كتب حسن علي طه
الجمعة المقبل يكون قد مضى واحد وعشرون يومًا على توقيع الاتفاق الإيراني الأميركي، أو ما بات يُعرف بالورقة الباكستانية، التي اعتبر الجانب الإيراني فيها إنهاء الحرب على الجبهة اللبنانية بكل مندرجاتها، من وقف النار والاعتداءات والتجريف وصولًا إلى الانسحاب الشامل الكامل.
على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية حاول العدو الاستفادة من كل الظروف لتأخير إعلان هزيمته.
أتى لقاء واشنطن برعاية أميركية بين السفير الإسرائيلي في واشنطن وإحدى عملائه، المدعوة ندى حمادة، ومن خلفها العميل سيمون كرم، بمثابة طوق نجاة لنتنياهو، عسى أن يستطيع التفلت من شروط إيران لوقف الحرب.
هذا الاتفاق الذي وصفته صحيفة معاريف بأنه زفاف دون عروس، وكُتب على لوح جليد.
كما أتى موعد تشييع السيد علي الخامنئي، والذي يمتد من الرابع ولغاية التاسع من تموز، فأعطى للعدو فرصة أن يستعيد زمام عربدته في تفجير القرى وقصف أخرى، وما استشهاد العائلة في النبطية اليوم إلا جزء من هذه العربدة.
ولعل ما يحصل، على وحشيته، يأتي لفقء عيون الخونة والعملاء في لبنان، وأولاهم الخونة برتبة رؤساء.
إذن، بعد يومين تنتهي مراسم تشييع السيد علي الخامنئي، ومعه يكون قد مضى ثلث مدة المهلة المحددة لوقف الحرب وفق شروط إيران، وعليه فإن للجمعة العاشر من تموز كلامًا آخر، تنتهي فيه فترة السماح القصري، لتعود إيران ومعها تفويض شعبي مليوني يساوي كل الشعب الإيراني، لتعود إيران من سقف عالٍ، ولن يكون صوت الرد صامتًا من هرمز وباب المندب وكابلات الاتصالات العالمية في الخليج الفارسي فقط، بل وبصواريخ فرط صوتية تصيب دوائر القرار الأميركي الإسرائيلي، وشيء من شظاياها كفيل بجعل ورقة العار التي وقعها الخونة، وفي مقدمتهم جوزاف ونواف وآخرون، يذوب الجليد الذي كُتبت عليه، وفق ما عبرت صحيفة معاريف الصهيونية.
نصبح وتصبحون بلا نواف ولا عون.
وأن الجمعة لناظره لقريب.