تطوير نانوروبوتات قادرة على استخراج الليثيوم من مياه البحر
علوم و تكنولوجيا
تطوير نانوروبوتات قادرة على استخراج الليثيوم من مياه البحر
30 تموز 2026 , 15:17 م

يعمل فريق من المهندسين على تطوير تقنية مبتكرة لاستخراج الليثيوم من مياه البحر باستخدام نانوروبوتات مجهرية تشبه الأسماك الصغيرة، في خطوة قد توفر وسيلة أكثر كفاءة واستدامة للحصول على هذا المعدن الحيوي الذي يعد عنصرا أساسيا في تصنيع البطاريات والسيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة.

وحصل المشروع على منحة بقيمة مليون دولار من وزارة الطاقة الأميركية، بهدف تطوير طريقة اقتصادية وقابلة لإعادة الاستخدام لاستخراج الليثيوم بشكل مستمر.

روبوتات مجهرية تبحث عن أيونات الليثيوم

روبوتات مجهرية ذكية لاستخراج الليثيوم ( مصدر الصورة: Freepik )

تعتمد التقنية الجديدة على روبوتات دقيقة للغاية تتحرك داخل مياه البحر تحت تأثير الضوء، بينما يمكن التحكم بها واستعادتها لاحقا باستخدام المجالات المغناطيسية.

وتتمثل مهمتها في البحث النشط عن أيونات الليثيوم والتقاطها، وهو ما يمنحها كفاءة أعلى مقارنة بطرق الاستخراج التقليدية التي تعتمد على أنظمة ثابتة.

ويأمل الباحثون أن يسهم هذا النهج في تحسين إنتاج الليثيوم وتلبية الطلب العالمي المتزايد عليه.

تحديات تقنية وبيئية

رغم النتائج الواعدة، يواجه المشروع عدة تحديات قبل تطبيقه على نطاق واسع.

فمياه البحر تحتوي على تركيزات كبيرة من عناصر ومركبات كيميائية مختلفة، ما يجعل عملية فصل أيونات الليثيوم عن باقي العناصر عملية معقدة تتطلب دقة عالية.

كما يعمل الباحثون على ضمان قدرة النانوروبوتات على تحمل الظروف القاسية في البيئة البحرية لفترات طويلة، إلى جانب تطوير وسائل تسمح باستخدام هذه التقنية على المستوى الصناعي.

وفي الوقت نفسه، يجري الفريق دراسات لتقييم التأثير البيئي للتقنية والتأكد من أنها آمنة على النظم البيئية البحرية.

هدف المشروع

يسعى المشروع إلى تطوير نظام يتميز بثلاث خصائص رئيسية:

استخراج الليثيوم بطريقة اقتصادية.

إعادة استخدام النانوروبوتات مرات عديدة.

تشغيل عملية الاستخراج بصورة مستمرة دون انقطاع.

ولتحقيق ذلك، يجمع الباحثون بين تقنيات الروبوتات والمواد الذكية والتجارب البحرية الميدانية، بهدف إنشاء منظومة متكاملة يمكنها استخراج الليثيوم بكفاءة عالية.

أهمية الليثيوم لمستقبل الطاقة

يزداد الطلب العالمي على الليثيوم بشكل متسارع مع توسع استخدام البطاريات القابلة لإعادة الشحن في السيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة والأجهزة الإلكترونية.

ويرى الباحثون أنه إذا نجحت هذه التقنية، فقد توفر مصدرا مستقرا ومستداما لليثيوم، مع تقليل الأثر البيئي مقارنة ببعض أساليب التعدين التقليدية، وهو ما قد يسهم في دعم التحول العالمي نحو مصادر الطاقة النظيفة.

المصدر: Nauka Mail