ابتكار أول مستشعر ذاتي بالكامل يعمل بالطاقة الضوئية
علوم و تكنولوجيا
ابتكار أول مستشعر ذاتي بالكامل يعمل بالطاقة الضوئية
17 آذار 2026 , 14:40 م

أعلن مهندسون من كوريا الجنوبية عن تطوير أول  مستشعر عضوي يعمل بشكل مستقل تماما، حيث يجمع بين وظيفتين أساسيتين في جهاز واحد: استشعار شدة الضوء وتوليد الطاقة من الضوء نفسه.

ويمثل هذا الابتكار خطوة مهمة في مجال الإلكترونيات الضوئية، إذ قد يسمح بتصنيع أجهزة ذكية لا تحتاج إلى بطاريات تقليدية، مثل أجهزة المنزل الذكي والإلكترونيات القابلة للارتداء.

وقد نُشرت نتائج هذا البحث في مجلة Advanced Materials العلمية المتخصصة في علوم المواد المتقدمة.

المشكلة التقنية التي واجهت العلماء

تعتمد العديد من الأجهزة الإلكترونية الحديثة على أشباه الموصلات العضوية، وهي مواد مرنة منخفضة التكلفة يمكن استخدامها لصناعة أجهزة إلكترونية خفيفة وقابلة للانحناء.

لكن التحدي الرئيسي كان يتمثل في صعوبة تطوير جهاز واحد قادر على:

جمع الضوء وتحويله إلى طاقة مثل الخلايا الشمسية

العمل في الوقت نفسه كمستشعر دقيق للضوء

ويرجع ذلك إلى تعارض حركة الشحنات الكهربائية داخل المادة نفسها، مما يجعل الجمع بين الوظيفتين في جهاز واحد أمرا معقدا.

 جزيء بسيط يؤدي دورا حاسما

تمكن الباحثون من حل هذه المشكلة باستخدام مركب كيميائي يسمى حمض البنزين فوسفونيك.

يعمل هذا المركب كطبقة لنقل الإلكترونات داخل الجهاز، ما يسمح بتنظيم حركة الشحنات الكهربائية بطريقة متوازنة.

وبفضل هذه الطبقة:

يستطيع الجهاز إنتاج الطاقة عند استخدامه كخلية شمسية

ويمنع الضوضاء الكهربائية عندما يعمل كمستشعر للضوء

وهذا يضمن أداءً مستقرا في كلا الوضعين.

تقنية منخفضة التكلفة وقابلة للتوسع

يتميز هذا الابتكار بعدة مزايا مهمة:

انخفاض تكلفة تصنيع المادة المستخدمة

قدرتها العالية على الالتصاق بالأسطح الموصلة

تحسين استقرار الجهاز في الظروف البيئية المختلفة

تقليل تكاليف الإنتاج بشكل كبير

ويؤكد الباحثون أن طبقة حمض البنزين فوسفونيك تساعد أيضًا على ضبط مستويات الطاقة داخل الجهاز، مما يزيد من كفاءته وموثوقيته.

تطبيقات مستقبلية في المنازل الذكية

قد يؤدي استخدام هذه المستشعرات الجديدة إلى تغييرات كبيرة في تصميم المنازل والأجهزة الذكية.

فعلى سبيل المثال يمكن تطوير:

جدران أو ورق حائط تفاعلي يقيس الإضاءة والبيئة داخل الغرفة

أسطح ذكية تحلل الظروف المناخية الداخلية

أنظمة استشعار تعمل فقط باستخدام الضوء الصناعي داخل المنازل

وبذلك لن يكون من الضروري استبدال مئات البطاريات الصغيرة في الأجهزة الذكية المنتشرة داخل المنزل، مما يقلل أيضا من النفايات السامة وتأثيرها البيئي.

مستقبل إنترنت الأشياء

يتوقع الباحثون أنه خلال 5 إلى 10 سنوات قد تصبح هذه التقنية أساسًا للجيل الجديد من أجهزة إنترنت الأشياء.

ومن بين التطبيقات المحتملة:

الأساور الطبية القابلة للارتداء

أجهزة مراقبة الصحة

أنظمة الاستشعار الأمنية

أجهزة المنزل الذكي

ويمكن لهذه الأجهزة أن تعمل بشكل مستقل تماما بفضل اعتمادها على الضوء كمصدر دائم للطاقة.

المصدر: Nauka Mail