تقنية جديدة لمراقبة حرارة البطاريات من الداخل
منوعات
تقنية جديدة لمراقبة حرارة البطاريات من الداخل
13 تموز 2026 , 11:26 ص

طوّر باحثون من جامعة كيل في ألمانيا تقنية مبتكرة تتيح للبطاريات إرسال بيانات درجة الحرارة الداخلية عبر أطراف الطاقة نفسها المستخدمة في الشحن، دون الحاجة إلى أسلاك اتصال إضافية. ويهدف هذا الابتكار إلى تعزيز سلامة البطاريات، وتبسيط تصميم أنظمة تخزين الطاقة، وخفض تكاليف الإنتاج.

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Communications Engineering العلمية.

نقل بيانات الحرارة عبر كابلات الطاقة

بطاريات ذكية ( مصدر الصورة: جامعة كيل الألمانية )

استعرض فريق البحث تقنية جديدة تعتمد على دمج دائرة إلكترونية صغيرة داخل البطارية، تتولى تحويل قراءات مستشعر الحرارة الداخلي إلى إشارات رقمية، ثم إرسالها إلى الخارج عبر أطراف الطاقة المستخدمة في شحن البطارية وتشغيلها.

ويُطلق الباحثون بصورة غير رسمية على هذه التقنية اسم "البطارية المتواصلة" أو "البطارية القادرة على التواصل"، لأنها تستطيع إرسال معلوماتها الداخلية دون الحاجة إلى قنوات اتصال منفصلة.

حل لمشكلة ارتفاع الحرارة داخل البطاريات

تتكون البطاريات المستخدمة في السيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة الثابتة من عدد كبير من الخلايا المنفصلة. وفي الوقت الحالي، تُثبت مستشعرات السلامة على السطح الخارجي لهذه الخلايا فقط، ما يجعل ارتفاع درجات الحرارة الذي يبدأ في أعماق البطارية غير مرئي في كثير من الأحيان حتى يصل إلى مرحلة خطرة قد تؤدي إلى اندلاع حريق.

ويشير الباحثون إلى أن تركيب مستشعرات داخل الخلايا كان يمثل تحديًا كبيرًا، لأن إضافة دوائر إلكترونية وأسلاك جديدة لنقل البيانات تستهلك مساحة داخل حزم البطاريات، وهو ما يقلل من كثافة الطاقة وسعة التخزين.

تصميم أكثر كفاءة وأقل تكلفة

يعالج الابتكار الجديد هذه المشكلة من خلال استخدام كابلات الطاقة نفسها لنقل البيانات، ما يلغي الحاجة إلى أسلاك اتصال إضافية ويجعل النظام أكثر بساطة وكفاءة.

ووفقا للتقديرات الأولية لفريق التطوير، يمكن أن يؤدي استخدام هذه التقنية متعددة الوظائف إلى خفض تكاليف تصنيع أنظمة مراقبة البطاريات بنحو 35%، الأمر الذي يعزز فرص اعتمادها تجاريا في المستقبل.

إمكانات أوسع في المستقبل

يرى الباحثون أن هذه التقنية لا تقتصر على قياس درجة الحرارة فقط، بل يمكن تطويرها مستقبلاً لنقل بيانات إضافية من داخل البطارية، مثل الضغط الداخلي، والتركيب الكيميائي للغازات، وغيرها من المؤشرات الحيوية المهمة.

ويمكن أن يسهم ذلك في تحسين أنظمة مراقبة البطاريات، وإطالة عمرها التشغيلي، وزيادة موثوقية أنظمة تخزين الطاقة المستخدمة في تطبيقات الطاقة النظيفة والمتجددة.

المصدر: مجلة Nature Communications Engineering