أطلقت مدينة Hefei، عاصمة مقاطعة آنهوي شرق الصين، أول نظام شامل من الروبوتات الذكية داخل شبكة مترو الأنفاق ، في خطوة تهدف إلى تحسين الخدمات والسلامة التشغيلية.
وشهدت الشبكة خلال إحدى أكثر فترات السفر ازدحاما في العام انتشار روبوتات بشرية لمساعدة الركاب، وكلاب روبوتية لمراقبة المنصات، إضافة إلى طائرات مسيّرة لفحص الأنفاق والبنية التحتية.
منظومة «عنقود روبوتي» متكامل للنقل
يُعد هذا المشروع أول نموذج كامل لما يُعرف بـ«العنقود الروبوتي» في قطاع النقل، حيث يعمل نظام ذكي موحد لتنسيق عمل الروبوتات عبر المحطات والقطارات والأنفاق.
وأوضح مسؤولو النقل أن الهدف من المبادرة هو دعم العاملين وليس استبدالهم، مع رفع كفاءة عمليات التفتيش وتقليل المخاطر المهنية.
ثلاثة مجالات رئيسية للتشغيل
يعمل نظام التحكم الذكي في ثلاث مهام أساسية:
1. خدمات الركاب داخل المحطات
تساعد الروبوتات البشرية المسافرين في العثور على الاتجاهات ومعلومات التحويل بين الخطوط.
2. فحص القطارات والمركبات
تتحرك روبوتات ذاتية أسفل القطارات لفحص العجلات والمسامير والمكونات الميكانيكية باستخدام كاميرات عالية الدقة وأجهزة استشعار بالموجات فوق الصوتية.
3. تفتيش الأنفاق والبنية التحتية
تستخدم الطائرات المسيّرة والروبوتات الأرضية لفحص الأنفاق واكتشاف الشقوق أو الأعطال بسرعة.
وتشير التقارير إلى أن هذه الأنظمة قادرة على تحديد المشكلات فورا، مما يقلل زمن الفحص الذي كان يستغرق ساعات في الطرق التقليدية.
ذكاء اصطناعي مركزي لتنسيق العمل
يخطط القائمون على المشروع لتطوير منصة التحكم باستخدام نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة لتوفير «عقل مركزي» ينسق عمل الروبوتات المختلفة.
ومن المتوقع أن يساعد ذلك على تحليل البيانات في الوقت الحقيقي والتعامل مع الطوارئ والحوادث بدقة أكبر.
جزء من استراتيجية أوسع للروبوتات في الصين
يعكس المشروع تسارع الاستثمارات الصينية في التطبيقات العملية للروبوتات، خاصة في البنية التحتية والخدمات العامة.
وتستخدم عدة مدن صينية بالفعل الطائرات المسيّرة لمراقبة المرور وتطبيق القانون، بينما أصبحت روبوتات التوصيل ذاتية الحركة شائعة في بعض المناطق.
كما تجاوزت خدمات التوصيل الجوي التجارب التجريبية في مدن مثل Shenzhen وShanghai، حيث يجري استخدامها في عمليات لوجستية متقدمة.
مقارنة بالتجارب العالمية
رغم أن دولًا مثل Japan وGermany اختبرت روبوتات لفحص السكك والأنفاق، فإن النموذج الصيني يتميز بدمج الروبوتات الأرضية والجوية والأنظمة الذاتية في منصة واحدة تعمل ضمن شبكة مترو نشطة.
الروبوتات لدعم العاملين وليس استبدالهم
أكد المسؤولون أن هذه التقنيات تستهدف تنفيذ المهام المتكررة أو الخطرة، مع استمرار اتخاذ القرارات النهائية من قبل البشر.
ويرى خبراء أن تطور الذكاء الاصطناعي سيجعل شبكات الروبوتات جزءا أساسيا من مستقبل النقل العام، خاصة في مراقبة البنية التحتية والاستجابة للطوارئ وخدمة الركاب.
وتُعد تجربة مترو خفي نموذجا عمليا على انتقال الروبوتات من المختبرات إلى الحياة اليومية، ما يعكس تحولا متسارعا في إدارة المدن الذكية حول العالم.