ابتكار قارب روبوتي يستطيع العثور على الغرقى وانتشالهم من المياه
علوم و تكنولوجيا
ابتكار قارب روبوتي يستطيع العثور على الغرقى وانتشالهم من المياه
1 آب 2026 , 14:50 م

طور باحثون من معهد شنتشن للذكاء الاصطناعي والروبوتات من أجل المجتمع (AIRS) في الصين، بالتعاون مع معهد ستيفنز للتكنولوجيا في الولايات المتحدة، قاربا روبوتيا مستوحى من العناكب المائية، صمم لمساعدة فرق الإنقاذ في العثور على الغرقى وانتشالهم من المياه بسرعة وكفاءة أكبر.

وجرى عرض تفاصيل الابتكار في دراسة نشرت على خادم الأبحاث الأولية arXiv، بينما أورد موقع Tech Xplore ملخصا لنتائجها.

قارب روبوتي لإنقاذ الغرقى ( مصدر الصورة: AIRS )

يتجاوز مجرد تحديد موقع الغريق

تساعد بعض الأنظمة الروبوتية الحالية في تحديد مواقع الأشخاص الذين يتعرضون للغرق، لكنها لا تمتلك القدرة على انتشالهم من المياه. أما القارب الجديد، فقد صمم ليؤدي المهمتين معا، ما يجعله أداة واعدة لدعم فرق الإنقاذ في البيئات الساحلية والأنهار والبحيرات.

تصميم مستوحى من عنكبوت صيد الأسماك

استلهم الباحثون تصميم الروبوت من عنكبوت صيد الأسماك، الذي يستطيع التحرك فوق سطح الماء بفضل أرجله الطويلة المقاومة للماء، والتي توزع وزن جسمه على مساحة واسعة.

ويحاكي القارب هذا التصميم، إذ يتكون من هيكل مركزي مزود بأذرع أو "أرجل" تساعده على الانزلاق بثبات فوق سطح الماء والوصول إلى الشخص المستهدف.

خوارزميات ذكية للتحكم والحركة

يعتمد الروبوت على خوارزمية تعرف باسم متحكم الحركة العكسية (Inverse Kinematics Controller)، والتي تتيح التحكم الدقيق في حركة الأذرع وتوجيه القارب نحو الهدف.

كما طور الباحثون برامج إضافية تساعد على:

توجيه الروبوت بدقة نحو الشخص أو الجسم المستهدف.

الحفاظ على استقراره أثناء الحركة فوق الماء.

تنفيذ عملية الاقتراب والانتشال بكفاءة.

نتائج واعدة في الاختبارات الأولية

اختبر الفريق القارب داخل حوض سباحة، حيث جرى تقييم قدرته على تنفيذ الحركات المبرمجة، واتباع المسارات المحددة، ثم تعقب الأجسام الموجودة في المياه وانتشالها.

وأظهرت التجارب الأولية أن الروبوت نجح في أداء المهام المطلوبة، ما يشجع الباحثين على الانتقال إلى اختبارات أكثر تعقيدا في بيئات مائية تحاكي ظروف عمليات الإنقاذ الحقيقية.

خطوة نحو مستقبل أكثر أمانا

يعتزم الباحثون تطوير القارب ليتمكن من العمل في مياه أكثر اضطرابا وتحت ظروف واقعية، تمهيدا لاستخدامه في دعم فرق الإنقاذ أثناء الحوادث والكوارث المائية.

ويرى الفريق أن هذا الابتكار قد يصبح مستقبلا أداة فعالة لإنقاذ ضحايا الغرق والحوادث البحرية، من خلال تسريع الوصول إلى الأشخاص المعرضين للخطر وتقليل الوقت اللازم لانتشالهم من المياه.