سماعات الأذن أداة لمراقبة صحة الدماغ في اكتشاف علمي جديد
علوم و تكنولوجيا
سماعات الأذن أداة لمراقبة صحة الدماغ في اكتشاف علمي جديد
13 شباط 2026 , 22:41 م

كشف فريق بحثي دولي عن تطور جديد في مجال مراقبة صحة الدماغ، يتمثل في استخدام سماعات الأذن التي يعتمد عليها ملايين الأشخاص يومياً. وأظهرت الدراسة الأولى من نوعها أن السماعات التجارية قادرة على اكتشاف وتصنيف نشاط الدماغ عبر قياس تغيرات دقيقة في السمع.

واعتمد الباحثون على مستشعرات صوتية داخل السماعات لتقييم الجهد المعرفي، وهو مقدار الطاقة الذهنية التي تؤثر في التعلم وأداء المهام وقد تشير إلى التدهور الإدراكي المبكر.

تطبيقات محتملة في التعليم والصحة وسلامة العمل

قد تفتح هذه النتائج المجال أمام طرق جديدة لتحسين الأداء في عدة قطاعات، منها:

التعليم

الطيران

الرعاية الصحية

تصميم تجربة المستخدم

المجالات العسكرية

وذلك من خلال تحديد اللحظات التي يتعرض فيها الأشخاص لإجهاد ذهني أو عندما يكون لديهم استعداد أكبر للتعلم.

تعاون دولي لتطوير التجربة

قاد المشروع كلٌّ من الدكتورة تينغ دانغ، المحاضِرة في الابتكارات الرقمية بجامعة ملبورن، وطالبة الدكتوراه شيجيا وي من كلية لندن الجامعية، بالتعاون مع باحثين من Nokia Bell Labs في جامعة كامبريدج وجامعة واشنطن.

وقد تم نشر الورقة العلمية ضمن أعمال مؤتمر ACM الدولي للتقنيات المنتشرة والحوسبة الشاملة 2025 (UbiComp 2025).

كيف تقيس السماعات نشاط الدماغ؟

استخدم الباحثون مستشعرات في سماعات متاحة تجارياً لقياس استجابات قوقعية دقيقة تُعرف باسم الانبعاثات الأذنية الصوتية، وهي مؤشرات على الضغط الواقع على الدماغ والجهاز العصبي المركزي.

ولتنفيذ التجربة:

جرى تزويد نموذج أولي بسماعة قطرها 10 ملم وميكروفون عالي الحساسية.

صُممت مهام استماع لإحداث مستويات مختلفة من الجهد المعرفي.

شارك في الاختبار 19 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 20 و55 عاماً.

كما طور الفريق نموذجاً للذكاء الاصطناعي لتصنيف الاستجابات إلى أربعة مستويات من الجهد الذهني، واستخدموا أجهزة تخطيط الدماغ (EEG) للتحقق من دقة النتائج.

نتائج تشير إلى إمكانات المراقبة الشخصية

أظهرت الدراسة أن زيادة الجهد المعرفي ترتبط بارتفاع الحساسية السمعية، مع اختلاف الأنماط حسب عوامل ديموغرافية مثل العمر والجنس، وهو ما قد يمهد الطريق لأنظمة مراقبة صحية مخصصة لكل فرد.

وقالت الدكتورة دانغ إن الأجهزة التي تُرتدى في الأذن قد تساعد مستقبلاً على تقليل الضغط الذهني وتحسين الكفاءة والسلامة والتفاعل بين الإنسان والتكنولوجيا، مؤكدة أن هذه الأجهزة "تتحول تدريجياً إلى منصة صحية رئيسية مع تسارع نمو السوق ودخول شركات التكنولوجيا الكبرى إلى المجال الصحي".

مستقبل السماعات كأجهزة صحية ذكية

يرى الباحثون أن المستقبل قد يشهد تحول سماعات الأذن إلى مراقب معرفي فوري وشخصي قادر على:

تعديل أساليب التعلم وفق القدرة الذهنية

تعزيز الإنتاجية

مساعدة الموظفين على إدارة الإجهاد

تقديم إنذارات مبكرة بشأن مشكلات صحة الدماغ

الخطوات القادمة للبحث

يخطط الفريق لتوسيع نطاق الترددات المستخدمة في الاختبارات السمعية عبر محفزات أوسع، إضافة إلى التحقق من النتائج على عينات أكبر وأكثر تنوعاً لضمان إمكانية تطبيق هذه التقنية على نطاق واسع.

وقد عُرضت الدراسة خلال مؤتمر UbiComp 2025 الذي عُقد في أكتوبر بجامعة آلتو في فنلندا.

المصدر: UbiComp 2025
الأكثر قراءة بين طبول الحرب وصمت الصفقات
بين طبول الحرب وصمت الصفقات
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً