✍️عبدالله علي هاشم الذارحي
نشرت الجارديان والواشنطن بوست والكثير من الصحف العالمية من أن بن سلمان، كان فاعلًا ومتعاونًا مع أمريكا وكيان العدو لشن الحرب الأخيرة ضد إيران وإسقاط النظام.
وابرز ناشطون صهاينة وعرب تفاصيل اتفاق خطير قيل إنه جرى بين بن سلمان وترامب قبل الحرب على إيران، يقوم على صفقة شاملة لإسقاط النظام وإعادة تشكيل المنطقة.
وبحسب ما تم تداوله ونشره، تضمنت الصفقة البنود التالية:
1ـ تمويل الحرب:
تحويل 100 مليار دولار مباشرة لتمويل العمليات العسكرية الأمريكية.
2ـ التطبيع الكامل:
إقامة علاقات فورية وشاملة مع إسرائيل بعد إسقاط النظام في طهران.
3ـ مشروع الطاقة الإقليمي:
مدّ خط أنابيب نفط من السعودية إلى ميناء أشدود لتحويل إسرائيل إلى مركز طاقة عالمي.
4ـ الاستثمار والشراء العسكري:
ضخ نحو تريليون دولار في الاقتصاد الأمريكي، إلى جانب صفقات سلاح تقارب نصف تريليون دولار.
5ـ تحالف عسكري إقليمي:
إنشاء كيان دفاعي شبيه بـ"الناتو" في الشرق الأوسط يضم إسرائيل والسعودية ودولًا أخرى تحت المظلة الأمريكية.
6ـ السيطرة البحرية:
تشكيل قوة مشتركة للهيمنة على مضيق هرمز وباب المندب.
7ـ القواعد العسكرية: تمويل إنشاء قواعد أمريكية استراتيجية جديدة في المنطقة.
8ـ مرحلة ما بعد إيران: تأسيس صندوق لإعادة إعمار إيران بعد سقوط النظام.
عن ماسبق قال السيد القائد
"البعض من زعماء منطقتنا العربية كانوا مهددين عبر وثائق "إبستين" بملفاتهم الجاهزة للنشر وفضائحهم الشنيعة جداً، وكان ذلك عاملاً في سياق الدفع للعدوان على إيران".
بالتالي فإن خطورة هذه البنود ليس فقط حجمها، بل تزامنها مع صمت مطبق من قبل السعودية تجاه العدوان على إيران، و لم تُدن حتى الجرائم بحق المدنيين، ومنها قصف امريكا لمدرسة ميناب للبنات ونتج عنها أكثر من 168 شهيدة وجريحة.
ناهيكم عن إدانة بقية جرائم أمريكا التي إستهدفت كل شيئ في إيران،
هذا الصمت لا يمكن تفسيره كحياد،وإنما هوجزء من المشهد نفسه، مشهد كانت فيه الترتيبات تُبنى على أساس أن سقوط إيران مسألة وقت.
كما أن تصريحات ابن سلمان"لن ننتظر حتى يكون بين إيران والقنبلة النووية أيام معدودة" لم تكن مجرد موقف سياسي.
وإنما غطاء إعلامي يتناغم مع هذه التفاهمات، ويبرر التصعيد.
غير أن المفاجأة الكبرى كانت في فشل رهان بن سلمان وترامب، عن هذا الفشل
قال سيد القول والفعل "إيران بعد هذا العدوان وفي هذه الجولة خرجت أقوى مما كانت عليه".
فإيران لم تسقط… بل صمدت، وغيّرت مسار المواجهة، وأربكت كل الحسابات.
إيران الآن أكثر حضورًا وتأثيرًا على المستوى العالمي، والعالم الإسلامي.
انهارت كل تلك المشاريع التي بُنيت على نصر سريع لم يتحقق.
ختامًا: مما سبق وغيره يتبين أن مجريات الميدان كشفت حجم الخطأ في التقدير، وأن إيران بالله أسقطت الرهان.
وعلى الأنظمة العربية أن تراجع حساباتها.
مالم فالدورد قادم عليها عاجلًا أم آجلًا.