تطوير مادة جديدة تتحمل حرارة −40 درجة لحماية المباني في المناطق شديدة البرودة
علوم و تكنولوجيا
تطوير مادة جديدة تتحمل حرارة −40 درجة لحماية المباني في المناطق شديدة البرودة
15 آذار 2026 , 13:46 م

طوّر علماء في روسيا مادة بناء جديدة مقاومة للصقيع الشديد يمكن استخدامها لحماية المباني والمنشآت في المناطق ذات الظروف المناخية القاسية مثل القطب الشمالي وأقصى شمال روسيا.

ووفقا لما أعلنته الخدمة الصحفية لـ جامعة سيبيريا الفيدرالية (SFU)، تتميز هذه المادة بقدرتها على تحمل درجات حرارة تصل إلى 40 درجة مئوية تحت الصفر، ما يجعلها مناسبة للاستخدام في البيئات شديدة البرودة.

ما هي الماستيك البيتومينية البوليمرية؟

تعتمد المادة الجديدة على ما يُعرف باسم الماستيك البيتوميني البوليمري، وهو مادة ذات قوام معجون تجمع بين:

مرونة البيتومين

مقاومة الماء العالية

قوة ومتانة البوليمرات

ويُستخدم هذا النوع من المواد على نطاق واسع في قطاع البناء، خاصة في عمليات العزل والحماية من الرطوبة والعوامل الجوية.

تحسين مقاومة الصقيع وخصائص المادة

أوضح الباحثون أن الماستيك المطوّر في الجامعة يتميز بتركيبة جديدة تمنحه خصائص محسّنة مقارنة بالمواد التقليدية، وتشمل:

توسيع نطاق درجات الحرارة التي يمكن استخدام المادة فيها

تحسين مقاومة الصقيع بمقدار يتراوح بين 15 و20 درجة مئوية مقارنة بالمعايير القياسية

تعزيز القوة والمرونة بما يساعد على حماية المباني من التشوهات الحرارية والأضرار الميكانيكية

ويُذكر أن معيار المرونة وفق المواصفات القياسية (ГОСТ) يحدد عادة حدا يصل إلى −15 درجة مئوية، بينما تسمح التركيبة الجديدة بأداء أفضل بكثير في درجات حرارة أقل.

استخدامات متعددة في حماية المنشآت

يسمح القوام اللدن للماستيك بتغطية عناصر المباني بطبقة متواصلة غير منفذة للمياه، ما يوفر حماية فعالة للعديد من أجزاء المنشآت، مثل:

أساسات المباني

الواجهات والأسطح

شبكات الاتصالات والبنية التحتية

الطرق والمنشآت النفطية

كما تساعد هذه الطبقة الواقية على حماية الهياكل من الأمطار الغزيرة والمياه الجوفية.

ويؤكد خبراء الجامعة أن قدرة المادة على تحمل درجات حرارة تصل إلى −40 درجة مئوية تجعلها مناسبة للاستخدام في المناطق القطبية.

حل مشكلة التوازن بين المرونة والقوة

أوضح فيدور بوريوكين، رئيس قسم الكيمياء وتكنولوجيا مصادر الطاقة الطبيعية والمواد الكربونية في الجامعة، أن تحقيق التوازن بين المرونة والقوة في الماستيك يمثل تحديا تقنيا.

وقال:

عادة ما تتعارض خاصيتا المرونة والمتانة في الماستيك، لذلك استخدمنا حشوة بوليمرية خاصة تغيّر الخصائص الفيزيائية والكيميائية للمادة لتحقيق التوازن المطلوب.

إمكانية استخدام المادة في الواجهات المعمارية

أشار الباحثون أيضًا إلى إمكانية استخدام الماستيك المطوّر في إنتاج ألواح واجهات المباني.

وتتميز هذه الواجهات بقدرتها على:

تقليد مظهر الطوب أو الخرسانة المسلحة

حماية المباني من التآكل والتلف الناتج عن الرطوبة العالية

مقاومة العواصف الثلجية والرياح القوية الشائعة في المناطق الشمالية من روسيا

تقنية محلية بالكامل وإنتاج دون استثمارات إضافية

أكدت الجامعة أن التكنولوجيا المستخدمة في تطوير هذه المادة محلية بالكامل، ويمكن تطبيقها في خطوط الإنتاج الحالية دون الحاجة إلى استثمارات إضافية.

كما أن المكوّن الرئيسي للماستيك وهو البيتومين يتم إنتاجه من مخلفات تكرير النفط، ما يساعد على زيادة كفاءة استخدام المواد الهيدروكربونية.

خطط الإنتاج والتجارب الصناعية

بحسب الباحث فيدور بوريوكين، من المقرر تصنيع خط تجريبي من الماستيك البوليمري البيتوميني باستخدام القدرات الإنتاجية الحالية للشريك الصناعي للجامعة في مدينة أتشينسك بمنطقة كراسنويارسك.

وتهدف هذه المرحلة إلى اختبار المادة في التطبيقات العملية قبل توسيع نطاق إنتاجها.

المصدر: وكالة ريا نوفوستي