إنزيم جديد يزيل أضرار الشيخوخة من الجلد والأوعية الدموية والعين في خطوة واعدة
دراسات و أبحاث
إنزيم جديد يزيل أضرار الشيخوخة من الجلد والأوعية الدموية والعين في خطوة واعدة
24 تموز 2026 , 16:15 م

نجح باحثون في تطوير إنزيم جديد قادر على إزالة أحد أبرز أشكال التلف المرتبط بالتقدم في العمر من أنسجة الإنسان، في إنجاز قد يمهد لتطوير وسائل علاجية تساعد مستقبلا على استعادة كفاءة الجلد والأوعية الدموية والعين.

وجاء هذا الإنجاز نتيجة تعاون بين شركة Revel Pharmaceuticals للتكنولوجيا الحيوية وباحثين من جامعة كولورادو في الولايات المتحدة، ونشرت نتائجه في مجلة Nature Communications.

إزالة أحد أهم مسببات شيخوخة الأنسجة

تجديد أنسجة الجسم ومكافحة الشيخوخة ( مصدر الصورة: Freepik )

ابتكر العلماء إنزيما يحمل اسم CMLase باستخدام تقنية تعرف باسم التطور الموجه، وهي طريقة تعتمد على تعديل البروتينات واختيار أفضل النسخ منها للحصول على الخصائص المطلوبة.

ويستهدف الإنزيم مركبا يعرف باسم الكربوكسي ميثيل ليسين (CML)، وهو أحد نواتج التفاعلات الكيميائية التي تتراكم تدريجيا داخل الجسم مع التقدم في العمر.

ويؤدي تراكم هذا المركب إلى زيادة صلابة البروتينات الموجودة في:

الجلد.

الأوعية الدموية.

عدسة العين.

وتنعكس هذه التغيرات سلبا على كفاءة الأنسجة، كما تسهم في حدوث التهابات مزمنة داخل الجسم.

وكانت الأبحاث السابقة تركز على الحد من تكوين هذه المركبات، إذ كان الاعتقاد السائد أن إزالة التلف المتراكم بالفعل أمر غير ممكن.

أكثر من 500 مليون محاولة لتطوير الإنزيم

اعتمد الباحثون في البداية على بروتين مشتق من كائنات دقيقة، ثم أجروا عليه سلسلة طويلة من التعديلات لتحسين أدائه.

وخلال عملية التطوير، اختبر الفريق العلمي أكثر من 500 مليون نسخة مختلفة، حتى توصل إلى الإنزيم الجديد CMLase.

وفي التجارب المخبرية على بروتينات تعرضت لتلف اصطناعي، تمكن الإنزيم من إزالة ما بين 50% وما يقارب 100% من مركب الكربوكسي ميثيل ليسين.

نتائج واعدة على أنسجة بشرية

بعد نجاح التجارب المخبرية، اختبر العلماء الإنزيم على عينات حقيقية من أنسجة بشرية تعود إلى أشخاص متقدمين في العمر.

وأظهرت النتائج ما يلي:

انخفضت ترسبات المركب الضار في عدسة العين بنحو 50%.

تجاوزت نسبة إزالة الترسبات في الأوعية الدموية 70%.

اختفى أكثر من 50% من التلف المرتبط بهذا المركب في أنسجة الجلد.

وتشير هذه النتائج إلى أن الإنزيم يحتفظ بفعاليته حتى داخل الأنسجة الكثيفة والمعقدة التي تتأثر بالشيخوخة.

هل أصبح علاج الشيخوخة قريبا؟

يشدد الباحثون على أن هذا الإنجاز يمثل مرحلة بحثية أولية وليس علاجا جاهزا للاستخدام الطبي.

ولا تزال هناك حاجة إلى دراسات إضافية للتأكد من عدة نقاط، أهمها:

قدرة الإنزيم على العمل بأمان داخل جسم الإنسان.

فعاليته في تحسين وظائف الأنسجة الحية.

إمكانية تقليل الالتهابات المزمنة المرتبطة بالشيخوخة.

سلامته عند استخدامه لفترات طويلة.

آفاق مستقبلية

إذا أثبتت الدراسات المقبلة سلامة إنزيم CMLase وفعاليته، فقد يصبح أساسا لتطوير علاجات جديدة تستهدف إصلاح الأنسجة المتضررة بفعل التقدم في العمر، بما يشمل الجلد والأوعية الدموية والعين، وهو ما قد يمثل خطوة مهمة في مجال طب الشيخوخة والتكنولوجيا الحيوية.

المصدر: مجلة Nature Communications