سياسة الخطوط الصفراء .
مقالات
سياسة الخطوط الصفراء .
م. زياد أبو الرجا
21 نيسان 2026 , 05:29 ص


اقامت القوات الاسرائيلية الخط الاصفر في غزة على طول قطاع غزة من الشمال إلى الجنوب. يقسم الخط الأصفر القطاع إلى قسمين القسم الاول (٤٧ ٪) ( القسم الغربي من القطاع الذي ما زال تحت سيطرة الفلسطينيين ويقطنه غالبية سكان القطاع . اما القسم الثاني (٥٣

٪) يقع تحت السيطرة الاسرائيلية الكاملة، ويقطنه أقل من (٢ ٪) من سكان غزة . بعد اندلاع الحرب الصهيو - امريكية على ايران لم يعد قطاع غزة يذكر في نشرات الاخبار وطواه النسيان . قامت حركة حماس بتعيين ناطق عسكري في القطاع باسم ابو عبيدة استمرارا لكنية الشهيد ابو عبيدة. في اول اطلالة له في اوائل ابريل . كانت بشأن خروج الشعب السوري للتعبير عن غضبه في الواقع ( غضب الجولاني واردوغان) من جرائم الاحتلال. و تاكيد وقوفه إلى جانب فلسطين ومقدساتها واسراها، كان ذلك بمثابة تلميع غير مباشر للارهابي الجولاني في دمشق. لكنه كان كمن يرفع الاذان في مالطا. اعلن حسام بدران عضو المكتب السياسي لحركة حماس خلال مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسة في الدوحة قال:(( ندعو ایران لوقف استهدافها دول الجوار في ظل انتهاك صواريخ طهران سيادة المجال الجوي الخليجي وطالب ايران بوقف ضرباتها واكد في الوقت نفسه على حق إيران في الدفاع عن نفسها ضد الولايات المتحدة واسرائيل. إن حماس تهدف إلى حماية أصولها الاقليمية المتبقية والحفاظ على علاقات دبلوماسية مع دول عربية مثل قطر واخرى مثل تركيا اللتان تستضيفان قيادتها وتوفران لها دعما حيويا. كان تصريح حسام بدران مثل الذي يؤذن في الجرة

في جحيم العدوان الاسرائيلي المستمر على لبنان،والدعوة لوقف اطلاق النار وانهاء الحرب،تطالب اسرائيل باقامة خط اصفر بعمق ٨كم يمتد من ساحل البحر الابيض المتوسط غربا الى الحدود السورية شرقا،مع تدمير لكل مظاهر الحياة جنوبي هذا الخط.تشترط اسرائيل الا يكون اي تواجد لحزب الله جنوبي نهر الليطاني وان يبقى تحت الرقابة الاسرائيلية.

قبل اسبوع واحد علا صوت اردوغان الذي فقد الدور الذي كان

بلعبه هو والاخوان وبعد أن استبعدته طهران من مفاوضاتها مع الامريكان واختارت اسلام آباد عاصمة الباكستان .شن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان هجوما حادا على اسرائيل معتبرا أن حكومتها تمثل اكبر عائق امام السلام والاستقرار في المنطقة. واتهم اردوغان اسرائيل بارتكاب جرائم حرب وانتهاك القانون الدولي دون محاسبة.

وفي سياق آخر نفت السلطات التركية الادعاءات التي تحدثت عن تهديد الرئيس اردوغان باجتياح اسرائيل ، واكدت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية . ان هذه المزاعم لا اساس لها من الصحة تماما، وأوضحت السلطات في بيان رسمي ان تركيا بتقاليدها الدولة العريفة تواصل لعب دور رائد في وقف اراقة الدماء وحماية المدينين وتحقيق السلام الدائم لا سيما في منطقتها، وتلتزم تركيا تحت قيادة رئيسنا بقوانين العدل الدولية والدبلوماسية . وفي موقف اخر في الخامس عشر من نيسان الحالي اكد الرئيس التركي اردوغان ان (( لا قوة في العالم يمكنها تهديد تركيا او رئيسها )) . جاء ذلك في كلمة القاها خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية في العاصمة انقرة. نقلت وكالة الأناضول ان اردوغان قال:(( اذكر مجددا قتلة الاطفال الذين يتطاولون على شخصي وبلدنا .. بان تركيا ليست دولة عادية» في اشارة واضحة إلى المسؤولين الاسرائيليين الذين وجهوا انتقادات له مؤخرا. واكد ان تركيا ستواصل الدفاع في حقوق الاشقاء الفلسطينيين

السؤال هنا لماذا يعلو صراخ اردوغان ؟ في العقد الأول من الألفية الثالثة تبنت تركيا سياسة الصفر مشاكل » كاستراتيجية خارجية ببادرة من احمد داود اغلو تهدف إلى اقامة علاقات ودية، وتعزيز التعاون الاقتصادي، وحل النزاعات مع دول الجوار والمنطقة لتحويلها إلى ساحة استقرار. في العقد الثاني دخلت تركيا الاردوغانية في حلف ثلاثي ( الولايات المتحدة الامريكية - تركيا - وتنظيم الاخوان المسلمين العالمي ) لتعميم الفوضى الخلاقة في الوطن العربي التي رسمت خطوطها العريضة كونداليسا را يس واطلق عليها الربيع العربي.جندت الولايات المتحدة شيوخ الناتو وعلى راسهم القرضاوي والعرعور وكل اصناف اجهزة الاعلام.عقد من سفك الدماء واسقاط انظمة ودول

في العقد الثالث من هذه الألفية التى شهدت اسقاط النظام والدولة في سورية التي اوصل التحالف التلافي المصنف امريكيا بالارهابي ابو محمد الجولاني إلى القصر الرئاسي في دمشق تقدمت اسرائیل فاحتلت جبل الشيخ وسيطرت على ثلاث محافظات سورية هي القنيطرة، ودرعا، والسويداء. اذا نجحت اسرائيل في تثبيت الخط الاصفر في لبنان واسفرت الحرب الصهيو - امريكية عن هزيمة ايران . فان الخطوة القادمة تكون في سورية حيث ترسم اسرائيل وبدعم من امريكا الخط الاصفر في سورية الذي يشرعن استيلائها على المحافظات الثلاث وجبل الشيخ والجولان المحتل. فتركيا التي كانت ترسم الخطوط الحمراء في الشمال السوري لم يعد لها ما ترسمه في الاقليم، وصارت تخشى ان يطاردها شبح الربيع التركي الذي يفجر الصراعات العرقية والطائفية فيها . هكذا نفهم الصراخ التركي الذي يشبه صراخ طائر الزريقي العالي عندما تهاجم الافعى عش فراخه بعد ان فقد الدور في الاقليم. ،

مهندس زياد ابو الرجا

الأكثر قراءة أنشودة يا إمامَ الرسلِ يا سندي, إنشاد صباح فخري
أنشودة يا إمامَ الرسلِ يا سندي, إنشاد صباح فخري
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً