نقل البيانات الفضاء عبر الضوء لتخفيف ازدحام المدار
علوم و تكنولوجيا
نقل البيانات الفضاء عبر الضوء لتخفيف ازدحام المدار
6 حزيران 2026 , 15:00 م

أطلقت وكالة الفضاء الأوروبية مشروعا جديدا يهدف إلى تطوير تقنيات اتصالات فضائية تعتمد على نقل البيانات باستخدام الضوء بدلا من موجات الراديو التقليدية، في خطوة تهدف إلى معالجة مشكلة ازدحام الترددات في المدار الأرضي.

ازدحام متزايد في الفضاء يهدد الاتصالات

مع ازدياد عدد الأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض، أصبحت نطاقات ترددات الراديو المستخدمة في الاتصالات الفضائية أكثر ازدحاما من أي وقت مضى.

ويؤدي هذا الازدحام إلى تحديات كبيرة أمام التطبيقات الحديثة مثل:

البث عالي الدقة

الواقع الافتراضي والمعزز

خدمات الإنترنت الفضائي

تمويل أوروبي لتطوير تقنية ضوئية جديدة

حصلت شركة Pilot Photonics على عقد تمويل بقيمة مليون يورو من وكالة الفضاء الأوروبية، بهدف تطوير وحدة متقدمة تُعرف باسم Optical Frequency Generator Unit (OFGU).

وتستخدم هذه الوحدة تقنيات الفوتونيات المتكاملة لتوليد إشارات دقيقة جدًا يمكن استخدامها في أنظمة الاتصالات الفضائية الحديثة.

كيف تعمل تقنية نقل البيانات بالضوء؟

بدلا من الاعتماد على الإلكترونات في الأسلاك أو موجات الراديو، تعتمد التقنية الجديدة على الفوتونات (الضوء) لنقل البيانات عبر دوائر فوتونية مدمجة داخل شرائح إلكترونية متقدمة.

هذا التحول يسمح بما يلي:

تقليل التشويش في الإشارات

زيادة استقرار الترددات

تحسين كفاءة الطاقة

تصغير حجم الأجهزة الفضائية

دعم أنظمة الأقمار الصناعية من الجيل الجديد

يمكن استخدام الوحدة المطورة في حالتين رئيسيتين:

كمصدر إشارات مستقر للأقمار الصناعية ومحطات الأرض

ضمن أنظمة تعتمد بالكامل على الاتصالات الضوئية داخل المركبات الفضائية

وتعمل التقنية على دعم الترددات من 8 غيغاهرتز حتى 220 غيغاهرتز بدقة عالية جدًا مع تقليل الضوضاء الإلكترونية.

حل مشكلة SWaP-C في الفضاء

يركز المشروع أيضا على تقليل ما يُعرف بمعايير الحجم والوزن والطاقة والتكلفة (SWaP-C)، وهي عوامل حاسمة في تصميم الأقمار الصناعية الحديثة.

ومن خلال تصغير حجم الأجهزة وزيادة كفاءتها، يمكن تحسين قدرة الشركات على إطلاق وتشغيل كوكبات ضخمة من الأقمار الصناعية بتكلفة أقل.

خطوة نحو مستقبل الاتصالات الضوئية

يُتوقع أن تلعب هذه التقنية دورا مهما في تطوير الجيل القادم من شبكات الأقمار الصناعية، خاصة مع تزايد الاعتماد على الإنترنت الفضائي عالميًا.

وستمر التقنية بمرحلة اختبار في بيئة الفضاء القاسية، قبل إطلاق أولى التجارب العملية في المدار خلال السنوات المقبلة، ما قد يمثل تحولا جذريا في طريقة نقل البيانات من الفضاء إلى الأرض.

المصدر: موقع Interesting Engineering