أنياب أميركا السُنّية، وأنياب إسرائيل!
مقالات
أنياب أميركا السُنّية، وأنياب إسرائيل!
حليم خاتون
26 تموز 2026 , 17:03 م

كتب الأستاذ حليم خاتون:

عذرا من أهل السُنّة والجماعة بعد أن خان الكثيرون من أهل السُنّة والجماعة أهلَ السُنّة والجماعة!

"على سُنّة الله ورسوله!"، دخل إردوغان وشاهباز شريف والسيسي ومحمد بن سلمان في مجلس ترامب للسلام في غزة...

"على سُنّة الله ورسوله!" تقاسم إردوغان سوريا مع إسرائيل...

"على سُنّة الله ورسوله!"، أعلن إردوغان بيروت ودمشق حدود المصلحة القومية لتركيا تاركا لإسرائيل حرية العمل في كامل جنوب بلاد الشام...

"على سُنّة الله ورسوله!"، وجه شهباز شريف تحذيرا لإيران وأنصار الله؛

شهباز شريف جلبه إلى كرسي الحكم انقلاب عسكري أميركي على عمران خان الذي لم يتوقف يوما عن انتقاد الإمبريالية الأميركية؛

شهباز شريف ينتمي إلى الحزب الذي وضع العالم النووي الباكستاني عبد القدير خان في الإقامة الجبرية بأمرِِ من أميركا؛

شهباز شريف ينتمي إلى الحزب الذي قام بانقلاب على أبو القنبلة النووية الباكستانية علي بوتو وعاجل إلى إعدامه حتى لا تقوم الجماهير بانتفاضة تعيده إلى السلطة؛

شهباز شريف حريص على مملكة بني سعود بفضل سخاء مملكة الرمال في شراء الذمم...

كل طرف له سعره:

أميركا تتلقى التريليونات بحجة حماية مملكة الرمال ولكن تبين أن الحماية كلها، والتمويل كله، والعتاد والذخائر... عمليا كل شيء هو لحماية الكيان الصهيوني ومنحه مزيدا من الوقت والفرص للقضاء على فقراء أهل السُنّة والجماعة في فلسطين...

إذا كانت التريليونات التي ذهبت إلى جيب الأميركي قبل أن تنتهي في خزائن بني صهيون لم تنفع بني سعود الذين سطوا على أرض الجزيرة العربية بقوة النار البريطانية، فإن المليارات القليلة من جيوب وحقوق أهل الجزيرة العربية التي وهبها بنو سعود للنظام الباكستاني نجحت في غضه الطرف وعدم النظر الى ما تقوم به أميركا وإسرائيل في أرض الوقف والنبوة في فلسطين، والإلتفات فقط إلى حماية سلبطة إبن سلمان على أهل اليمن وقيامه بحربهم وتجويعهم وسلبهم الأرض والرزق الذي وهبهم اياها الله...

باكستان التي هددت أنصار الله بعظائم الأمور؛ غرزت رأسها في الرمل ودخلت مجلس ترامب ل"السلام" في غزة حيث سقط منذ تأسيس مجلس السلام المزعوم ذلك وحتى اليوم أكثر من ألف وخمسمائة شهيد بقصف تحت مظلة مجلس ترامب هذا...

محمد بن سلمان ملّ من القضية الفلسطينية؛

ما له بفلسطين وأهل السُنّة والجماعة ممن ينتمي إليها...

كل هم محمد بن سلمان هو السيطرة على ما تبقى من اليمن بعد أن قام أجداده بالإستيلاء على عسير وجيزان ورشوة السلطات اليمنية السابقة لتمرير هذه التنازلات عن أجزاء مهمة من أرض اليمن...

وعندما رفض الرئيس ابراهيم الحمدي ذلك، اغتاله عملاء بني سعود في صنعاء...

لذلك، ينصبّ كل هم إبن سلمان وجواريه وصبيانه من يزيد بن فرحان وما فوق، وما تحت، إلى أصغر كلب إبن كلب في نظام بني سعود في العمل على زرع الفتنة والحرب في بلاد الأرز والتين والزيتون...

لا محمد بن سلمان أذكى من الثنائي الشيعي في لبنان، ولا يزيد بن فرحان أفضل تخطيطا لمستقبل لبنان من نفس هذا الثنائي الذي مشى لأسباب تافهة إلى حد الغباء المطلق بانتخاب جوزيف عون رئيسا للجمهورية، وتنصيب العميل الأميركي الإسرائيلي نواف سلام في منصب رئاسة الحكومة ومنحه لقب القاضي الدولي في المحكمة الدولية دون أن تكون لديه شهادة حقوق، اللهم إلا ما أسبغته عليه المخابرات المركزية الأميركية لخدمتها وخدمة إسرائيل في قلب تلك المحكمة، فكان من قلائل من لم تفرض الولايات المتحدة الأميركية عليه أية عقوبات!

محمد بن سلمان الذي شارك الأتراك والقطريين في خدمة إسقاط الدولة السورية وتقسيمها بين تركيا وإسرائيل؛ لم يكتف بذلك، بل هو يقوم ليلا نهارا بناء على طلب الأمريكيين بالضغط على الجولاني لكي يتجه مع كلابه من الاوزبك والشيشان والتركمان وغيرهم إلى لبنان لمقاتلة حزب الله اللبناني بعد أن عجزت إسرائيل وحلف الناتو في ذلك؛ فالجولاني يملك سلاح الفتنة السُنّية الشيعية الذي لا تقوى إسرائيل على امتلاكه مباشرة بانتظار أن يقوم المحور السُنّي الإقليمي بهذه المهمة...

أنياب أميركا من أهل السُنّة الذي يضم كل مشيخات الخليج وتركيا ومصر وباكستان والأردن والمغرب والسودان والحبل على الجرّار، يتلاقى مع أنياب إسرائيلية مباشرة في المنطقة أيضا من اهل السُنّة والجماعة؛

هناك الإمارات والبحرين...

صرخت المرأة المسلمة وامعتصماه، فاجتمعت الجيوش في العصور العباسية لنصرة أهل الدين...

بُحّت أصوات أهل السُنّة والجماعة في فلسطين، وقطّعت القنابل والقذائف الأميركية اطرافهم ورقابهم وتبخر أجساد الكثيرين منهم، فلا تحرك الشريف في عمان، ولا أمير المؤمنين في الرباط؛ لا بل هناك من يقول أن الطائرات الإماراتية كانت تنقض على المجاهدين في غزة بعنف أقسى بأضعاف المرات من عنف الصهاينة؛ فتبيدهم وتحرص على أن لا يبقى منهك مَن يخبّر عما حصل!

تخرج عاهرة في الكويت، تدعو لاستضافة الجنود الأميركيين الهاربين من القواعد التي تقصفها أيدي أبطال إيران؛ فتلاقيها عاهرة أخرى من الإمارات تنجب لقيطا من زيجة عهر لم ترها، لا يعيون داعش ولا النصرة ولا كل تنظيمات الكفر والتكفير!

في جنوب لبنان، وحدهم أهل أرض جبل عامل وأشقاؤهم من البقاع إضافة إلى العشرات من الفلسطينيين والسوريين والمصريين وحتى الأجانب من مسيحيين وسُنّة وأقوام آخرين هم من يستحق شرف نيل الشهادة في سبيل الدفاع عن فقراء أهل السُنّة والجماعة في فلسطين...

أمس، غادرنا إلى جنات الخلد كوزو أوكاموتو، بطل عملية اللّد الفدائية العظيمة...

لم يكن كوزو سُنّيا، ولا مسيحيا...

لكنه قطع آلاف الأميال ليقاتل دفاعا عن الشرف والكرامة في أوطان فقد الكثير من أهلها أية صلة بالشرف والكرامة...

ارتقى إلى جنات الخلد كوزو أوكاموتو بينما لا تزال حناجر كلاب العرب والمسلمين تنبح وانيابها تغرز في لحوم أهل السُنّة والجماعة في فلسطين...