أبعاد ودلالات فشل مفاوضات إسلام أباد؟!
مقالات
أبعاد ودلالات فشل مفاوضات إسلام أباد؟!
محمد النوباني
12 نيسان 2026 , 11:03 ص


محمد النوباني

بعد فشل مفاوضات إسلام اباد بين الولايات المتحدة الأمريكية وايران لم يعد السؤال المطروح هل تعود الحرب أم لا ؟بل متى تعود ،فورا أم عند إنتهاء فترة الأسبوعين؟

ففشل المفاوضات كان حتميا لأن أمريكا ذهبت إلى المفاوضات وهي تعتقد بأنها قد حققت نصرا إستراتيجيا على ايران وبالتالي فإنه يمكن لها أن تحقق بالدبلوماسية ما عجزت عن تحقيقه بالحرب وصولا الى فرض معاهدة إستسلام على ايران ،

وهذا ما عبر عنه نائب ترمبجي فانس فيفي مؤتمر صحفي مقتضب عقده في إسلام اباد إنتهت من دون إتفاق لأن ايران رفضت الشروط الامربكية.

قي حين أن ايران ذهبت إلى تلك المفاوضات وهي تشعر بأنها حققت نصرا إستراتيجيا على أمريكا وإسرائيل واصبحت قطبا عالميا رابعا، الأمر الذي سوف يمكنها من فرض الشروط العشر التي قبلها ترمب كأساس للتفاوض.

ولكن الأمر المؤكد بأن خيار ترمب للعودة إلى الحرب لن يكون خيارا سهلا او مفروشا بالورود اولا لأنها قد تتدحرج سريعا إلى حرب إقليمية مدمرة تقلب السحر على الساحر وثانيا لأن تلك العودة ستظهر ترمب قي داخل أمريكا كخادم للمصلحة الامريكية وليس الإسرائيلية وثالثا لأن إغلاق باب المندب بالإضافة إلى مضيق هرمز كورقة إستراتيجية في يد ايران سيؤدي ليس فقط إلى أكبر ازمة طاقة عالمية في التاريخ بل إلى إرتفاع الأسعار في أمريكا إلى حد لا يطاق مما سيؤدي حتما إلى خسارة الجمهوريين للانتخابات التصفية القادمة.

وهذا ما عبرت عنه صحيفة نيويورك تايمز الامريكية حينما كتبت في عددها الصادر اليونم بأن فشل النفاوضات سيضع ترمب امام خبارات صعبة.

عود على بدء فكما سبق لنا ان قلنا في بداية هذه الحرب نقول اليوم مجددا بأها لن تنتهي لا بصسغة حل وسط ولا بصيغة لا غالب ولا مغلوب، بل بصيغة مهزوم ومنتصر.

فإن إنتصرت أمريكا وإسرائيل فإنهما ستنفردان بالسيطرة على الشرق الاوسط لعقود طويلة قادمة،إما إذا انتصرت ايران وحلفاؤها فإن العكس هو الذي سوف يحصل.مما سيؤدي إلى إقامة عالم.جديد متعدد الاقطاب على انقاض صيغة عالم القطب الامريكي الواحد.