ابتكار صيني لحساس ألم صناعي يحاكي الإحساس البشري ويشفى تلقائيا
علوم و تكنولوجيا
ابتكار صيني لحساس ألم صناعي يحاكي الإحساس البشري ويشفى تلقائيا
20 كانون الثاني 2026 , 12:49 م

ابتكر فريق من جامعة شمال شرق الصين التربوية حساس ألم صناعي قادر على التمييز بين شدة التأثير واستعادة وظائفه بعد التلف. يعتمد الحساس على مادة هلامية لينة وميمريستور، وهو عنصر إلكتروني صغير يحتفظ بذاكرة التيار المار خلاله.

كيف يختلف الحساس الجديد عن المستشعرات التقليدية؟

على عكس المستشعرات التقليدية التي تعمل بطريقة “إشارة موجودة أو غير موجودة”، ينقل الحساس الجديد المعلومات بشكل تدريجي.

يعتمد ذلك على ظاهرة التوصيل الكمي في الميمريستور، حيث يتدفق التيار الكهربائي بمستويات ثابتة، مما يسمح للنظام بتمييز أربع حالات تتوافق مع مقياس الألم البشري، من عدم الإحساس حتى الألم الشديد.

التركيب المادي للحساس

تم بناء “العصب الصناعي” من طبقتين هلاميتين بكثافات مختلفة:

الطبقة الأكثر صلابة (10٪ جيلاتين) مسؤولة عن استشعار الضغط.

الطبقة الأكثر ليونة (1٪ جيلاتين) تستخدم في الميمريستور.

عند دمج الطبقتين في دائرة واحدة، تنتج قناة حسية قادرة على التعرف على التأثير الميكانيكي ضمن نطاق 9 إلى 45 كيلو باسكال.

قدرة الحساس على الشفاء الذاتي

يتميز الحساس أيضا بقدرته على إعادة بناء نفسه بعد التلف. فقد أجريت تجارب على شقوق ميكروسكوبية بعرض يصل إلى 50.7 ميكرومتر، ثم تم تسخين الحساس إلى 60 درجة مئوية لمدة 20 دقيقة. بعد ذلك، اختفت الأضرار تماما وعادت التوصيلية الكهربائية إلى حالتها الطبيعية.

اختبار الحساس على الكائنات الحية


تم تجربة الحساس في جسم فأر تحت التخدير، حيث تم توصيله بالعصب الوركي. وعند الضغط عليه، أرسل الحساس نبضات كهربائية أدت إلى تقلص العضلات، وهي الاستجابة الدفاعية الطبيعية للإحساس بالألم.

التطبيقات المستقبلية

تمثل المواد الهلامية الجديدة، التي تحاكي مستقبلات الألم البيولوجية، ثورة محتملة في واجهات الإنسان-الآلة، كما قد تسهم في تطوير تقنيات فعالة لإعادة التأهيل بعد الإصابات.

المصدر: Наука Mail