ابتكار علمي هام يغير مستقبل زراعة الكلى
منوعات
ابتكار علمي هام يغير مستقبل زراعة الكلى
7 شباط 2026 , 15:13 م


أصبح العلماء اليوم أقرب إلى تحقيق اختراق مهم في مجال زراعة الأعضاء ، يتمثل في إمكانية نقل الكلى من متبرعين ذوي فصائل دم مختلفة إلى المرضى دون خطر الرفض المناعي.

وأعلن فريق بحثي من مؤسسات في كندا والصين عن تطوير ما وصفوه بـ"الكلية العالمية"، وهي كلية يمكن — نظريا — أن يقبلها أي مريض بغض النظر عن فصيلة دمه. وقد نُشرت نتائج الدراسة في مجلة Nature Biomedical Engineering.

تجربة ناجحة على نموذج بشري

تم اختبار الكلية المعدلة داخل جسم متلقٍ متوفى دماغيا بعد موافقة عائلته، حيث استمر العضو في العمل لعدة أيام.

وقال عالم الكيمياء الحيوية ستيفن ويذرز من جامعة كولومبيا البريطانية إن هذه هي المرة الأولى التي يُلاحظ فيها هذا النهج في نموذج بشري، مضيفا أن النتائج توفر فهما مهما لتحسين نجاح عمليات الزراعة على المدى الطويل.

لماذا تمثل فصيلة الدم عائقا؟

يعتمد توافق الأعضاء جزئيا على مستضدات فصائل الدم (ABO) الموجودة على خلايا الدم الحمراء. وعندما يتعرف الجهاز المناعي على مستضد غريب، فإنه يهاجم العضو المزروع.

فعلى سبيل المثال، غالبا ما يضطر أصحاب فصيلة الدم O إلى انتظار كلية من الفصيلة نفسها. ورغم أن كلى هذه الفصيلة يمكن أن تُزرع لأشخاص من فصائل أخرى، فإن الطلب المرتفع يجعلها نادرة.

ورغم وجود طرق حالية لزرع أعضاء غير متوافقة عبر تثبيط جهاز المناعة، فإن هذه الإجراءات مكلفة ومعقدة وتنطوي على مخاطر، كما تتطلب عادة متبرعين أحياء لإتاحة وقت كافٍ لتحضير المريض.

كيف حوّل العلماء كلية من فصيلة A إلى O؟

استخدم الباحثون إنزيمات خاصة تعمل على إزالة جزيئات السكر التي تشكّل العلامات المميزة لفصيلة الدم A. ويمكن تشبيه هذه العملية بمقصّات جزيئية تقطع سلاسل المستضدات، ما يحول العضو إلى حالة خالية من علامات ABO، وهي السمة المرتبطة بفصيلة O.

وشبّه ويذرز العملية بإزالة الطلاء الأحمر عن سيارة لكشف طبقة محايدة تحتها، موضحا أنه بعد هذه الخطوة لم يعد الجهاز المناعي يتعامل مع العضو على أنه جسم غريب.

تحديات ما زالت قائمة

رغم النتائج الواعدة، لا يزال الطريق طويلا قبل بدء التجارب السريرية على المرضى. فقد أظهرت الكلية المزروعة مؤشرات على عودة خصائص فصيلة الدم A بحلول اليوم الثالث، مما أدى إلى استجابة مناعية، لكنها كانت أقل حدة من المتوقع، مع دلائل على محاولة الجسم تقبّل العضو.

أرقام مقلقة تعزز أهمية الاكتشاف

تشير الإحصاءات إلى أن 11 شخصا يموتون يوميا في الولايات المتحدة أثناء انتظار عملية زراعة كلية، وغالبية هؤلاء بحاجة إلى كلى من الفصيلة O.

ويعمل العلماء على معالجة هذه الأزمة بطرق متعددة، مثل استخدام كلى الخنازير أو تطوير أجسام مضادة جديدة، لكن توسيع نطاق التوافق بين المتبرعين والمرضى قد يحدث فرقا كبيرا في إنقاذ الأرواح.

نحو تطبيقات طبية واقعية

أكد الباحثون أن هذا الإنجاز يمثل مثالا على انتقال الاكتشافات الأساسية من المختبر إلى التطبيق الطبي، معربين عن أملهم في أن يقود هذا النهج إلى حلول عملية تقلل أوقات الانتظار وتحسّن فرص المرضى في الحصول على أعضاء مناسبة.

المصدر: مجلة Nature Biomedical Engineering
الأكثر قراءة أنشودة يا إمامَ الرسلِ يا سندي, إنشاد صباح فخري
أنشودة يا إمامَ الرسلِ يا سندي, إنشاد صباح فخري
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً