أعلن باحثون من معهد الأبحاث الروسي Research Institute for Complex Issues of Cardiovascular عكDiseases في مدينة كيميروفو عن تطوير دعامات وعائية جديدة يمكنها التحول تدريجيا إلى أوعية دموية طبيعية داخل جسم الإنسان.
ويُتوقع أن يمثل هذا الابتكار خطوة مهمة في مجال جراحة الأوعية الدموية ، إذ يسمح باستبدال الأوعية التالفة بمواد مؤقتة تتحول لاحقا إلى نسيج حي ووظيفي.
كيف تعمل الدعامات الجديدة؟
وفقًا للمعلومات التي أعلنها حاكم منطقة كوزباس Ilya Seredyuk، فإن هذه الدعامات تُزرع داخل الأوعية المتضررة، ثم تبدأ بالتحلل تدريجيا داخل الجسم.
وبالتزامن مع تحلل المادة الصناعية، يبدأ الجسم في تكوين نسيج وعائي جديد يحل محل الدعامة، ليشكل في النهاية وعاءً دمويا طبيعيا ومرنا بالكامل.
تجارب قبل سريرية ناجحة
أوضح الباحثون أن التقنية خضعت لاختبارات ما قبل سريرية شملت تجارب على حيوانات قريبة من البشر مثل قرود البابون، ما ساعد في تقييم الأمان والفعالية قبل الاستخدام البشري.
وأشار الفريق إلى أن هذه التجارب ساعدت في تحديد المخاطر المحتملة والتغلب عليها، ما يمهد للانتقال إلى مراحل اختبار أكثر تقدما.
حل لمشكلة مزمنة في جراحة الأوعية
تُعد أمراض الأوعية الدموية من التحديات الطبية الصعبة، خاصة عند استخدام دعامات صناعية تقليدية التي قد تسبب مضاعفات مثل الجلطات أو الحاجة إلى عمليات جراحية متكررة.
كما أن هذه الحلول الحالية لا تناسب جميع الحالات، خصوصًا لدى الأطفال الذين يحتاجون إلى نمو الأوعية مع نمو أجسامهم.
تطبيقات طبية واسعة
من المتوقع أن يكون لهذه التقنية استخدامات واسعة في مجالات متعددة، تشمل جراحة القلب والأوعية الدموية، وجراحة الوجه والفكين، وطب الأعصاب، وجراحة الإصابات.
ويرى الباحثون أن هذا الابتكار قد يساهم في تقليل الحاجة إلى التدخلات الجراحية المتكررة وتحسين جودة حياة المرضى بشكل كبير.
خطوة نحو الطب التجديدي
يمثل هذا التطور توجها متقدما نحو الطب التجديدي، حيث لا يقتصر العلاج على استبدال الأنسجة التالفة، بل يعمل على تحفيز الجسم لإعادة بناء أعضائه بشكل طبيعي.
ويأمل العلماء أن تساهم هذه التقنية مستقبلًا في إنقاذ آلاف المرضى، سواء من البالغين أو الأطفال، عبر توفير بدائل أكثر أمانا وفعالية من الدعامات التقليدية.