فوائد حصول الرضع على مكملات الحديد خلال الأشهر الأولى من العمر
دراسات و أبحاث
فوائد حصول الرضع على مكملات الحديد خلال الأشهر الأولى من العمر
3 تموز 2026 , 16:19 م

توصل باحثون من جامعة أوميو في السويد إلى أن إعطاء مكملات الحديد للرضع الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية قد يرتبط بانخفاض السلوك العدواني وتحسن القدرة على التركيز عند بلوغهم سن الثالثة، في نتائج تسلط الضوء على الدور المحتمل للحديد في نمو الدماغ خلال السنوات الأولى من الحياة.

فوائد مكملات الحديد في فترة الرضاعة ( مصدر الصورة: Freepik )

نتائج الدراسة

شملت الدراسة 221 طفلا مكتمل النمو من السويد وبولندا، وجميعهم يتمتعون بصحة جيدة.

وخلال الفترة بين 4 و9 أشهر من العمر، قُسم الأطفال إلى مجموعتين:

المجموعة الأولى تلقت جرعة يومية منخفضة من مكملات الحديد.

المجموعة الثانية تلقت علاجا وهميا (بلاسيبو).

وبعد مرور ثلاث سنوات، قيّم الباحثون سلوك الأطفال، وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين حصلوا على مكملات الحديد سجلوا مستويات أقل من:

السلوك العدواني.

الاندفاعية.

مشكلات التركيز والانتباه.

مفارقة في نتائج تحاليل الدم

رغم التحسن السلوكي الملحوظ، لم تكشف تحاليل الدم عن انخفاض في معدلات نقص الحديد بين الأطفال الذين تناولوا المكملات مقارنة بالمجموعة الأخرى.

وأثار ذلك تساؤلا حول السبب الحقيقي وراء تحسن السلوك.

وقالت آنا خميلفسكا، الأستاذة المشاركة في قسم طب الأطفال بجامعة أوميو:

"لا نمتلك مؤشرات حيوية تقيس كمية الحديد المتاحة داخل الدماغ. فقد يحدث نقص الحديد في الدماغ قبل أن يصبح قابلاً للكشف في تحاليل الدم، في حين أن الحديد عنصر أساسي لنمو الخلايا العصبية ووظائفها."

نقص الحديد في الدماغ قد لا يظهر في الفحوص التقليدية

يرى الباحثون أن تحاليل الدم المعتادة قد لا تعكس كمية الحديد التي تصل فعليا إلى الدماغ.

وبحسب الدراسة، فمن المحتمل أن تكون مكملات الحديد قد عوضت نقصا في الحديد داخل الدماغ، وهو نقص لا يمكن رصده عبر الاختبارات المخبرية التقليدية.

ويشير هذا الاحتمال إلى أن تقييم مخزون الحديد في الجسم قد يحتاج إلى وسائل أكثر دقة لفهم تأثيره في تطور الجهاز العصبي.

متابعة الأطفال حتى سن الثامنة

يعتزم الباحثون إعادة تقييم الأطفال أنفسهم عندما يبلغون ثماني سنوات لمعرفة ما إذا كانت الفوائد السلوكية تستمر على المدى الطويل.

وتفترض الدراسة أن تحسين توفر الحديد خلال المرحلة الحرجة لنمو الدماغ، والتي تمتد خلال السنوات الثلاث الأولى من الحياة، قد يساهم في بناء أنماط سلوكية أكثر استقرارا في المستقبل.

الحاجة إلى مزيد من الدراسات

أكدت الباحثة آنا خميلفسكا أن طفلا واحدا من كل خمسة أطفال دون سن الخامسة يعاني من نقص الحديد، معربة عن أملها في أن تسهم نتائج الدراسة في تطوير توصيات تساعد على الوقاية من المشكلات السلوكية لدى الأطفال.

ومع ذلك، شددت على أن تعميم استخدام مكملات الحديد لجميع الرضع لا يزال سابقا لأوانه، إذ يتطلب الأمر إجراء دراسات إضافية تأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية والبيئية، قبل اعتماد توصيات طبية واسعة النطاق.

وتفتح هذه النتائج بابا جديدا لفهم العلاقة بين الحديد، ونمو الدماغ، والسلوك لدى الأطفال في المراحل المبكرة من العمر

المصدر: Science Mail