شرف الله هو الكلمة
مقالات
شرف الله هو الكلمة
حليم خاتون
19 أيلول 2026 , 23:48 م

كتب الأستاذ حليم خاتون:

خرج نوائب حزب الله من جلسة التصويت على الثقة بحكومة العمالة في البرلمان اللبناني، بينما منحها هذه الثقة نوائب حركة أمل!

في مسرحيته الخالدة، "الحسين ثائرا"، حيث جسّد الممثل المصري عبدالله غيث دور الإمام الحسين حين جاءه والي المدينة الوليد بن عتبة ومعه مروان إبن الحكم يطلبان منه البيعة لزنديق العصر يزيد ( كم من يزيد يطبق على صدر الأمة في عصرنا الحالي)! وضع الكاتب والمؤلف المصري الكبير عبد الرحمن الشرقاوي تعريف كلمة المبايعة (الثقة في عصرنا الحالي) ردا على طلب الوليد في مونولوج خالد بخلود الإمام الثائر،

"قلها يا إبن رسول الله،

إن هي إلا كلمة" (ثقة)، قال الوليد!

وكانت الإجابة الخالدة:

"أتعرف ما هي الكلمة؟

مفتاح الجنة في كلمة،

دخول النار على كلمة،

قضاء الله في كلمة،

الكلمة لو تعرف، حرمة زاد مذخور،

الكلمة نور،

وبعض الكلمات قبور،

بعض الكلمات نبل يعتصر بها الحبل البشري،

الكلمة فرقان بين نبي وبغي،

عيسى (عليه السلام) ما كان سوى كلمة،

أضاء الدنيا بالكلمات...

إن الرجل هو الكلمة،

شرف الرجل في كلمة،

شرف الله هو الكلمة..."

انتهت مسرحية عبد الرحمن الشرقاوي التي تم منع عرضها في مصر سنة ١٩٧٢...

لكن مسرحية نوائب حزب الله وحركة أمل في مجلس النواب اللبناني لا تزال مستمرة...

نوائب حركة أمل منحوا الثقة لحكومة العملاء جوزيف عون ونواف سلام ونصار ورجّي ورفاق العمالة من الباقين!...

بينما هرب نوائب حزب الله من مواجهة العملاء فسمحوا لحكومة العمالة (نيل المبايعة) في سياسة العمالة التي تحكم كل قرارات هؤلاء العملاء!

هو نفس مسلسل الخطايا الذي لم يبدأ اليوم، والذي منح به حزب الله شرعية لقرار تجريم العمل المقاوم!

مرة أخرى،

حلقة جديدة، وخطيئة جديدة تبحث لنفسها عن تبريرات لا ترضي الله ولا ترضي الرسول ولا ترضي المسيح ولا ترضي الضمير ولا ترضي الوطنية!

وضع نواب حزب الله أنفسهم بهذا الهروب في قعر السلة التي تحوي كل اللبنانيين والعرب والمسلمين الصامتين عن الإبادة الجارية على الشاشات في غزة والضفة وجبل عامل!

بحجة منع الفراغ، أعطى نواب حزب الله وحركة أمل خنجرا جديدا لحكومة انطون الصحناوي لطعن المجاهدين في الظهر!

بئس هكذا قيادة تخطو خطوة جديدة صوب وضع هو أسوأ بأشواط من وضع منظمة التحرير وسلطة محمود عباس!