العلم يكشف سبب أخطاء قراءة الشفاه لدى البشر
دراسات و أبحاث
العلم يكشف سبب أخطاء قراءة الشفاه لدى البشر
2 تموز 2026 , 13:46 م

توصل باحثون من جامعة كانساس إلى تفسير علمي للأخطاء التي يقع فيها الأشخاص عند قراءة الشفاه ، بعد دراسة ركزت على الحركات البصرية للفم بدلا من الأصوات المنطوقة. وأظهرت النتائج أن التشابه البصري بين عدد كبير من الكلمات يجعل تمييزها أمرا صعبا، حتى بالنسبة للأشخاص المتمرسين في قراءة الشفاه.

دراسة اعتمدت على الحركات البصرية للكلام

اتبع الباحثون نهجا مختلفا عن الدراسات التقليدية، إذ لم يركزوا على كيفية نطق الكلمات أو أصواتها، بل درسوا كيفية ظهورها بصريا من خلال حركات الشفاه والفك والفم أثناء النطق.

ولتحقيق ذلك، أنشأ الفريق البحثي خريطة بصرية تضم نحو 20 ألف كلمة باللغة الإنجليزية، حيث جرى تصنيف الكلمات المتشابهة في مظهرها أثناء النطق بالقرب من بعضها، فيما وُضعت الكلمات المختلفة على مسافات أبعد.

ويطلق العلماء على هذه الوحدات البصرية اسم "الفيزيمات" (Visemes)، وهي المقابل البصري للأصوات اللغوية.

لماذا تحدث أخطاء قراءة الشفاه؟

أظهرت الدراسة أن الأخطاء في قراءة الشفاه ليست عشوائية، بل تتبع أنماطا محددة.

فالأشخاص يميلون إلى تفسير حركة الشفاه على أنها تمثل كلمة أكثر شيوعا، كما يصبح التعرف على الكلمة أكثر صعوبة إذا كان لها عدد كبير من الكلمات التي تبدو مشابهة لها بصريا أثناء النطق.

وكشفت النتائج أن نحو ثلث الكلمات الإنجليزية تتشابه بصريا مع كلمة أخرى واحدة على الأقل، وهو ما يزيد احتمالات الالتباس عند قراءة الشفاه.

فعلى سبيل المثال، قد تبدو كلمات مثل "vet" و"fit" و"fuzz"مختلفة من حيث النطق، لكنها تظهر بحركات متقاربة للشفاه والفم، مما يجعل التمييز بينها بصريا أمرا صعبا.

تطبيقات عملية للدراسة

يرى الباحثون أن نتائج الدراسة يمكن أن تُستخدم في عدة مجالات، من بينها:

تحسين تدريب المتخصصين في قراءة الشفاه.

تطوير أنظمة النسخ الآلي للكلام.

رفع دقة تقنيات التعرف على الكلام المستخدمة في تطبيقات ومكالمات الفيديو والمؤتمرات المرئية.

ويمكن أن تسهم هذه النتائج في تحسين وسائل التواصل للأشخاص الذين يعتمدون على قراءة الشفاه، إلى جانب تعزيز أداء الأنظمة الذكية التي تحول الكلام إلى نصوص.

المصدر: Наука Mail