الكشف عن السبب المحتمل لضعف أسنان بعض الأطفال
دراسات و أبحاث
الكشف عن السبب المحتمل لضعف أسنان بعض الأطفال
31 تموز 2026 , 16:52 م

كشفت دراسة علمية واسعة أن الالتهاب ليس السبب وراء حالة شائعة تصيب أسنان الأطفال وتؤثر في الأسنان الدائمة، بعدما كان يعتقد سابقا أن أمراض الطفولة والحمى المرتفعة تلعب دورا رئيسيا في ظهورها.

وأظهرت الدراسة أن حالة نقص تمعدن الأسنان الطاحنة والقواطع (MIH) قد تكون مرتبطة بتداخل عوامل وراثية وبيئية، ما يغير اتجاه البحث العلمي نحو فهم أسبابها الحقيقية وطرق الوقاية منها.

ما هو نقص تمعدن الأسنان الطاحنة والقواطع؟

عيب شائع في أسنان الأطفال ( مصدر الصورة: Pixabay )

يعد MIH أحد أكثر اضطرابات نمو الأسنان شيوعا لدى الأطفال، ويظهر عندما تبدأ الأسنان الطاحنة الدائمة في الظهور بين عمر 6 و8 سنوات.

وتتميز الحالة بوجود مينا أسنان ضعيفة ومسامية تحتوي على كمية أقل من المعادن، ما يؤدي إلى:

حساسية شديدة في الأسنان.

زيادة خطر الإصابة بالتسوس.

تفتت الأسنان بشكل غير متوقع.

الحاجة أحيانا إلى خلع الأسنان الدائمة المتضررة.

تأثيرات جمالية على شكل الأسنان.

دراسة واسعة تتبع الأطفال لسنوات

أجرى الباحثون من جامعة ملبورن ومعهد مردوخ لأبحاث الأطفال (MCRI) وجامعة ديكين وصحة باروون الدراسة باستخدام بيانات من مشروع بحثي طويل الأمد يعرف باسم دراسة باروون للرضع.

وتتبعت الدراسة الأطفال منذ مرحلة الحمل وحتى بلوغهم عمر 11 عاما، ما وفر بيانات فريدة حول العوامل التي قد ترتبط بتطور هذه الحالة.

وقالت الدكتورة ستيفاني شيلدز، الباحثة الرئيسية في الدراسة وطالبة الدكتوراه في جامعة ملبورن، إن هذه الحالة تصيب نحو 15% من الأستراليين، ما يجعلها مشكلة صحية شائعة تتطلب فهما أفضل لأسبابها.

الالتهاب ليس السبب

كانت الدراسات السابقة تشير إلى وجود علاقة بين إصابات الطفولة المبكرة، مثل الالتهابات والحمى المرتفعة، وزيادة خطر الإصابة بنقص تمعدن الأسنان.

لكن الدراسة الجديدة، التي نشرت في مجلة أبحاث طب الأسنان (Journal of Dental Research)، وجدت أن الالتهاب لا يفسر ظهور الحالة.

وأكد الباحثون أن النتائج الجديدة تعني ضرورة إعادة توجيه الجهود البحثية العالمية نحو عوامل أخرى، خاصة التفاعل بين الجينات والبيئة.

دور محتمل للعوامل الوراثية والبيئية

أوضح الباحثون أن السبب المرجح لهذه الحالة قد يكون نتيجة مجموعة من العوامل، تشمل الاستعداد الوراثي والتأثيرات البيئية.

كما يدرسون حاليا احتمال ارتباط تطور الحالة باستجابات مناعية معينة تظهر بعد أمراض مثل الربو أو الأكزيما.

أهمية التشخيص المبكر

أكدت الأستاذة المشاركة ميهيري سيلفا، التي تقود مجموعة صحة الفم لدى الأطفال في ملبورن، أن الهدف النهائي هو الوصول إلى طرق تمنع حدوث نقص تمعدن الأسنان الطاحنة والقواطع.

وأشارت إلى أن الأطفال المصابين بهذه الحالة يكونون أكثر عرضة للحصول على علاجات أسنان إضافية قبل عمر 18 عاما مقارنة بالأطفال غير المصابين بها.

كما شددت على أهمية المتابعة الدورية لدى طبيب الأسنان، لأن إهمال العلاج قد يؤدي إلى الألم والالتهابات والحاجة إلى خلع الأسنان الدائمة المتضررة.

وأكد الباحثون أن هذه الحالة شائعة ولا يمكن منعها حاليا، لكن التدخل المبكر يمكن أن يقلل من مضاعفاتها ويحسن صحة أسنان الأطفال على المدى الطويل.

المصدر: Bioorganic Chemistry