بقلم_ الخبير عباس الزيدي
بين الحين والاخر يعاود ترامب عدوانه على ايران بضربات منتخبة وبطبيعة الحال يكون الرد الايراني بالمثل والسؤال هنا _ هل هذه الضربات عشوائية ام مدروسة وهل هي تكتيك ام تم اعتمادها كاستراتيجية مع الحصار دون الدخول بمعركة فاصلة ليتبين بعدها الخيط الابيض من الأسود بمعنى المنتصر والمهزوم
واضح جدا هناك غايات من اهمها مايلي
اولا_تجميد الصراع•
بطبيعة الحال هناك مجموعة من القواعد فرضتها القيادة الايرانية من خلال ادارتها للمعركة أجبرت فيها ترامب على التراجع وتجميد او ترحيل الصراع والمعركة الحاسمة مما جعلته ياخذ وقت مستقطع منها متعلق بالداخل الامريكي وقرار الحرب ومستقبل ترامب وايضا ماهو متعلق بالصين وروسيا والحرب في اوكرانيا وبالتالي اوربا والناتو و أيضاموقف حلفاء واشنطن في المنطقة ومستقبل المنطقة واتفاقية ابراهام واسرائيل الكبرى كذلك الازمةو نضوب الاحتياطي العالمي وكيفية تعويض ذلك الاحتياطي قبل النزال الاخير يضاف لها ماتعرضت له القواعد الأمريكية من خسائر وتدمير وضرورة اعادة ترميمها وقضايا تتعلق بالدعم اللوجستي واخرى متعلقة بمحاولة ترامب لاستثمار الوقت لغرض انشاء اكثر من تحالف لاشراكهم في العدوان وحتى قضايا الطقس ودرجة الحرارة لعبت دورا مهما ناهيك عن النقص الكبير في الذخائر الامريكية والاسرائيليةبسبب دعم اوكرانيا او العدوان على ايران وأيضا محاولة الاعداء للتاثير على مبدأ وحدة الساحات كل تلك العوامل جعلت ترامب يراهن على عامل الوقت وامكانية تحقيق اهدافه باقل الأثمان سيما وانه يراهن على انهيار ايران من الداخل من خلال الحصار وتحريك العملاء وقد افشلت ايران ذلك من خلال صمود شعبها والتفافه حول قيادته حتى اصبح الانتقام مطلب شعبي وفي نهاية المطاف هناك حتمية للمواجهة الحاسمة مهما طال امد تجميد الصراع يتخللها ضربات متناظرة •
علما ان القيادة الايرانية استثمرت هي الاحرى في عامل الوقت لتحسين قدراتها ورفع جاهزيتها
ثانيا_اهداف ثانوية •
هناك اهداف ثانوية لهذه الضربات لاتقل اهمية عما ذكرناه في( أولا ) مثل
1_اضعاف القدرات فهي تركز على الرادارات والقواعد البحرية وجميع الوسائل الدفاعية
2_استبيان لفاعلية قدرات تلك الاسلحة ومعرفة اماكن نشرها
3_ اغراق القوات بالاسترخاء او ارهاقها لاطول فترة ومن ثم القيام بالهجوم المفاجئ لتحقيق عنصري المباغتة والمفاجئة
4_تركيز الضربات على جغرافيا معينة تمهيدا للانقضاض عليها
5_المشاغلة لاغراض التضليل والخداع
6_القصف التمهيدي المسبق لاغراض الهجوم
7_معرفة مواضع القوة والضعف وكشف الثغرات واستثمارها لاحقا
8_جس نبض استطلاعي لمعرفة حجم القوات والاسلحة وكفائتها وتاثيراتها وحجم الردود وسقفها
9_الانهاك والاستنزاف
ثالثا_ تعديل الخطط •
1_من المؤكد بعد المعركتين الاخيرة عدلت ايران من خططها الرئيسية او تلك البديلة بما فيها خطط الطوارئ
2_اعادت نشر اسلحتها على ضوء التعديلات التي ادخلتها على بنك اهدافها فأصبحت الاردن لاتقل خطورة عن اسرائيل لذلك اصبح استنزافها في الضربات المتبادلة امر ذات اهمية كبرى
3_اعادة توجيه الجهد الاستخباري الموجه لمكافحة العملاء على اكثر من محور
4_استحداث منصات جديدة ومستودعات احتياطية لمشتقات الطاقة والامر يشمل الطرق و الاتصالات
5_اعادة النظر في العقيدة العسكرية
6_الاستخدام الامثل للجغرافيا للتاثير على زخم العدو ميدانيا واقتصاديا وسياسيا••الخ
7_اعادة النظر في توزيع المهام والواجبات وحسب الاولويات
8_ التركيز على عامل المفاجئة فعلى الرغم من فترة العدوان والمعارك لم تستعمل ايران كل أوراقها واحتفظت بالكثير لاغراض المفاجئة
9_ ناقشت كل الاحتمالات والفرضيات التي من الممكن أن يستخدمها العدو وعلى كافة المستويات وكيفية مواجهتها
https://t.me/abbasalzady