مركّب من أوراق الرمان قد يفتح باباً لعلاج مرض الأميلويد القاتل
دراسات و أبحاث
مركّب من أوراق الرمان قد يفتح باباً لعلاج مرض الأميلويد القاتل
26 شباط 2026 , 14:07 م

تمكّن باحثون من Kumamoto University من تحديد مركّب طبيعي مستخلص من أوراق وأغصان شجرة الرمان قادر على تفكيك التراكمات البروتينية المرتبطة بمرض الداء النشواني بالترانسثيريتين، وهو اضطراب تدريجي يمكن أن يؤدي إلى تلف شديد في الأعصاب والقلب.

ويُعد هذا الاكتشاف خطوة واعدة نحو تطوير علاجات جديدة تستهدف إزالة الترسبات المرضية بدلاً من الاكتفاء بإبطاء تطورها.

كيف يتكوّن المرض وما خطورة التراكمات البروتيني
يحدث الداء النشواني بالترانسثيريتين عندما يفقد بروتين ناقل يُعرف باسم الترانسثيريتين شكله الطبيعي، ثم يتكدّس ليشكّل أليافاً أميلويدية صلبة وغير قابلة للذوبان داخل الأعضاء الحيوية.

وتتسبب هذه الترسبات في تعطّل وظائف الأعصاب والقلب تدريجياً، ما يؤدي إلى أعراض خطيرة قد تهدد الحياة.وتُركّز معظم العلاجات الحالية على:تثبيت البروتين لمنع تغيّر شكله.تقليل إنتاج البروتين في الجسم.لكن المشكلة الأساسية تكمن في أن هذه الأساليب لا تزيل الترسبات الموجودة بالفعل، وهو ما يجعل المرض يستمر في التقدم.

مركّب PGG: تفكيك مباشر للألياف الأميلويدية
في دراسة نُشرت في مجلة iScience، وصف الباحثون مركّباً يُعرف باسم1,2,3,4,6-penta-O-galloyl-β-D-glucose (PGG) بأنه "مفكّك للأميلويد".وأظهرت التجارب أن هذا المركّب قادر على:تفكيك الألياف الأميلويدية الناتجة عن الأشكال الوراثية والطبيعية من بروتين الترانسثيريتين.العمل بشكل انتقائي دون التأثير في أنواع أخرى من الأميلويد، مثل المرتبط بمرض Alzheimer's disease.وتشير هذه الانتقائية إلى أن المركّب يتفاعل بطريقة محددة مع هذه الترسبات، ما قد يقلّل من الآثار الجانبية.

نتائج مخبرية وتجارب على الحيوانات والأنسجة البشرية
اعتمد الباحثون على مكتبة تضم 1509 مستخلصات نباتية، وتمكّنوا من تحديد مستخلصات أوراق وأغصان الرمان بوصفها الأكثر قدرة على تفكيك التراكمات البروتينية الموجودة مسبقاً.وشملت الدراسة:

تجارب مخبرية: أثبتت قدرة المركّب على تفكيك الألياف الأميلويدية.
تجارب على نموذج ديدان خيطية معدّلة وراثياً: أظهرت انخفاض الترسبات وتحسّن الصحة العامة وزيادة متوسط العمر.اختبارات على عينات بشرية: تمكّن المركّب من تفكيك الترسبات المستخلصة من قلب مريض يعاني من النوع الوراثي للمرض.وتؤكد هذه النتائج إمكانية تطبيق الاكتشاف في الحالات الواقعية.

آلية العمل والأهمية العلاجية المستقبلية
كشفت التحليلات البنيوية أن وجود عدة مجموعات كيميائية تُعرف بـ"غالويل" مرتبطة بجزيء الغلوكوز أمر أساسي لفعالية المركّب.ويساعد ذلك في فهم طريقة ارتباطه بالألياف الأميلويدية على المستوى الجزيئي، ما يفتح المجال لتطوير أدوية أكثر دقة وفعالية.ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم:السلامة.الفعالية لدى البشر.فإن النتائج تشير إلى أن المركّبات النباتية مثل PGG قد تمثل أساساً لتطوير جيل جديد من العلاجات القادرة على إزالة الترسبات المرضية، وهو ما يلبي حاجة طبية كبيرة لم تُحل حتى الآن في علاج هذا المرض.

المصدر: مجلة iScience