كتبا الأستاذ حليم خاتون:
ما أشبه اليوم بالأمس...
نظام العمالة في لبنان يعيد نفسه!...
لكن التاريخ يثبت مرة أخرى أن التاريخ حين يعيد نفسه، يكون أكثر بؤسا، وأكثر "مسخرة"!...
١٧ أيار ١٩٨٣؛ رئيس الجمهورية أمين الجميل الذي خلف شقيقه بشير يجرأ على ما رفضه بشير:
اتفاق إذعان لبناني تجاه إسرائيل تحت مظلة الأميركيين...
اللواء الثامن من جيش السلطة العميلة يقصف الضاحية!...
لم يكن أمين الجميل قد سمع كلمة حُسني مبارك الشهيرة:
"اللّي يتغطى بالأمريكان، عريان!"
رئيس الحكومة يومها شفيق الوزان ضالع حتى العظم في عمالة سلطة أمين؛ "طيزين بفرض لباس!"...
نواف سلام، أحد أهم إفرازات الجناج الرجعي في حركة فتح، والمتنقل بين ياسر عرفات ومنظمة العمل الشيوعي، يضع النقاط على حروف اتفاق الاستسلام والإذعان لقاء وعود اميركية بالحضانة السياسية!...
١٧ أيار ٢٠٢٦؛ جوزيف عون يأتي على ظهر بوارج أميركية كي يكمل ما بدأ به سعد حدّاد، أنطوان لحد وأمين الجميل...
نواف سلام، رجل عرفات الذي شارك في انشقاق الجبهة الديمقراطية عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لقطع الطريق على التيار الثوري في الحركة الوطنية الفلسطينية والدكتور جورج حبش ومنع هذا التيار من تولي قيادة منظمة التحرير الفلسطينية؛ هو نفس نواف سلام الذي خان القضية في أكثر من موقع، وفي أكثر من مرة...
ها هو نواف سلام يعود لكي يخون فلسطين من جديد تحت مظلة أميركية سعودية سورية!...
تماما كما حصل في التسعينيات!...
الأخبار الآتية من واشنطن تفضح نظام عمالة جوزيف عون ونواف سلام...
النظام اللبناني شريك في عمليات التنسيق الأمني مع إسرائيل في الحرب التي يخوضها الكيان الصهيوني والراعي الأميركي ضد المقاومة الإسلامية في لبنان!...
تبادل أنخاب بين الحثالة اللبنانية والسيد الإسرائيلي وابتسامة المستعمر الجديد، أميركا!...
تختلف الوجوه، والنذالة واحدة!...
بين محمود عباس و"قرطة" أوسلو من جهة، وحوزيف عون ونواف سلام وشلة حكومة فيشي في لبنان "قلة فرق"!...
الكل يُسبّح باسم أميركا وكلب حراستها المدلل إسرائيل!...
تراهن إسرائيل على فتنة في لبنان؛ نواف سلام ينفخ في نار الفتنة السُنٌية الشيعية، بأوامر لا يمكن أن تكون إلا أميركية إسرائيلية سعودية!...
يساند نواف في هذا الأمر كل "جحاش" تيار العصبية السنيّة!...
ليس من ضرورة لإيقاظ الفتنة!...
نواف ومجموعة سفهاء الطائفة السنية، ومعهم دار الإفتاء يتحركون جميعا وفقا لتعليمات السعودية؛ والسعودية مجبولة بحركات الفتن!...
حزب الله، كما عادته يرفض الوقوع في الفتنة!
لكن الفتنة تغطي كل خرائط لبنان الطائفية...
حتى متى يمكن تغطية الأمور ومحاولة إدارتها!
هل ينتظر الحزب حتى تبدأ حكومة العمالة التحرش بمناسبة وغير مناسبة، لكي يرد الصاع صاعين!...
الاوضاع فعلا صعبة ولا أفق لحلها الا بتعليق المشانق...
في التسعينيات تجنب حزب الله الحرب الأهلية، وكان أقلية قليلة جدا لا يتعدى وضعها العشرة بالمئة من اللبنانيين في أحسن تقدير!...
اليوم، البلد مقسوم عاموديا مع أكثرية مطلقة ضد إسرائيل:
أغلبية من الشيعة قد تزيد على ٩٠%...
أكثر من خمسين بالمئة من السُنّة بعدما تساقط على جنبات الطائفة السُنّية اللاهثون خلف المال السعودي والخليجي، ومن باع عرضه كما فعل حكام سوريا الجدد!...
أكثر من ثلث المسيحيين الشرفاء الذين رأوا بأم العين داعش اليهودية على خطى داعش بغداد والشام!...
حاولت إيران تجنب الضرب والتدمير حتى هاجمها قوم لوط وإبستين في عقر الدار فوهب الله إيران قوة الصمود التي جعلت ثمن ما فعله الأميركيون خروج إيران قوة إقليمية كبرى، وركنا رابعا في العالم حسب وصف البروفيسور روبرت Pape...
ظل حزب الله يهرب من الفتنة حتى وصل أحفاد هُبَل إلى السلطة في لبنان...
آخر العلاج "الكي"!...
على المقاومة الإسلامية التصرف مع حثالة السلطة في لبنان، ومع عرب أميركا وإسرائيل كغدة سرطانية يجب اقتلاعها وعلاجها بالكيماوي وقطع الرؤوس!...
إن هي لم تفعل، سيقوم الشعب الأبي بتخطي كل الحواجز حتى يهرب عملاء السلطة التي أتت على بوارج الأميركيين ويطلبوا اللجوء في بيت انطوان لحد بعد أن تعفن صاحبه في محل بيع فلافل في الأرض المحتلة!...
الغضب الساطع لن يرحم أولاد الزنا!...
السيد الذي منع عنكم العنف الثوري قد أُستشهد؛ أما الثوار الأحياء فسيوفهم بتّارة يا أولاد الأفاعي!
إن صبح شعبي تكاد شمسه تطلع!...
جاء الظلام الذي سوف يرسلكم إلى قعر جهنم وبئس المصير!...