الكُرسي…!
ثقافة
الكُرسي…!
د. حسن علي شرارة
8 شباط 2026 , 18:45 م


كراسي الحُكمِ يا بِئسَ الكراسي

لقد أَودتْ بِنا للإنتكاسِ

أداةً يستطيلُ بها ذَوُوها

على الأتباعِ بِالمكرِ السّياسي

تَسلّقها مِن الأقزامِ قوم

تشبّث بِاعتلاها كلُّ خاسي

يُستِّرُ عُريَه الفِكريَّ زَيفٌ

ليُخفي القُبحَ في هذا اللّباسِ

يُحاذِرُ أن يُصرّحَ، أو يُماري

مَخافةَ أن يُورَّطَ في التِباسِ

وَقِيلَ بأنَّ سِحرَ الكُرسي يُنسي

خَبِرنا… ما رَأينا غيرَ ناسي

فكُرسيُّ السّياسةِ كم علاها

قبيحٌ في النّهارِ وفي الأماسي

فَمِنكِ بكلّ آونةٍ وَعَهدٍ

كوابيسُ النّوائبِ والمَآسي

وَفِي دَرَكِ المظالمِ والمَخازي

تَخَطَّوا بِالمَدى الرّقمَ القِياسي

تَألّقَ في حِيازتِها أصيلٌ

وأركسَ عند بَهرجِها نَخاسي

متى نُوري على النُّخَّاسِ نارًا

وقودُ لهيبِها تلكَ الكراسي

حسن عليّ شرارة

فعلّق الصّديقُ الشّاعر عليّ قعيق:

كراسي الشّعر يانعم الكراسي

وليست مثل كرسيّ السّياسي

فكرسيُّ السّياسيّين شرٌّ

يُصدّرُ كلّ أنواع المآسي

وكرسيّ القصائد عرشُ فخرٍ

وفيه المجدُ من دون التباسِ

كفانا من صنوف المجد مجداً

كراسي أحمدٍ وأبي فراسِ