خطوط خلوية
ذكور الفئران والجرذان
نماذج تحليلية تعتمد على تقنيات التعلم الآلي
تأثير جسيمات الفضة النانوية على إنزيمات السكري
أظهرت التجارب أن جسيمات الفضة النانوية نجحت في تثبيط إنتاج ثلاثة إنزيمات تلعب دورا رئيسيا في تطور مرض السكري، وهي:
إنزيم ألفا-أميلاز (α-amylase)
إنزيم ألفا-غلوكوزيداز (α-glucosidase)
إنزيم DPP-4
وقد تفوق المستحضر التجريبي على الأدوية الحالية من حيث الفعالية بمقدار:
3.5 مرات
3828 مرة
11 مرة
على التوالي.
تقليل البروتينات المسببة للمرض وخفض الغلوكوز
كما أظهرت الدراسة أن جسيمات الفضة النانوية تمكنت من تثبيط نمو بروتينات تساهم في تطور مرض السكري، وكانت فعاليتها أعلى من العلاجات التقليدية بمقدار 61 مرة.
بالإضافة إلى ذلك، استطاعت الجسيمات النانوية خفض مستوى الغلوكوز في الدم بنفس كفاءة الأدوية المعروفة، ولكن بجرعة أقل بنحو 167 مرة.
آفاق مستقبلية للعلاج
تشير النتائج التي توصل إليها الباحثون إلى أن استخدام جسيمات الفضة النانوية قد يسهم في:
تقليل السمية
الحد من الآثار الجانبية
تحسين فعالية العلاج المضاد للسكري
وأكد العلماء على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات السريرية لتأكيد سلامة وفعالية هذه الجسيمات قبل اعتمادها كوسيلة علاجية معتمدة لمرضى السكري.