أعلن علماء من Kyushu University بالتعاون مع Johannes Gutenberg University Mainz عن تحقيق اختراق علمي قد يعيد تعريف كفاءة الطاقة الشمسية ، بعد نجاحهم في تجاوز الحد النظري المعروف لكفاءة الخلايا الشمسية .
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Journal of the American Chemical Society بتاريخ 25 مارس 2026، مما يفتح الباب أمام جيل جديد من تقنيات الطاقة المتجددة.
ما هو الحد الفيزيائي لكفاءة الخلايا الشمسية؟
تعتمد الخلايا الشمسية على تحويل ضوء الشمس إلى كهرباء، لكن هذه العملية تواجه قيدا معروفا باسم حد شوكلي–كوايسر، وهو الحد الأقصى النظري لكفاءة التحويل.
ويعود هذا القيد إلى:
عدم قدرة الفوتونات منخفضة الطاقة (مثل الأشعة تحت الحمراء) على تحفيز الإلكترونات
فقدان الفوتونات عالية الطاقة (مثل الضوء الأزرق) جزءا كبيرا من طاقتها على شكل حرارة
نتيجة لذلك، لا تستفيد الخلايا الشمسية التقليدية إلا من نحو ثلث الطاقة الشمسية الساقطة.
تقنية “مضاعفة الطاقة” تكسر الحاجز
قدم الباحثون تقنية جديدة تعتمد على ما يُعرف بـ الانشطار الأحادي (Singlet Fission)، وهي آلية تسمح بتحويل فوتون واحد عالي الطاقة إلى حالتي طاقة (إكسيتونين)، بدلا من واحدة فقط.
وباستخدام مركب معدني قائم على عنصر الموليبدينوم يعمل كـ"باعث انقلاب مغزلي" (Spin-Flip)، تمكن الفريق من:
التقاط الطاقة المفقودة
مضاعفة عدد الجسيمات الحاملة للطاقة
تحقيق كفاءة تحويل تصل إلى نحو 130%
وهذا يعني نظريًا إنتاج طاقة أكبر من الطاقة الداخلة، ضمن إطار القياسات الكمية.
كيف تعمل هذه التقنية؟
آلية العمل الأساسية
في الظروف العادية:
كل فوتون ينتج إكسيتونا واحدا فقط
أما في التقنية الجديدة:
يتم تقسيم الإكسيتون عالي الطاقة إلى اثنين منخفضي الطاقة
يمكن استخدامهما لإنتاج كهرباء إضافية.
التحدي والحل
كان التحدي الرئيسي يتمثل في فقدان الطاقة عبر ظاهرة تُعرف بـ نقل الطاقة الرنيني (FRET)، حيث تُفقد الطاقة قبل الاستفادة منها.
ولحل هذه المشكلة:
استخدم الباحثون مركبات معدنية دقيقة التصميم
تمكنوا من التقاط الطاقة بعد مضاعفتها بكفاءة
قللوا من الفاقد الطاقي بشكل كبير.
نتائج التجارب
أظهرت التجارب المعملية:
تحقيق عائد كمي للطاقة يصل إلى 130%
تنشيط أكثر من جزيء طاقة واحد لكل فوتون ممتص
تحسين واضح في كفاءة تحويل الضوء إلى طاقة
وتؤكد هذه النتائج إمكانية تجاوز القيود التقليدية المعروفة في هذا المجال.
تطبيقات مستقبلية واعدة
رغم أن التقنية لا تزال في مرحلة إثبات المفهوم، إلا أن الباحثين يخططون لـ:
دمج هذه المواد في خلايا شمسية صلبة
تحسين نقل الطاقة داخل الأنظمة العملية
تطوير تطبيقات في مجالات أخرى مثل:
مصابيح LED
التقنيات الكمية (Quantum Technologies).
أهمية هذا الاكتشاف
يمثل هذا التطور خطوة مهمة نحو:
زيادة كفاءة الطاقة الشمسية بشكل غير مسبوق
تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري
تسريع التحول نحو الطاقة النظيفة
وقد يساهم مستقبلاً في خفض تكاليف إنتاج الطاقة وجعل الطاقة الشمسية أكثر انتشارا وفعالية.