قرار أمريكي يمنع استيراد أجهزة الإنترنت الأجنبية لحماية البنية التحتية
علوم و تكنولوجيا
قرار أمريكي يمنع استيراد أجهزة الإنترنت الأجنبية لحماية البنية التحتية
24 آذار 2026 , 12:21 م

أعلنت Federal Communications Commission عن قرار يقضي بمنع استيراد أجهزة الراوتر الاستهلاكية المصنّعة في الخارج، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن الشبكات داخل الولايات المتحدة.

ويأتي هذا القرار ضمن جهود متصاعدة من واشنطن لحماية البنية التحتية الرقمية من التهديدات السيبرانية المحتملة.

مراجعة أمنية تقود القرار

أوضحت الجهات الرسمية أن القرار جاء بعد مراجعة أمنية منسقة مع البيت الأبيض، حيث تم تصنيف أجهزة الراوتر المستوردة كنقطة دخول عالية الخطورة للهجمات الإلكترونية.

ويستهدف القرار الأجهزة التي تربط المنازل والشركات بالإنترنت، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في البنية التحتية الحديثة.

الأجهزة الحالية خارج نطاق الحظر

لا يشمل القرار الأجهزة المستخدمة حاليا داخل الولايات المتحدة، بل يقتصر على منع الاستيراد المستقبلي فقط.

وأكدت الجهات التنظيمية أن هذا النهج يهدف إلى تجنب أي اضطرابات للمستخدمين الحاليين، مع فرض رقابة أكثر صرامة على الأجهزة الجديدة التي تدخل السوق.

مخاطر أمنية وتحذيرات رسمية

حذرت الهيئة من أن أجهزة الراوتر الأجنبية قد تشكل تهديدًا مباشرًا للأنظمة الأمريكية، مشيرة إلى إمكانية استغلالها كنقاط ضعف في البنية التحتية.

كما أكدت أن هذه الأجهزة قد تُستخدم في:

شن هجمات إلكترونية على المنازل والشركات

تعطيل الشبكات

تنفيذ عمليات تجسس

سرقة الملكية الفكرية

وربطت هذه المخاوف بحملات إلكترونية سابقة مثل Volt Typhoon وSalt Typhoon، والتي استهدفت استغلال ثغرات في أجهزة الشبكات.

هيمنة الشركات الأجنبية ومخاوف سياسية

تشير التقديرات إلى أن الشركات المرتبطة بالصين تزوّد ما لا يقل عن 60% من أجهزة الراوتر المستخدمة في المنازل الأمريكية، ما يثير قلقًا متزايدًا لدى المشرعين.

ويرى المسؤولون أن الاعتماد على الأجهزة الأجنبية يخلق مخاطر هيكلية ويقلل من السيطرة المحلية على البنية التحتية الرقمية الحيوية.

دعم سياسي للقرار

رحّب النائب John Moolenaar بالقرار، معتبرًا أنه خطوة مهمة لحماية الأمن القومي في ظل التوترات الجيوسياسية.

وأشار إلى أن أجهزة الراوتر تمثل عنصرا أساسيا في الاتصال اليومي، ولا ينبغي أن تكون التكنولوجيا الأجنبية، خاصة الصينية، في قلب هذه البنية.

استثناءات محدودة وتحركات قانونية

يتضمن القرار استثناءً محدودا يسمح لوزارة الدفاع الأمريكية بالموافقة على بعض الأجهزة إذا ثبت أنها لا تشكل خطرا أمنيا.

في الوقت نفسه، تتصاعد الضغوط القانونية على بعض الشركات، حيث رفع المدعي العام لولاية تكساس Ken Paxton دعوى قضائية ضد شركة TP-Link Systems.

وتتضمن الاتهامات:

ممارسات تسويقية مضللة

السماح بوصول غير مصرح به مرتبط بجهات خارجية

من جانبها، نفت الشركة هذه الاتهامات، مؤكدة عدم وجود أي سيطرة أو ملكية للحكومة الصينية على عملياتها أو بيانات المستخدمين.

توجه جديد في السياسة التقنية الأمريكية

يعكس هذا القرار تحولًا واضحًا في السياسة التكنولوجية الأمريكية، مع تركيز متزايد على:

أمن سلاسل التوريد

حماية البيانات

تقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية

ويشير ذلك إلى مرحلة جديدة من التشدد في التعامل مع المخاطر المرتبطة بالتكنولوجيا العالمية.

المصدر: Reuters