استخدام قهوة الإسبريسو كبديل المواد السامة في المجهر الإلكتروني
منوعات
استخدام قهوة الإسبريسو كبديل المواد السامة في المجهر الإلكتروني
18 كانون الثاني 2026 , 13:46 م

توصل علماء إلى استخدام غير متوقع للقهوة، حيث اقترحوا الاعتماد على قهوة الإسبريسو كصبغة بديلة في تحضير العينات البيولوجية المخصصة للفحص بالمجهر الإلكتروني. وقد نُشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة Methods العلمية.

بديل آمن لمادة سامة ومشعة

في مجال المجهر الإلكتروني، تُستخدم عملية التباين اللوني (الكونتراست) لجعل البنى النسيجية داخل العينات أكثر وضوحا. ويُعد أسيتات اليورانيل المادة القياسية المستخدمة في هذه العملية، إلا أن سميّته العالية وكونه مادة مشعة أدّيا إلى حظر استخدامه في عدد من المختبرات حول العالم.

وفي هذا السياق، اقترح الباحثون بديلا أكثر أمانا وصديقا للبيئة، يتمثل في قهوة الإسبريسو العادية.

كيف وُلدت فكرة استخدام الإسبريسو؟

قالت كلوديا مايرهوفر، الباحثة في معهد المجهر الإلكتروني والتحليل النانوي في جامعة غراتس التقنية بالنمسا، إن فكرة استخدام الإسبريسو كعامل تباين خطرت لها بعد ملاحظتها الدوائر التي تتركها بقع القهوة الجافة داخل أكواب القهوة المستعملة.

اختبارات مخبرية ومقارنة علمية

أظهرت الاختبارات الأولية أن القهوة قادرة على تلوين الأنسجة البيولوجية وتعزيز وضوح الصور الملتقطة بالمجهر الإلكتروني.

وفي تجارب لاحقة، قارن العلماء بين تأثير الإسبريسو وأسيتات اليورانيل على مقاطع فائقة الرقة من الميتوكوندريا، جرى تحضيرها في ظروف متطابقة. وتم تقييم جودة الصور باستخدام برامج متخصصة في تحليل الصور العلمية.

نتائج واعدة مع الحاجة لمزيد من الدراسات

أظهرت نتائج المقارنة أن العينات المعالجة بالقهوة كانت متقاربة في الجودة مع تلك التي استُخدم فيها أسيتات اليورانيل، وفي بعض الحالات، كانت درجة التباين أعلى عند استخدام الإسبريسو.

وأشار الباحثون إلى أن اعتماد هذا الأسلوب على نطاق واسع يتطلب إجراء مزيد من الدراسات تشمل أنواعا مختلفة من الأنسجة البيولوجية، للتحقق من فعاليته وتعميم استخدامه في المختبرات.

فوائد بيئية وتنظيمية محتملة

يرى العلماء أن استخدام القهوة قد يساهم في:

تقليل المخاطر الصحية داخل المختبرات

خفض القيود البيئية والتنظيمية

توفير بديل منخفض التكلفة وسهل التوافر

ما يجعل هذه الطريقة خيارا واعدا لمستقبل الأبحاث في مجال المجهر الإلكتروني.

المصدر: Naука Mail