اكتشاف آلية بناء الجدران الخلوية في النباتات
دراسات و أبحاث
اكتشاف آلية بناء الجدران الخلوية في النباتات
12 أيار 2026 , 11:08 ص

توصل فريق من العلماء إلى اكتشاف جديد يفسر كيفية تشكل الجدران الخلوية في النباتات، وهي البنية الأساسية التي تحمي الخلايا النباتية وتمنح النباتات شكلها وتساعدها على تخزين العناصر الغذائية.

وتمكن باحثون من جامعة ولاية واشنطن من كشف آلية بيولوجية تساعد الخلايا النباتية على تحديد توقيت بدء بناء الجدار الخلوي، في خطوة قد تسهم مستقبلاً في تطوير نباتات ذات خصائص غذائية محسنة أو أكثر كفاءة في إنتاج الوقود الحيوي.

دور الجدران الخلوية في النباتات

الجدران الخلوية للنباتات ( مصدر الصورة: جامعة واشنطن )

تُعد الجدران الخلوية من أهم مكونات الخلايا النباتية، إذ تعمل على حماية الخلية وتنظيم بنيتها ودعم نمو النبات. ورغم أهميتها الكبيرة، ظل العلماء لفترة طويلة غير قادرين على فهم الآلية الدقيقة التي تتحكم في تكوينها.

اكتشاف وحدة إشارات بروتينية

قاد الدراسة البروفيسور أندريه سميرتينكو وفريقه البحثي في معهد الكيمياء الحيوية التابع لكلية العلوم الزراعية والإنسانية والطبيعية بجامعة ولاية واشنطن.

واكتشف الباحثون وحدة إشارات بروتينية تُعرف باسم IMK2-IMK3، وهي عبارة عن زوج من البروتينات يعمل كمركز اتصال داخل الخلية، حيث ينسق عملية نقل مواد البناء اللازمة لتكوين الجدار الخلوي، بما في ذلك السكريات المتعددة.

وتُنقل هذه المواد عبر حويصلات دقيقة إلى ما يُعرف بالصفيحة الخلوية، وهي بنية تلعب دوراً أساسياً أثناء انقسام الخلية النباتية، إذ تعمل كمركز لتنظيم وتوجيه المواد اللازمة لبناء الجدار الجديد.

تقنيات متطورة لدراسة الخلايا

استخدم العلماء خلال الدراسة تقنيات التعديل الجيني والتصوير الحي للخلايا لمراقبة عملية تشكل الجدران الخلوية بشكل مباشر.

وأظهرت النتائج، التي نُشرت في مجلة Science Advances، إمكانات عملية واسعة لهذا الاكتشاف، إذ يمكن الاستفادة منه في تصميم نباتات ذات قيمة غذائية أعلى، أو تحسين عمليات إنتاج الوقود الحيوي من النباتات.

تطبيقات مستقبلية واعدة

وأوضح الباحثون أن هذه العملية يمكن ملاحظتها بوضوح خلال فصل الربيع، عندما تبدأ البراعم بإنتاج أوراق جديدة عبر تكوين مليارات الصفائح الخلوية بشكل متتابع، وذلك قبل تفتح البراعم بشكل كامل.

ويعتقد العلماء أن فهم هذه الآلية سيساعد مستقبلاً على تطوير محاصيل زراعية أكثر كفاءة وقدرة على التكيف مع الاحتياجات الغذائية والصناعية الحديثة.

المصدر: مجلة Science Advances