تطوير نظام ذكي للدراجات قادرا على التمييز بين المناورات وفقدان التوازن
منوعات
تطوير نظام ذكي للدراجات قادرا على التمييز بين المناورات وفقدان التوازن
3 تموز 2026 , 14:52 م

طور باحثون في اليابان نظاما ذكيا جديدا للدراجات الهوائية قادرا على التمييز بين المناورات التي يقصدها الراكب وحالات فقدان التوازن، في خطوة تهدف إلى تعزيز سلامة مستخدمي وسائل النقل ذات العجلتين دون التأثير في حرية القيادة.

ويعالج الابتكار إحدى أبرز المشكلات التي تواجه أنظمة الحفاظ على التوازن، إذ يصاحب أي انعطاف طبيعي ميلان الدراجة، مما يجعل الأنظمة التقليدية عاجزة في كثير من الأحيان عن معرفة ما إذا كان السائق ينفذ منعطفا مقصودا أو أنه على وشك السقوط.

دراجة ذكية ( مصدر الصورة: Freepik )دراجة 

وأشرف على تطوير النظام فريق بحثي من معهد شيباورا للتكنولوجيا (Shibaura Institute of Technology - SIT)، ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة IEEE/ASME Transactions on Mechatronics.

دراجة مزودة بنظام توجيه إلكتروني

لإجراء الاختبارات، صمم الباحثون دراجة خاصة مزودة بنظام توجيه كهرومائي إلكتروني، حيث لا يرتبط المقود بالعجلة الأمامية ميكانيكيًا، بل من خلال منظومة إلكترونية متطورة.

ويتيح هذا التصميم جمع بيانات دقيقة حول تفاعل الراكب مع الدراجة أثناء القيادة، مع الحفاظ على الإحساس الطبيعي بالمقود بفضل نظام التغذية الراجعة اللمسية (القوة الراجعة).

ذكاء اصطناعي يتعرف إلى نية السائق

يعتمد النظام على وحدة متخصصة لتصنيف نوايا السائق باستخدام شبكة عصبية من نوع LSTM (Long Short-Term Memory)، وهي إحدى تقنيات التعلم العميق القادرة على تحليل البيانات الزمنية واكتشاف الأنماط فيها.

وقبل تدريب النموذج، صنف الباحثون بيانات القيادة إلى ثلاث فئات رئيسية باستخدام خوارزمية K-Means، وهي:

- القيادة في خط مستقيم.

- الانعطاف.

- القيادة غير المستقرة.

تدخل فقط عند الضرورة

أوضح هيرواكي كواهارا، الأستاذ المشارك في معهد شيباورا للتكنولوجيا، أن المركبات ذات العجلتين تميل بطبيعتها أثناء الانعطاف، لذلك من الضروري التمييز بين الميلان الطبيعي وفقدان التوازن الذي قد يؤدي إلى السقوط.

وقال:

«"يعتمد نظامنا على تحليل بيانات التفاعل بين المركبة والسائق للتمييز بين هاتين الحالتين، ولا يقوم بتفعيل نظام الاستقرار إلا عند الضرورة."»

تحليل فوري لعدة مؤشرات

يراقب النظام في الوقت الفعلي مجموعة من البيانات، تشمل:

- زاوية دوران المقود.

- سرعة الدراجة.

- زاوية الميلان.

- التسارع الجانبي.

- عزم رد الفعل.

وبالاعتماد على هذه المؤشرات، يحدد النظام طبيعة الموقف بشكل فوري.

فعندما ينفذ السائق منعطفا مخططا له، لا يتدخل النظام ويترك التحكم بالكامل للراكب. أما إذا رصد مؤشرات تدل على فقدان الاستقرار، فيُفعّل تلقائيا نظام المساعدة على استعادة التوازن للحد من خطر السقوط.

تطبيقات واسعة في وسائل النقل

يرى الباحثون أن هذه التقنية لن تقتصر على الدراجات الهوائية التقليدية، بل يمكن استخدامها أيضًا في:

- الدراجات الكهربائية.

- الدراجات النارية الكهربائية.

- مركبات التوصيل.

- خدمات تأجير الدراجات والمركبات المشتركة.

وأشار الفريق إلى أن النظام قد يكون مفيدا بشكل خاص لكبار السن وراكبي الدراجات قليلي الخبرة، إذ يوفر مستوى إضافيا من الأمان دون الحد من حرية القيادة.

تطويرات مستقبلية

يعمل الباحثون في المرحلة المقبلة على توسيع قدرات النظام ليأخذ في الاعتبار اختلاف أنواع الطرق وظروف البيئة المحيطة.

ويهدف المشروع إلى تطوير نظام مساعدة ذكي يعمل بالتعاون مع السائق، بحيث يعزز السلامة ويحافظ في الوقت نفسه على سهولة المناورة والتحكم الكامل بالدراجة

المصدر: Наука Mail