سيمفونية الردع وسوسيولوجيا المصير: سورية قلعة الأمة الأصيلة
مقالات
سيمفونية الردع وسوسيولوجيا المصير: سورية قلعة الأمة الأصيلة
محمود موالدي
9 حزيران 2026 , 04:48 ص

ونبدأ مقالنا عن جمال ليلة الأمس

لم يكن الرد #الإيراني الأخير على استهداف ضاحية #بيروت مجرد مناورة في فضاء "#قواعد #الاشتباك"، بل كان إعلاناً أسطوريا عن انتقال المحور من "حلف الضرورة" إلى "وحدة الجسد العضوي". إنها اللحظة التي تلاشت فيها الحدود الجغرافية أمام وحدة الألم والمصير، ليثبت المحور أن المساس بأي ثغر هو استنهاض للكل وأن شمال #بغداد هو شمال #صنعاء وان جنوب #بيروت هو جنوب #طهران وطبعاً ستعود #سوريا قلباً #للجميع.

هذا الرد لم يعد #صياغة موازين القوى #فحسب، بل أعاد تعريف "السيادة" بوصفها فعلاً أخلاقياً لا يقبل التجزئة، وفرضَ واقعاً جيوسياسياً جديداً يتجاوز جغرافيا المواجهات الموضعية نحو شمولية المواجهة الوجودية.

ومن هنا سنحكي عن تهافت "الأداتية" وسقوط الأقنعة #الوظيفية في هذا السياق المتصاعد، تأتي تصريحات "دونالد #ترامب" لتضع النقاط على حروف #الخيانة؛ فحديثه عن توظيف "الجولاني" كظهيرٍ لجيش الاحتلال ليس مجرد اصطفاف سياسي، بل هو "شهادة ميلاد" استخباراتية تؤكد أن هذه الأدوات ليست إلا زوائد دودية في جسد المشروع الصهيوني كما صنعها سيرميها بين أنياب الأسود في لبنان ليتخلص منها بشكلٍ يعوض عليه بعض تكاليف تنصيب الجولاني حاكما لدمشق

إن محاولة المراهنة على "أدوات وظيفية" لكسر إرادة المقاومة تعكس جهلاً بنيوياً بطبيعة #حزب الله؛ فالمقاومة هنا ليست تنظيماً يُهزم بقرار، بل هي "هوية أرض" وجذور ضاربة في عمق #التاريخ، ومن يظن أن خيانة "الحصى" قادرة على زحزحة "الجبل" فهو واهم كسذاجة من يطارد السراب.

من هنا، تتبلور الحقيقة الكبرى: "#سورية هي ميزان النصر والوجود"

ففي الميدان السوري تُحسم مآلات الصراع الإقليمي، وهناك يتمايز المشروعان:

مشروع التفتيت: الذي تقوده واشنطن بأدوات "نفعية" كالجولاني وعصابته، الساعين لتمزيق النسيج السوري وتحويل الدولة إلى كانتونات فاشلة.

مشروع الانبعاث: الذي يتطلب عودة إيرانية استراتيجية وأكثر عمقاً، لا تكتفي بالتحالف العسكري، بل تمتد لتكون شريكاً في تعزيز صمود "الحاضنة #الشعبية" الوفية. وهنا تبرز أهمية الالتفات بمسؤولية تاريخية لأبناء الطائفة العلوية الكريمة وسائر الشرفاء الذين قدموا دماءهم قرابين على مذبح السيادة، مشكلين الخزان البشري والمعنوي الذي لم ينضب يوماً.

ولكي ننجح لا من نقد الذات كفعل صمود

وعليه فإن الثبات في سورية يفرض علينا "مكاشفة المحب"؛ فالتراخي في دعم المكونات #السورية التي أخلصت للنهج هو ثغرة لا تحتمل التأجيل.

إن استدراك هذا التقصير وتفعيل الحاضنة الشعبية مادياً ومعنوياً هو الركيزة الأساسية لقطع الطريق على مشاريع الاستعمار الجديد.

فعندما يعلنها ترامب صراحة بأن #الجولاني "بيدق"، يصبح الصمت خيانة، ويصبح الالتفاف حول المقاومة واجباً وطنياً وقومياً مقدساً لتطهير القرار السوري من دنس التبعية الشيطانية.

ختاماً، نقول لغراب #واشنطن البرتقالي:

إن الرهان على "الخونة" هو رهان خاسر في مختبر التاريخ. ونعطيك عهدا و وعدا أن مسخك المأبون إن دخل لبنان سعيدا سيخرج باكياً مستغيثا نادماً فزعاً لأن المقاتل الذي يدخل الأرض مؤمناً لن يخرج منها إلا منتصراً، أما الغزاة وأدواتهم الذين يدخلون بصلف القوة "عمودياً"، سيعودون حتماً في نعوشهم "أفقياً".

النصر ليس مجرد شعار، بل هو قدر يكتبه الصامدون بدمائهم، واليقين ثابت بأن سورية ستبقى هي "المبتدأ" الذي يكسر المؤامرة، و"الخبر" الذي يعلن انتصار محور الحق مهما بلغت التضحيات.

والنصر ليس احتمالا عندنا

#قطعا_سننتصر

#محمود_موالدي