كتب الأستاذ هادي عيد :
مقالات
كتب الأستاذ هادي عيد : "الصّحفيُّ الكبير، أليستر كروك
هادي عيد
12 تموز 2026 , 22:26 م

📌"الولاياتُ المتحدةُ واسرائيلُ وأعوانُهُما، خسروا الحربَ ضد ايران".

📌في مقابلة معهُ، على الشبكةِ الدولية Réseau International، يَجُزُمُ الصحفيُّ الكبيرُ، أليسترُ كروك: أنَّ الولاياتِ المتحدةَ واسرا ئيلَ خسرتا الحربَ ضِدَّ ايران. وأنَّ ما حقَّقَتْهُ مشاهِدُ تشييعِ المُرشدِ ستكونُ لهُ آثارٌ كبيرةٌ، في ميزانِ القوى في المنطقة .

📌يقول كروك: إنَّ الولاياتِ المتحدةَ لم يَعُدْ لَدَيْها من احتياطيِّ النفطِ الثقيلِ الضروريِّ، لتصنيعِ الديزيل والكيروزين الذي تستعملُهُ الطائرات، إلّا ما يكفيها لثمانيةِ أوتِسعةِ أيامٍ فقط.

من هنا، الضرباتُ الأخيرةُ لإيران التي منعتِ الناقلاتِ مِنَ المرور.

ومن هنا أيضاً، استنتاجُهُ أنَّ الولاياتِ المتحدةَ ليست لديها الإمكاناتُ، لِشَنِّ حربٍ طويلة، وهو ما نقلَهُ العسكريون الأميركيونَ أنفُسُهُم، إلى ترامب.

على صعيدٍ آخرَ، يقول كروك: إنَّ الولاياتِ المتحدةَ بِحِزْبَيْها: الجمهوري والدِّمُقراطي، فقدتِ الثِّقةَ بنتن ياهو، وبقدرةِ إسرائيلَ على الاستمرارِ بسلوكِها الحَرْبِيِّ الحالِيّ، ليس لِأنَّ الأميركيينَ يُقيمونَ اعتباراً لحياةِ المدنيينَ الذينَ تَقتلُهُم إسرائيل، بل لِأَنَّ هذا السلوكَ الإسرائيليَّ شوّهَ،٠ ويشوِّهُ صورةَ الولاياتِ المتحدةِ في العالم.

أصواتُ كثيرٍ، مِنَ السياسيينَ الإسرائيليينَ بدأتْ تُشِيرُ إلى أنَّ إسرائيلَ عاجزةٌ، ولاتستطيعُ،حتى الاستمرارَ بِالِاحتِفاظِ بالأراضي الَّتي احتلَّتْها في سورية ولبنان، وأنَّ عليها أنْ تَلْجَأَ إلى السياسةِ، لِحَلِّ مشاكِلِها، وذلكَ بِالرًّغْمِ مِنْ تأييدِ الأكثريةِ الشعبيةِ لِلإجرامِ الحالِيِّ لِدَولتِهِمُ المُغتَصِبة.

ويرى هؤلاءِ أنَّ نتن ياهو يكذبُ في حديثِهِ عن السلاحِ النَّوَوِيِّ في ايران، وهو ما يُؤَكِّدُهُ الأميركيون أنفسُهُم، بِالرَّغْمِ مِنْ كذبِ ترامب نفسِه، وهو لا همَّ لَهُ سِوى مضيقِ هرمز والنفط، ولذلك رأينا هذا الغَزَلَ التّرامبيَّ المُخادعَ ، بِالثَّعلبِِ التُّركيِّ الماكِر، في اجتماعِ الناتو في أنقرة.

خ

بنظر كروك: ترامب يريدُ استعمالَ أردوغان والجولاني،بدلاً من إسرا ئيلَ، لِلضَّغطِ على إيرانَ، ومحاولةِ إيجادِ حَلٍّ مّا معَ حزبِ الله ومعها،عِلْماً بِأنَّ كروك يُشكِّكُ بقدرةِ تركيّا على القيامِ بهذا الدور.

إذنْ،يبدو أنَّ الأميركيينَ يُفَضِّلونَ التَّخلُّصَ من نتن ياهو، والإتيانَ بشخصٍ آخرَ، بعدما تبيَّنَ لهم كذبُهُ وخِداعُه، ودَوْرُهُ في تشوِيهِ صورتِهم؛ شخصٍ يُنَفِّذُ سياستَهُم، ولكن بطريقةٍ أُخرى.

وبكلامٍ آخر َ:انتهى دورُ نتن ياهو .

في هذا السياقِ تَبدو سياسةُ الثُّنائِي اللُّبناني العميل (جوزاف عون ونوّاف سلام)اللَّذَيْنِ يُوجِّهُهُما جعجعُ مُمَثِّلُ إسرائيلَ في لُبنان، ومواقفُهُما في قِمَّةِ النَّذالَة، كونَها تُشَكِّل داعِماً مُباشراً لِ نتن ياهو الذي يقدِّمُ مفاوضاتِهِ واتِّفاقَهُ مَعَ لُبنانَ، على أنَّها إنجازٌ كبيرٌ لم يُحَقِّقْهُ أحدٌ قَبْلَهُ، في علاقةِ الكِيانِ مع هذا البلد، مُنذُ إنشائهِ، غصباً، على أرضِ فلسطين.

كروك يَرى أنَّ الِاتِّفاقَ مَعَ لبنانَ لَنْ يحظى بِأيَّةِ إمكانِيَّةٍ لِلتَّطبيق، لِأنَّهُ مُخالِفٌ لِلدُّستور، ولِأنَّ مُعارِضيهِ أكثرُ مِنْ مُؤَيِّدِيه؛ ويَستنتِجُ: أنَّ الأمورَ لا تسيرُ،أبَداً، لِصالِحِ الولاياتِ المتحدةِ وإسرائيلَ في هذِهِ الحرب ...