ابتكار جديد يقود السفر بين الكواكب بلا وقود
علوم و تكنولوجيا
ابتكار جديد يقود السفر بين الكواكب بلا وقود
9 آذار 2026 , 13:34 م

تعتمد معظم المركبات الفضائية الحالية على الصواريخ الكيميائية، التي تحتاج إلى وقود ثقيل، مما يحد من المدى والحمولة.

الشراع الضوئي، على الجانب الآخر، يستفيد من ضغط الإشعاع لتحريك المركبة، عبر انعكاس الضوء على سطحه، مما يولد قوة صغيرة تدفع المركبة إلى الأمام، مشابهة لكيفية دفع الرياح لشراع السفينة، لكن هنا الرياح هي الفوتونات .

مشاريع مثل Breakthrough Starshot وNASA IKAROS تهدف إلى تسريع مركبات صغيرة إلى جزء من سرعة الضوء باستخدام قوة الفوتونات.

الابتكار: شراع كريستالي فوتوني

الشراع التقليدي مصنوع من أفلام بلاستيكية رقيقة مع طلاء معدني (عادة الألومنيوم)، ويمتص جزءا من الضوء المحيط، ما يتحول إلى حرارة قد تسبب انصهار الشراع عند استخدام ليزر قوي.

لحل هذه المشكلة، طور فريق جامعة توسكيجي، ألاباما شراعا مصنوعا من كريستالات فوتونية تتحكم في مرور الضوء من خلالها.

يتكون هذا الهيكل من:

أعمدة الجرمانيوم عالية معامل الانكسار.

سلسلة من الفراغات الهوائية منخفضة الانكسار.

مصفوفة بوليمرية كأساس للشراع.

سمك هذه البنية النانوية بين 100–400 نانومتر، أي نحو 1/1000 سمك شعرة الإنسان، وتخلق ما يُعرف بـ فجوة فوتونية تمنع أطوال موجية محددة من الضوء.

كفاءة عالية ودفع مستمر

اختبارات الشراع أظهرت أنه يعكس نحو 90% من ضوء ليزر بقدرة 100 كيلووات وطول موجي 1.2 ميكرومتر على مساحة 1 متر مربع، مما يولد دفعا مستمرا يمكن أن يصل بسرعة مئات الأمتار في الثانية خلال ساعة واحدة.

يشرح الدكتور ديميتار ديميتروف، أستاذ مساعد في جامعة توسكيجي:

"من خلال تصميم فجوة فوتونية ضيقة متوافقة مع تردد ليزر الدفع، يبقى الشراع شفافا لمعظم ضوء الشمس مع الحفاظ على انعكاس عالي في نطاق التشغيل المحدد."

كما أضاف:

"أحد المساهمات الأساسية هو إثبات إمكانية تصنيع هياكل فوتونية متعددة العوازل مع ميزات نانوية دقيقة، تجمع بين خفة الوزن، اختيارية الطول الموجي القوية، وإمكانية الإنتاج على نطاق واسع."


المصدر: موقع Interesting Engineering